#adsense

خاص ـ سلام يرد “الصاع صاعين” لقاسم: التبعية العمياء والانتصارات الوهمية (أمين القصيفي)

حجم الخط

 

سلام

حين تخلع “الدويلة” قناع التخفي وتنزلق نحو هستيريا التخوين، على ما فعل الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، يأتي الرد من السرايا الحكومية بموقف ناري شجاع من رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، ليدق مسماراً حاسماً في نعش التبعية العمياء لطهران، معلناً بالمباشر سقوط زمن توزيع شهادات الوطنية الكاذبة. إن الكباش المحتدم اليوم يتجاوز حدود المساجلة السياسية، ليعرّي الانفصام الفاضح لميليشيا تابعة لدولة خارجية تهاجم شرعية الدولة اللبنانية وتستهدف جيشها الوطني؛ بينما تقتات في الوقت نفسه من مؤسساتها لإطعام سردية انتصارات وهمية سقطت في باطن بيئتها بالذات بعدما سقطت كلياً لدى الغالبية الساحقة من اللبنانيين.

الكاتب والمحلل السياسي، علي حماده، يرى أن الرد الناري الشجاع لرئيس الحكومة نواف سلام على الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، هو بمثابة رد الصاع صاعين له، لافتاً إلى تذكير الرئيس سلام لقاسم بأن آخر من يحق له توزيع شهادات بالوطنية وبالسيادة الوطنية هو “الحزب” نفسه، نظراً لكل الارتكابات التي ارتكبها في حق لبنان وكل ما فعله وكل الضرر الذي ألحقه بهذا البلد.

حماده يعتبر، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن المشكلة مع “الحزب” ليست بأنه تحوّل إلى مجرد مجموعة متوترة، بل أنه أصبح يظهر أكثر فأكثر ويكشف عن وجهه الحقيقي بأنه فعلاً يعاني من مرض التبعية العمياء لإيران؛ أصبح أكثر ارتباطاً بشكل علني فاقع وفاضح بإيران، وخصوصاً حين يقول قاسم إن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة وحدها ستُخرج إسرائيل وتحرر لبنان، إلى ما هنالك من أساطير يحاولون زرعها، كالأوهام التي زرعوها على مدى عقود ماضية في عقول جمهورهم.

حمادة يؤكد، أنه كلما تقدمت الدولة اللبنانية وكلما خطت خطوة إلى الأمام لقطع وضرب هذه التبعية العمياء للمصالح والأجندات الإيرانية في لبنان، كلما تعزّزت سيادة الدولة. بمعنى آخر وللدلالة على ذلك، يهددون الدولة ومطار رفيق الحريري الدولي ويهددون السفارات الأجنبية في لبنان، في حال لم يُسوَّى موضوع السفير الإيراني وتسوية موضوع الطيران الإيراني المباشر من إيران إلى بيروت وبالعكس!. وحسناً فعلت الدولة بأنها لم تُعر أي اهتمام لهذه التصريحات والمواقف التي صدرت والتهديدات.

المشكلة أيضاً، وفق حماده، بأننا نلاحظ في مكان ما أن الوضع في داخل إيران والخلافات الإيرانية والكلام الذي يصدر علناً عن مسؤولين إيرانيين بدأوا يتمايزون عن بعضهم البعض، يدل أيضاً بأنه مع حالة التبعية العمياء لـ”الحزب” لإيران، يمكن أن ينسحب هذا الوضع الإيراني على واقع “الحزب” نفسه في لبنان، وربما نجد أنفسنا أمام حزبين لـ”الحزب” هنا.

ثمة نقطة بارزة يلفت إليها حماده، إذ يشير إلى أن “الحزب لا يألو جهداً من أجل إجهاض انتشار الجيش اللبناني في الجنوب والاتفاقات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وفي هذا الإطار، لا بد من وضع مسألة التفجير الأخير الذي حصل؛ وأوقع خمسة عسكريين من الجيش جرحى، “في الحساب الجاري” مع “الحزب”، لأن الجيش اللبناني لم يقل إن إسرائيل هي التي وضعت تلك العبوة وأنها كانت مزروعة، مع العلم أنها ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها الجيش بهذه الطريقة وسقط له شهداء وجرحى. لذلك، الحزب أصبح يشكل خطراً أكبر وأكبر يوماً بعد يوم من خلال سلوكياته، على الجيش وعلى المدنيين”.

ومن هنا، يضيف حماده: “لا بد لأي مراقب أن يطرح السؤال التالي البديهي: إذا كانت هذه السلطة متآمرة وخائنة وفاشلة وكل ما تفعله وتقوم به لإنقاذ لبنان يندرج في إطار العمالة وتقديم العون لإسرائيل وخدمتها ضد لبنان، فماذا يفعل “الحزب” داخل مؤسسات الدولة؟ لماذا هو في مجلس النواب ومجلس الوزراء وفي الإدارات والمؤسسات العامة ويقاتل للبقاء فيها؟. والطامة الكبرى أنه لا يزال حتى الآن يرفض تسليم سلاحه ويقاتل بأظافره وأسنانه من أجل أن ينتزع من الدولة أموالاً ومساعدات لتوظيفها عند جمهوره؟. ما هذا الانفصام في الموقف السياسي؟!”.

حماده يؤكد، أنه في كل الأحوال وخلاصة الكلام، “الدولة اللبنانية هي الوحيدة التي تمثل لبنان وترعى مصالح شعبه؛ تمثل حتى الجمهور المؤيد لـ”الحزب”، لأنها تمثل الشرعية ومصالح الطائفة الشيعية ومصالح كل الطوائف والمكونات اللبنانية، وتريد أن تنقذ الجنوب رغماً عن “الحزب”، بينما الأخير يريد إغراق الجنوب في بحر من الدماء ومزيد من الحروب والدمار والأهوال من أجل أن يبيع من هذه البضاعة الكاسدة، بضاعة الأوهام والأساطير، وخصوصاً أن أسطورة ووهم وسردية الانتصارات قد سقطت حتى داخل البيئة الشيعية. إنهم يعرفون الحقيقة، حتى لو لم ينطقوا بها حتى الآن”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل