
شهدت مدينة جرمانا في ريف دمشق، مساء الخميس، انفجاراً نجم عن عبوة ناسفة مزروعة داخل حافلة صغيرة لنقل الركاب، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وفق ما أفادت به وسائل إعلام سورية رسمية نقلاً عن مصدر أمني.
وقال المصدر إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الانفجار وقع داخل حافلة نقل ركاب في مدينة جرمانا، موضحاً أن العبوة كانت مزروعة داخل المركبة، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه.
وأفاد مصور وكالة “فرانس برس” الموجود في المكان بأنه شاهد عدداً من سيارات الإسعاف تتوجه بسرعة إلى موقع الانفجار، بالتزامن مع إغلاق أحد الشوارع الرئيسية في المنطقة، وسط انتشار أمني وعمل فرق الطوارئ على نقل المصابين ومعالجة آثار الحادث.
بدورها، أعلنت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية أن الانفجار أسفر عن سقوط عدد من الأشخاص بين قتيل وجريح في ريف دمشق، فيما أكدت وزارة الصحة السورية لاحقاً مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين جراء الحادث.
وأوضحت الوزارة أنها تعاملت مع أشلاء بشرية ناجمة عن الانفجار، مشيرة إلى أنها تتابع بشكل مستمر تطورات الوضع الصحي للمصابين، وقد رفعت مستوى الجاهزية في المستشفيات وأقسام الإسعاف والطوارئ القريبة من موقع الحادث.
وأضافت وزارة الصحة أنها استنفرت منظومة الإسعاف والفرق الطبية لضمان سرعة الاستجابة، ونقل المصابين إلى المرافق الصحية لتلقي العلاج اللازم، مؤكدة استمرار متابعة حالتهم وتقديم الدعم الطبي المطلوب من قبل الكوادر الصحية والإسعافية.
وفي أعقاب الانفجار، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً حول المكان، وبدأت عمليات جمع الأدلة والتحقيق في طبيعة العبوة المستخدمة وكيفية زرعها داخل الحافلة، في وقت لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن.
وتُعد مدينة جرمانا من أبرز ضواحي العاصمة دمشق، وتقع إلى الجنوب الشرقي منها، وهي منطقة مكتظة بالسكان وتضم غالبية درزية، إضافة إلى وجود مسيحيين وسكان من مناطق سورية مختلفة.
وكانت جرمانا قد شهدت في نيسان 2025 توترات واشتباكات دامية على خلفية طائفية، أدت إلى سقوط عشرات القتلى، قبل أن تشهد المنطقة لاحقاً إجراءات أمنية ومحاولات لاحتواء التوترات.
ويأتي انفجار جرمانا في ظل استمرار المخاوف الأمنية في عدد من المناطق السورية من استهدافات بواسطة العبوات الناسفة، وسط جهود من الأجهزة المختصة لتعقب المسؤولين عن هذه العمليات ومنع تكرارها.