#adsense

بعد الإنذار الإسرائيلي للمنصوري.. تدخّل أميركي يُنقذ المفاوضات

حجم الخط

دفعت قوات الجيش الاسرائيلي بالآلة العسكرية مجدداً، فأعادت الى الاذهان، قصف المسيَّرات للمواطنين الآمنين، كما حصل في بلدة تبنين، وهي من كبريات البلدات في قضاء بنت جبيل او في بلدة المنصوري امتداداً الى قصف اطراف كفرشوبا في منطقة العرقوب. جاء هذا التصعيد على خلفية انفجار لغم بجنود إسرائيليين في بلدة مجدل زون، فقتل جنديان وتعرض ثالث لإصابة خطرة، مع عدد من الجنود الجرحى.

وهكذا انتهت جولة المفاوضات السابعة في يومها الثاني من دون التوصل الى نتائج عملية، لا سيما لجهة اعلان اسرائيل التزامها القاطع بوقف النار.

وحسب مصادر لبنانية لـ”اللواء”، فإن الوفد الاميركي تمنى على الوفدين وقف التفاوض لاستكمال بعض الاتصالات التي يقوم بها على صعيد المفاوضات.

وكذّبت مصادر رسمية الادعاءات الاسرائيلية حول وقوع المنصوري ضمن المنطقة الأمنية، وأن الجيش اللبناني خرق اي اتفاق.

وقالت: هذا الكلام عارٍ عن الصحة، والاهالي الذين عادوا الى البلدة دخلوها مع الجيش اللبناني وبالتنسيق مع الميكانيزم.

ونُقل عن مصدر قريب من المفاوضات ان الجانب الاسرائيلي لا يزال يرفض اي دور فرنسي في التحقق من المنطقة التجريبية التي انتشر فيها الجيش اللبناني في زوطر الغربية، كما لا يُخفي الجانب المحتل التحفّظ على اي دور ايطالي، في حين ان الولايات المتحدة لا ترغب اصلاً بالقيام بمثل هذا الدور.

ولم تكن روما الدولة بعيدة عن الحؤول دون تدهور الموقف ميدانياً، اذ اجرى وزير الخارجية الايطالي اتصالاً بنظيره الايراني عباس عرقجي، وطلب اليه التدخل لدى الحزب لوقف القيام بأية عمليات ضد اسرائيل!

وقالت المصادر ان سبب مغادرة الوفود مبكراً كان الانذار الاسرائيلي لسكان بلدة المنصوري، وجرت اتصالات مكثفة على الصعيد المحلي لمنع تنفيذ الضربة على بلدة المنصوري.

وذكرت مصادر بعبدا عن تقدم على صعيد آلية التحقق بعد التوصل لفرز العروضات حول الدول التي ابدت استعدادها للمشاركة في العملية.

وأشارت المعلومات الصحافية الى أن انتهاء اليوم الثاني قبل الموعد المحدد، ومغادرة الوفود المشاركة مقر الاجتماع قبل الموعد المحدد لانتهائه سببه طلب الوفد الاميركي رفع الاجتماع لإجراء اتصالات لوقف التصعيد الاسرائيلي وتهديد الاحتلال لأهالي بلدة المنصوري.

وأشارت المعلومات إلى أن «وفد لبنان عالج سريعا الإنذار الإسرائيلي للمنصوري خلال الجلسة واجرى اتصالات لعدم تنفيذ إسرائيل تهديدها باستهداف البلدة. وعبّر عن احتجاجه خلال المفاوضات على الإنذار الإسرائيلي لسكان بلدة المنصوري بالإخلاء.

وكشفت مصادر القصر الجمهوري عن تحقيق تقدّم في المسارات التفاوضية الثلاثة، مشيرة إلى أن ملف ترسيم الحدود هو الأكثر تقدماً، حيث يجري البحث فيه انطلاقاً من الحدود الدولية. وأضافت أن الملف السياسي شهد أيضاً تقدماً نوعياً، لا سيما لجهة الاتفاق على الفريق الثالث الذي سيتولى مهمة التحقق.

وقالت: في كل جلسة تفاوض يعيد لبنان طرح إعادة وقف إطلاق النار لمدة 8 أسابيع أو 60 يوماً بما في ذلك التوقّف الكلّي للتفجيرات وحركة المسيّرات.. وأكدت المصادر أن التفاوض يشكل السبيل الوحيد لإيصال مطالب لبنان وصوته، وقد أسهم منذ انطلاقه في تخفيف حدة القصف الإسرائيلي وتقلّص رقعته الجغرافية مقارنة بالفترة السابقة.

وكشفت معلومات اعلامية من واشنطن، عن أنه لم يتم الاتفاق بعد على الجهة الثالثة المحايدة التي ستراقب العمل في الجنوب، مع بحث في مرحلة انتقالية سريعة يمكن خلالها الاستعانة بقوات عربية أو دولية أو جهة أخرى، في حال استغرقت إجراءات تكليف القوات الإيطالية وقتاً طويلاً في البرلمان الإيطالي لتعديل المهمة.

وأشارت المعلومات إلى الاتفاق على استكمال المنطقتين التجريبيتين في زوطر الغربية وفرون وصريفا، إلى حين الاتفاق على شروط وآلية العمل في المناطق التجريبية، على أن توضع خطة شاملة للمراحل التالية، فيما طالب لبنان بأن تكون بنت جبيل والخيام من المناطق التالية.

وأضافت أن النقاش في موضوع الحدود كان إيجابياً، وتم وضع المبادئ التي سيرتكز عليها البحث في المراحل اللاحقة، انطلاقاً مما تم الاتفاق عليه سابقاً في البر والبحر، كما تناول البحث موضوع إعادة الإعمار.

ولفتت المعلومات إلى أن المحادثات ستُستكمل اليوم الخميس عند التاسعة بتوقيت روما، إلا إذا استجدت تطورات ميدانية كبيرة تحول دون ذلك، مشيرةً إلى أن الاتصالات مستمرة للتهدئة. وأن أجواء اليوم الثاني من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما أفضل من جلسة أمس مع تسجيل تقدّم في بحث الملفات المطروحة ولا سيما ما يتعلق بالحدود وآليات التحقق إضافة إلى رسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة.

في الموازاة، اعلن مصدر سياسي لبناني ان الضغط الأميركي الذي يجري الحديث عنه لم يترجم بأي متغيرات أو خطوات في الواقع وفي الميدان، معتبرا ان عدم التزام إسرائيل بمندرجات المفاوضات يتسبب بعدم حصول أي نتائج في جلسات التفاوض كما على الأرض.

المصدر:
النهار

خبر عاجل