.jpg)
استهلّ رئيس الجمهورية جوزاف عون جلسة مجلس الوزراء بطلب الوقوف دقيقة صمت حداداً على روح الوزير السابق الراحل الشيخ ميشال الخوري.
ووضع الرئيس عون الوزراء في أجواء زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس دونالد ترامب، مؤكداً أن الزيارة حققت نجاحاً، رغم الرهانات التي تحدثت عن احتمال فشلها.
وأوضح عون أن النقاشات التي جرت خلال اللقاء بعيداً من الإعلام كانت إيجابية، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي أبدى تفهماً لوضع لبنان، وساهم في فتح العديد من الأبواب أمامه. كما لفت إلى أن اللقاء الذي جمعه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والذي سبق اجتماعه بترامب، تناول الملفات نفسها وأظهر تفهماً مماثلاً للقضايا اللبنانية.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن نتائج الزيارة بدأت تُترجم عملياً من خلال رفع الحظر عن عمل الخطوط الجوية الأميركية باتجاه لبنان، معرباً عن أمله في أن تتمكن شركة “طيران الشرق الأوسط” من تسيير رحلاتها إلى المطارات الأميركية، خصوصاً أنها تمتلك أسطولاً قادراً على الوصول إليها.
وكشف عون عن العمل على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن، بمشاركة الوزراء المعنيين وبرئاسة رئيس مجلس الوزراء للوفد اللبناني، مؤكداً أن هذا المؤتمر من شأنه أن يحقق نتائج إيجابية. وأضاف أن اللقاءات الأميركية تناولت ملفات عدة، وأن المسار العام يسير في اتجاه إيجابي، لكنه يحتاج إلى متابعة لبنانية جدية.
وفي ما يتعلق بزيارته إلى تركيا، أطلع الرئيس عون مجلس الوزراء على نتائج لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفاً الاجتماع بالإيجابي، ومشيراً إلى استعداد تركيا للمساعدة في مجالات الطاقة، ولا سيما الكهرباء والنفط، إضافة إلى بحث إمكانية إشراك لبنان في “خط الحجاز”، وهو الملف الذي سبق أن طرحه رئيس الحكومة خلال زيارته إلى تركيا.
وأكد عون أن الرئيس أردوغان أبدى انفتاحاً على تعزيز الشراكة الاقتصادية مع لبنان، مشدداً على أنه لمس حرصاً تركياً على استقرار لبنان وسوريا، وعلى عدم تدخل أي دولة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وأضاف أنه طلب من الرئيس التركي المساعدة في الجهود الرامية إلى التمديد لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، من خلال اتصالاته وعلاقاته الدولية، وأن أردوغان أبدى استعداده للعمل على هذا الأمر.
وتطرق رئيس الجمهورية إلى المفاوضات التي عقدت في العاصمة الإيطالية روما، موضحاً أنها تناولت عدداً من الملفات، من بينها وقف إطلاق النار، وعمليات نسف وجرف المنازل، وترسيم الحدود، وإعادة الأسرى، إضافة إلى تحديد المناطق التجريبية.
ولفت عون إلى إحراز تقدم إيجابي في ملفي الحدود والأسرى، معرباً عن أمله في أن تترجم هذه النتائج بخطوات عملية خلال الفترة المقبلة. أما في ما يتعلق بملفي وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، فأوضح أن الإدارة الأميركية ستتولى متابعة معالجتهما، مشيراً إلى أن الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد سيصل قريباً إلى بيروت لمواكبة هذه الملفات.
كما أطلع الرئيس عون مجلس الوزراء على ردّه أربعة قوانين أقرّها مجلس النواب في جلسته الأخيرة، وهي:
1. القانون المتعلق باستحداث مصلحة لتكنولوجيا المعلومات في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي، وإجراء مباراة محصورة لوظيفة تقني معلوماتية من الفئة الرابعة – الرتبة الأولى، بسبب عدم ذكر المدة الدنيا للتعاقد.
2. القانون المتعلق بالإجازة للمجلس الأعلى للجمارك إعادة أفراد ورتباء من الضابطة الجمركية، ممن سُرّحوا من الخدمة لأسباب غير تأديبية.
3. القانون المتعلق بتعديل القانون الرقم 659، تاريخ 5 شباط 2005، أي قانون حماية المستهلك وتعديلاته، احتراماً لمبدأ المساواة بين مختلف الوزارات ومبدأ شيوع الموازنة، ولمخالفته قانون الموظفين.
4. القانون المتعلق بالصيد المائي وتربية الأحياء المائية، لأن تخصيص غرامات للموظفين يفسح في المجال امام تجاوزات دستورية وقانونية.
وجدّد إشادته بالعمل والجهد اللذين يبذلهما الوزراء، على الرغم من الحملات التي يتعرضون لها من البعض، ودعاهم إلى أن يكون عملهم هو الذي يتحدث عنهم، وإلى ضرورة إشراك الهيئات الاقتصادية والتشاور معها في كل ما يخص المستهلك.