Site icon Lebanese Forces Official Website

يويفا يفقد الثقة بإنفانتينو

يويفا

تمسّك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بموقفه الرافض للمشاركة في مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بما في ذلك بطولات كأس العالم، رغم تراجع “فيفا” عن خطته المثيرة للجدل التي كانت تهدف إلى فتح الباب أمام المستثمرين الأجانب للمشاركة في إدارة وتنظيم بعض الجوانب التجارية الخاصة بالبطولات العالمية.

وأوضح “يويفا” في بيان رسمي حصلت وكالة “فرانس برس” على نسخة منه، أن الاتحادات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كانت واضحة منذ البداية بشأن الشروط المطلوبة لإعادة النظر في موقفها، مشيراً إلى أن مجرد سحب المشروع لا يكفي لإعادة الثقة بين الطرفين.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن تراجع “فيفا” عن المشروع يمثل خطوة أولى فقط، لكنه شدد على ضرورة تقديم ضمانات واضحة وملزمة بعدم تكرار مثل هذه المبادرات مستقبلاً، معتبراً أن الخطة كانت تمثل محاولة لتغيير طبيعة كرة القدم العالمية وإخضاعها لمصالح استثمارية قد تؤثر على استقلالية اللعبة وإدارتها.

وأضاف البيان أن هذه الشروط لم تتحقق حتى الآن، ولذلك فإن “يويفا” لا يزال متمسكاً بموقفه، كما جدد انتقاداته لرئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، مؤكداً استمرار فقدان الثقة بقيادته للمنظومة الكروية العالمية.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد عقد اجتماعاً طارئاً في المغرب، أقر خلاله كبار مسؤوليه بوجود أخطاء في طريقة إعداد وطرح المشروع، وقدموا اعتذاراً رسمياً عن الخطة التي أثارت موجة واسعة من الاعتراضات داخل أوساط كرة القدم العالمية، قبل أن يتم سحبها بشكل نهائي بعد أيام قليلة من الإعلان عنها.

ورغم الاعتذار، أكد “فيفا” في بيان لاحق دعمه الكامل لرئيسه جياني إنفانتينو، مشيراً إلى أنه المسؤول الوحيد المنتخب من قبل الاتحادات الوطنية الأعضاء وعددها 211 اتحاداً، وأنه يحظى بالتفويض الكامل لقيادة المنظمة الدولية.

لكن “يويفا” لم يقتنع بهذا الموقف، ورد في بيانه بأن التصريحات الداعمة لإنفانتينو صدرت عن عدد محدود من الأشخاص العاملين ضمن إدارته، معتبراً أن هؤلاء يعتمدون في مناصبهم على رضى رئيس الاتحاد الدولي، وبالتالي فإن بياناتهم لا تعكس موقف أسرة كرة القدم العالمية، ولا تسهم في معالجة الأزمة القائمة أو استعادة الثقة المفقودة.

وتعرض إنفانتينو خلال الأيام الماضية لانتقادات غير مسبوقة منذ توليه رئاسة “فيفا”، بعدما أعلن بشكل مفاجئ عن مشروع إنشاء كيان تجاري جديد يسمح بمشاركة المستثمرين الأجانب في بطولات الاتحاد الدولي، وهو ما اعتبره كثيرون تهديداً لمبادئ إدارة اللعبة، ويفتح الباب أمام تغليب المصالح التجارية على الجوانب الرياضية.

وجاءت المعارضة الأشد من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي قاد حملة واسعة لرفض المشروع، وانضم إليه اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، ما وضع “فيفا” تحت ضغط كبير دفعه في النهاية إلى التراجع عن الخطة وسحبها بالكامل.

وفي المقابل، لا يزال الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) من أبرز الداعمين لإنفانتينو، إذ عقد لجنته التنفيذية اجتماعاً في القاهرة الخميس، وسط توقعات بأن يجدد دعمه لرئيس “فيفا” ويؤكد مساندته لسياساته، في وقت تستمر فيه الانقسامات داخل أسرة كرة القدم العالمية بشأن مستقبل إدارة الاتحاد الدولي.

وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة “فيفا” المقررة في آذار/مارس 2027، وهو المرشح الوحيد الذي أعلن حتى الآن نيته الترشح لولاية جديدة، إلا أن الأزمة الأخيرة قد تلقي بظلالها على مستقبله، في ظل استمرار الانتقادات الأوروبية والمطالب بإصلاح آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

Exit mobile version