#adsense

تعليق قضائي لمشروع قاعة ترامب الجديدة

حجم الخط

ترامب

أصدرت محكمة استئناف أميركية، الجمعة، قراراً يقضي بوقف أعمال بناء قاعة الاحتفالات الجديدة التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشييدها داخل مجمع البيت الأبيض، معتبرة أن تنفيذ المشروع يتطلب الحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس الأميركي.

وجاء قرار المحكمة في إطار دعوى قضائية رفعتها منظمات معنية بالحفاظ على المواقع التاريخية، اعترضت فيها على مشروع إنشاء قاعة كبيرة للاحتفالات داخل أحد أكثر المواقع رمزية في الولايات المتحدة، معتبرة أن أي تغيير جوهري في مجمع البيت الأبيض يجب أن يخضع لإجراءات قانونية ورقابية محددة.

وأيدت محكمة الاستئناف لدائرة مقاطعة كولومبيا القرار القضائي السابق الذي كان قد وضع قيوداً على أعمال البناء، حيث أمرت بوقف معظم الأعمال الإنشائية فوق سطح الأرض إلى حين حسم المسار القانوني للقضية، مؤكدة أن السلطة التنفيذية لا تملك وحدها صلاحية اتخاذ قرار بهذا الحجم من دون مشاركة السلطة التشريعية.

وصدر الحكم عن هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة، بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، حيث شددت المحكمة على أن مسألة إنشاء قاعة احتفالات ضخمة داخل مجمع البيت الأبيض ليست قراراً إدارياً يمكن للرئيس أو السلطة التنفيذية اتخاذه بشكل منفرد، بل هي مسألة تتطلب تدخلاً من الكونغرس وفقاً لما ينص عليه الدستور والقوانين الأميركية.

وقالت المحكمة في قرارها إن الحكم لا يتعلق بمدى أهمية المشروع أو فائدته السياسية، ولا يعني بالضرورة منع تشييد القاعة بشكل نهائي، وإنما يهدف إلى ضمان احترام الإجراءات القانونية المطلوبة قبل المضي في تنفيذ المشروع.

وأضافت أن الإدارة الأميركية لن تكون قادرة على مواصلة أعمال البناء خلال فترة النزاع القضائي العاجل أمام المحاكم، ما لم تحصل على موافقة الكونغرس، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية للحفاظ على التوازن بين صلاحيات السلطات المختلفة.

وفي المقابل، قررت المحكمة تعليق تنفيذ حكمها لمدة أسبوعين، لإتاحة المجال أمام إدارة ترامب لتقديم طلب استئناف أمام المحكمة العليا الأميركية، في محاولة لإعادة النظر في القرار والسماح باستمرار المشروع.

وكان ترامب قد طرح مشروع إنشاء قاعة احتفالات جديدة داخل مجمع البيت الأبيض بهدف توفير مساحة أكبر لاستضافة المناسبات الرسمية، والولائم، والفعاليات الكبرى، إضافة إلى استقبال الوفود والشخصيات الدولية، في ظل محدودية المساحات المتاحة حالياً داخل المبنى التاريخي.

إلا أن المشروع واجه اعتراضات من جهات عدة، أبرزها منظمات الحفاظ على التراث التاريخي، التي اعتبرت أن بناء منشأة جديدة داخل المجمع قد يؤثر على الطابع المعماري والتاريخي للبيت الأبيض، الذي يُعد أحد أهم الرموز السياسية والوطنية في الولايات المتحدة.

ويخضع أي تعديل كبير داخل مجمع البيت الأبيض، الذي يمتد تاريخه لأكثر من قرنين، إلى ضوابط وإجراءات دقيقة بسبب قيمته التاريخية، وهو ما جعل المشروع يتحول إلى قضية قانونية وسياسية تتجاوز حدود أعمال البناء نفسها.

ومن المتوقع أن يستمر الجدل حول مستقبل القاعة الجديدة خلال الفترة المقبلة، مع توجه إدارة ترامب إلى استخدام المسارات القانونية المتاحة للدفاع عن المشروع، في مقابل استمرار الجهات المعارضة في المطالبة بحماية الطابع التاريخي لمجمع البيت الأبيض.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل