
أعلن الحوثيون في اليمن، الأربعاء، عن تنفيذ هجمات استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر وخليج عدن، في إطار ما وصفوه بـ”الحصار البحري” الذي أعلنوا فرضه على المملكة منذ نحو أسبوعين، وسط تصاعد التوترات في الممرات البحرية الإقليمية.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين يحيى سريع، في بيان نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن القوات التابعة للجماعة استهدفت ناقلة النفط السعودية “وفاء” أثناء وجودها شمال البحر الأحمر قبالة منطقة ينبع، مشيراً إلى أن الهجوم نُفذ باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية.
وأضاف سريع أن العملية أدت، بحسب قوله، إلى “تحقيق إصابة دقيقة”، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار التي لحقت بالناقلة أو طبيعة الشحنة الموجودة على متنها.
وفي بيان لاحق، أعلن المتحدث العسكري الحوثي تنفيذ هجوم آخر استهدف ناقلة النفط السعودية “+Daisy+” في خليج عدن، موضحاً أن السفينة تعرضت للاستهداف بصاروخ باليستي أيضاً.
وتأتي هذه الهجمات بعد أيام من إعلان الحوثيين نيتهم تصعيد عملياتهم البحرية ضد السفن المرتبطة بالسعودية، في خطوة قالوا إنها تأتي ضمن إجراءاتهم للضغط على الرياض، فيما تشهد المنطقة حالة من التوتر المتزايد على خلفية التطورات الأمنية والسياسية في الإقليم.
وأشار الحوثيون إلى أن عدداً من الناقلات بدأت بتغيير مساراتها البحرية عقب الهجمات التي نفذوها أخيراً ضد سفن سعودية في البحر الأحمر، مؤكدين استمرار عملياتهم في شمال البحر الأحمر وخليج عدن.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب السعودي بشأن هذه الهجمات أو حجم الأضرار التي قد تكون لحقت بالناقلتين المستهدفتين، كما لم تُعلن أي جهة مستقلة تفاصيل حول وقوع إصابات أو أضرار مادية.
وتُعد الممرات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن من أهم طرق التجارة العالمية، إذ تمر عبرها نسبة كبيرة من شحنات الطاقة والبضائع بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيها مصدر قلق للأسواق الدولية وحركة الملاحة.
وتأتي التطورات الأخيرة في ظل استمرار التوترات الإقليمية، حيث سبق للحوثيين تنفيذ عمليات استهداف لسفن تجارية في المنطقة، الأمر الذي دفع عدداً من شركات الشحن إلى تعديل مساراتها البحرية أو اتخاذ إجراءات أمنية إضافية لتجنب المخاطر.
ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات على السفن في هذه المناطق قد يزيد الضغوط الدولية لإيجاد حلول تهدف إلى حماية الملاحة البحرية ومنع توسع دائرة المواجهة في المنطقة.
