
بين السابع من آب 2001 و2025، بقيت معركة السيادة واحدة على الرغم من تبدّل الظروف. فمن محاولة النظام السوري وأجهزة السلطة قمع الحركة السيادية بعد مصالحة الجبل، إلى مساعي الدولة لحصر السلاح بيد الجيش، يستمر الصراع مع مشروع يرفض احتكار الدولة لقرار الحرب والسلم. وفي 7 آب 2026، يقف “لبنان اليوم” أمام خيار حاسم: استعادة الدولة سيادتها وقرارها، أو البقاء تحت سطوة السلاح الخارج عن الشرعية.
في هذا السياق، أكدت مصادر بعبدا لـ”نداء الوطن” الاستمرار في مسار المفاوضات، وأوضحت أن الحصيلة كانت حدوث تقدّم في ملفات عدّة، على الرغم من عدم القدرة على تحقيق خرق في المناطق النموذجية، إلا أن هذا الأمر لا يفسد المسار التفاوضي. وشدّدت المصادر على أن لبنان يراهن على الدور الأميركي لتثبيت وقف النار وتأمين الانسحاب. وأضافت أن الاتصالات بين بعبدا وواشنطن ستستمر تحضيرًا للجولة الجديدة من التفاوض، خصوصًا أن واشنطن هي الوحيدة القادرة على لجم أي اندفاعة إسرائيلية نحو التصعيد العسكري. وأكدت المصادر أن الرئيس عون متمسّك بخيار التفاوض، لأنه لا يريد للحرب أن تتجدّد.
توازيًا، وتعليقًا على اليوم الأخير من المفاوضات في روما، قال مصدر سياسي رفيع المستوى لـ”نداء الوطن” إنه، في المسار العسكري، أُنجز البحث في المفاهيم والمصطلحات المرجعية للتعامل بين الأطراف الثلاثة، وتم الاتفاق عليها. وتم إجراء مسح جغرافي على الخرائط للمنطقة المحتلة بشكل كامل، تمهيدًا لوضع جدول تسلسلي حول المناطق النموذجية، ولم يتم الانتهاء من البحث في هذا الموضوع بانتظار جواب المستوى السياسي.
أما بحسب “النهار”، ذكرت مصادر بعبدا أن لبنان تلقّى وعدًا من الجانب الأميركي بالحصول على إجابات بشأن وقف إطلاق النار بعدما كان لبنان طالب به خلال هذه الجولة. وتم بحث اتفاق أمني جديد ينظّم الوضع على الحدود ومرجعيته القانونية، سواء عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة الأميركية. ولفتت إلى أنه لم يتم التوصل إلى نتائج نهائية بشأن المناطق النموذجية مع تمسّك لبنان بالانتقال إلى مناطق جديدة وإصرار إسرائيل على التحقق في المنطقتين الأوليين أولًا.
في السياق، قالت مصادر على صلة عبر “اللواء” أن تبايناً قوياً نشأ على خلفية المناطق التجريبية، فلبنان طالب بإضافة منطقة جديدة، في حين أن الجانب الاسرائيلي رفض هذا الطلب، وتمسك بالتحقق أولاً من المناطق التجريبية في المرحلة الأولى.
وقالت المعلومات نفسها أن الجانب اللبناني طالب بوقف شامل من قبل اسرائيل للنار، إلا أن المفاوض الاسرائيلي رفض هذا الطلب.
وتحدثت المصادر المتابعة نفسها أنه تم البحث بالبدء على العمل على مسودات لاتفاق زمني يتعلق بالحدود والترتيبات، عندها والمرجعيات القانونية لهذا الاتفاق إن كان عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة.