

.jpg)




كما في الفاتيكان، كذلك في لبنان. فعندما يتصاعد الدخان الأبيض من كنيسة السيستين، تُزفُّ إلى المؤمنين بشرى انتخاب بابا جديد، علامةً على استمرار الرسالة وتجدّد الرجاء. وهكذا أيضًا، وسط ما يرزح تحته لبنان من أزماتٍ وما يعتريه من خوفٍ على المصير، تُعلن الكنيسة بشارةً من نوعٍ آخر، فتُتوِّج هامةَ المكرَّم البطريرك إلياس الحويّك بإكليل الطوباوية.
غير أنّ هذه البشرى لا تخصّ المسيحيين وحدهم، ولا تُختزل في احتفالٍ كنسيّ، بل تمتدّ بركتها إلى كلّ لبنانيّ، أيًّا يكن دينه أو طائفته، إذا كان قد اختار لبنان الرسالة وطنًا نهائيًّا له، وآمن بأنّ هذا الوطن لا يُبنى إلّا بالشراكة والحرّيّة وكرامة الإنسان. فالبطريرك الحويّك لم يحمل همَّ جماعةٍ بعينها، بل حمل قضيّة وطنٍ أراده بيتًا لجميع أبنائه. ولذلك، فإنّ تطويبه ليس استحضارًا لمجد الماضي فحسب، بل دعوةٌ متجدّدة إلى أن يصبح كلُّ لبنانيّ حرفًا من حروف رسالة لبنان، وشريكًا في صونها. فالقداسة ليست ذكرى تُحتفل بها، بل رسالةٌ تُعاش، ولبنان، مهما اشتدّت محنه، لا يزال قادرًا على أن يلد رجالًا ونساءَ يجعلون من الإيمان خدمة، ومن المحبّة وطنًا، ومن الرجاء مستقبلًا.
لقراءة المقال كاملاً إضغط على الرابط التالي:
الطوباوي الياس الحويك… مجد لبنان لا بما نأخذ بل بما نبذل من أجله