#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 8 آب 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

عودة إلى ملفّات الداخل وجلسة تشريعية للمشاريع الشائكة

منسوب التفاؤل بنتائج واختراقات واسعة أخذ في التضاؤل كلما ثبت ارتباط أيّ تقديرات حيال المفاوضات بالانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول المقبل كما بتأثير المناخ الانتخابي الصاعد في الولايات المتحدة الأميركية استعداداً للانتخابات النصفية في تشرين الثاني المقبل على مدى الاهتمام الذي تعيره الإدارة الأميركية للملفّ اللبناني.

بعدما طغى الوضع المتفجّر جنوباً وترقب النتائج البطيئة والمتعثرة والمعقدة لجولات المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية منذ فترة طويلة حالت دون بروز الكثير من الأولويات الداخلية الملحّة، بدا أمس أن الفسحة التي ستحدثها فترة انتظار الجولة الثامنة من المفاوضات، التي لم يحدّد موعدها رسمياً بعد وإن تردّد أنها ستكون في مطلع أيلول، أتاحت “العودة” الرسمية الحكومية والبرلمانية إلى الداخل برزمة ملفات حيوية. هذا الأمر برز مع جلسة لمجلس الوزراء كما مع الدعوة إلى جلسة تشريعية لمجلس النواب الأسبوع المقبل على جدول أعمالها مشاريع مرجأة أساسية أحدثت انقسامات من مثل قانون العفو وإلغاء عقوبة الإعدام وقانون الإعلام. ومع ذلك لم تغب تردّدات الجولات التفاوضية والمستقبل القريب للمسار التفاوضي في ظلّ التعقيدات التي تواجه الجولة تلو الأخرى إذ إن منسوب التفاؤل بنتائج واختراقات واسعة أخذ في التضاؤل كلما ثبت ارتباط أيّ تقديرات حيال المفاوضات بالانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول المقبل كما بتأثير المناخ الانتخابي الصاعد في الولايات المتحدة الأميركية استعداداً للانتخابات النصفية في تشرين الثاني المقبل على مدى الاهتمام الذي تعيره الإدارة الأميركية للملفّ اللبناني.

لذا انتقلت الأولويات في المشهد اللبناني إلى الداخل حيث التأم أمس مجلس الوزراء في جلسته العادية في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، لمتابعة بحث المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية.

ووضع رئيس الجمهورية المجلس في أجواء زيارته للولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً نجاحها على الرغم من رهان البعض على فشلها.

وأوضح أن “الكلام الذي دار خلال اللقاء بعيداً عن الإعلام كان إيجابياً، وأن الرئيس الأميركي أبدى تفهّماً لوضع لبنان وفتح الكثير من الأبواب. وتمحور لقاؤه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي سبق لقاء الرئيس ترامب، حول النقاط نفسها”.

وأشار إلى أن “نتائج اللقاء مع الرئيس ترامب تُرجمت برفع الحظر عن عمل الخطوط الجوّية الأميركية إلى لبنان، على أمل أن تحطّ طائرات شركة طيران الشرق الأوسط في المطارات الأميركية، لا سيما أن الشركة اللبنانية قادرة، من خلال أسطولها الجوّي، على الوصول إليها”.

وأعلن أن “العمل جارٍ على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن، يحضره الوزراء المعنيون ويترأس الوفد اللبناني فيه رئيس مجلس الوزراء، على أن يكون له مردود إيجابي. وأضاف أن اللقاء تناول الكثير من المواضيع، وأن الأمور تتخذ منحى إيجابياً وتحتاج إلى متابعة من جانبنا”.

ووضع المجلس في نتائج زيارته لتركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مشيراً إلى “إيجابية اللقاء واستعداد تركيا للمساعدة في مجال الطاقة، ولا سيما الكهرباء والنفط، وإشراك لبنان في «خط الحجاز»، وهو موضوع سبق أن طرحه رئيس مجلس الوزراء خلال زيارته لتركيا. وأبدى الرئيس إردوغان انفتاحاً في مجال الشراكة الاقتصادية”.

وقال: “لمستُ حرص الرئيس التركي على استقرار لبنان وسوريا، وعلى عدم تدخل أيّ بلد في الشؤون الداخلية للبلد الآخر. وطلبتُ منه أيضاً المساعدة في العمل على التمديد لقوات اليونيفيل، من خلال اتصالاته وعلاقاته الدولية، وقد وعد بالعمل على هذا الأمر”.

وتطرّق إلى المفاوضات التي انعقدت في العاصمة الإيطالية، موضحاً أنها “تناولت عدّة نقاط: وقف إطلاق النار ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية”.

وأشار إلى “إحراز تقدّم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى، على أمل أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذا الإطار. أما مسألتا وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، فستعمل الإدارة الأميركية على معالجتهما، وسيصل قريباً الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد إلى بيروت لمتابعة هذه المواضيع”.

وخلافاً لقرار مجلس الشورى، وافق مجلس الوزراء على تقسيط المفعول الرجعي للمعاشات الستة للقطاع العام لمدة سنة. وأقرّ المجلس سلسلة تعيينات شملت: رئيس ونائب رئيس مجلس المنافسة، رئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء، أعضاء مجلس إدارة الضمان، المجلس اللبناني للاعتماد، تعيينات مصلحة مياه الليطاني وأعضاء مؤسسة مطار بيروت الدولي.

أما على المقلب النيابي فرأس رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي أعلن بعده نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، مؤكداً أن المجلس سيستأنف البحث من النقطة التي توقفت عندها الجلسة السابقة، وأن الملفات الأكثر حساسية ستشمل إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، والعفو العام، وإعادة هيكلة المصارف، إلى جانب مشروع حكومي معجّل لرفع سن المسؤولية الجزائية للقاصرين إلى 14 عاماً. وأوضح بو صعب أن جدول الأعمال يتضمن 14 بنداً، على أن يبدأ المجلس باقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، يليه مباشرة اقتراح قانون الإعلام، ثم اقتراح قانون منح عفو عام وخفض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، إضافة إلى مشاريع واقتراحات أخرى، بينها التعديلات المتعلقة بإعادة هيكلة المصارف.

في المواقف البارزة من التطورات، أعلن البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، عقب لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، أن “البحث تناول نتائج المفاوضات الجارية في روما، إلى جانب أبرز القضايا الوطنية والشؤون العامة”. وأشار الراعي إلى أن “الفاتيكان يقف إلى جانب لبنان ويحرص على دعمه، داعياً اللبنانيين إلى أن يكونوا على مستوى هذا الاهتمام والثقة”. وأشاد بمواقف رئيس الجمهورية، معتبراً أنها “مشرّفة ووطنية، وتعطي الثقة والطمأنينة لجميع اللبنانيين”. وشدد الراعي على أن “المرحلة الراهنة تتطلب توحيد المواقف والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، لمواجهة التحديات وحماية لبنان”.

بدوره رأى رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أن لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة لا عودة فيها إلى الوراء، وأن مسار الأحداث بات يتجه بصورة واضحة نحو قيام الدولة واستعادة قرارها وسيادتها، مؤكداً أن ما يشهده البلد من تطورات ليس محطة عابرة، بل نتيجة مسار طويل من النضال والثبات، وأن المرحلة المقبلة، على الرغم من أنها أصبحت أقل خطورة من المراحل السابقة، لا تزال تتطلب جهداً يومياً منظماً، ووعياً سياسياً متقدماً، واستعداداً حزبياً وتنظيمياً وانتخابياً دائماً.

************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

ثلاثية روما: تسريع «الإطار» بيد واشنطن والراعي في بعبدا: مواقف عون مشرّفة

خلاصة مقتضبة لخّصت فيها الخارجية الأميركية نتائج جولة الأيام الثلاثة الأخيرة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية، بأنّها عكست إيجابيات نظرية، وتوصيفاً تقليدياً بأنّها «كانت مثمرة، وإنّ الجانبَين اللبناني والإسرائيلي أقرب كثيراً للتوافق في شأن دفع المناطق التجريبية وتوسيعها». يعني ذلك أنّ سقف الإيجابيات منخفض جداً، لا يرقى إلى السقف العالي من الآمال التي عُلِّقت على هذه الجولة، وخروجها بإيجابيات جدّية برصيد ميداني واضح، يُترجَم على أرض الواقع، أولاً، بإلزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار ووقف اعتداءاتها وعمليات نسف وتجريف القرى والبلدات الجنوبية بصورة كاملة ونهائية، وثانياً، تحقيق إنسحابات إسرائيلية جديدة بالتزامن مع إطلاق المرحلة التجريبية الثانية وتوسيعها إلى مناطق إضافية جنوب الليطاني.

المماطلة مستمرة
عملياً، لم يتحقق شيء من هذا القبيل، وهذا، كما يقول مطلعون على أجواء جولة المفاوضات لـ«الجمهورية»، نتاج طبيعي لمماطلة إسرائيل، وتجاوزها ما هو مؤكّد عليه في صيغة الإطار، عبر إحاطة النقاش في هذه الأمور الجوهرية التي أصرّ الوفد اللبناني على تحقيقها، بتعقيدات مانعة لتنفيذها، وفي النتيجة، أنّ الوفد الإسرائيلي لم يقدِّم أيّ التزام بانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من مناطق جنوب النهر، يشكّل انطلاقة عملية للمرحلة التجريبية الثانية وانتشار وحدات الجيش اللبناني فيها. أو بوقف عمليات النسف والتفجير والاعتداءات على المناطق اللبنانية (حيث تواصلت الإعتداءات بالأمس، واستهدفت الجيش اللبناني بصورة مباشرة في بلدة المنصوري، أثناء محاولة الجيش إزالة الركام وإعادة فتح الطرقات في البلدة التي أُقفلت جراء القصف العنيف الذي طال البلدة قبل يومَين، ما أدّى إلى إصابة جندي لبناني بجروح. وتبعت ذلك سلسلة غارات جوية نفّذها الطيران الإسرائيلي المسيّر على البلدة، بالتزامن مع قصف مدفعي على إحيائها، وأيضاً على بلدة زوطر الشرقية لجهة ميفدون).
على أنّ جوهر المماطلة الإسرائيلية، وفق ما يقول هؤلاء المطلعون، «تبدّى جلياً في تعمّد إسرائيل التركيز على أنّ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية لم تكتمل بعد من الجانب اللبناني، إذ إنّ ثمة أموراً ينبغي تحقيقها قبل الانتقال إلى أي مرحلة أخرى، ولاسيما إخلاء منطقة المرحلة الأولى من الذخائر والقدرات العسكرية، ومنع مَن يُعتبرون عناصر مسلحة من الدخول إليها، وتالياً إخضاع هذه المنطقة للتحقق، علماً أنّ النقاشات التي جرت سواء على طاولة المفاوضات المباشرة، أو في الاتصالات عبر القنوات السياسية والديبلوماسية، لم تصل بعد إلى تحديد الجهة أو الجهات التي يمكن أن تناط بها هذه المهمّة».

نتائج غير مرضية
مفاوضات الأيام الثلاثة، وفق ما تسرَّب عنها، قاربت في نقاشاتها ملفات متعدّدة، من الحدود البرية إلى الحدود البحرية وملف الأسرى، إلّا أنّها لم تصل في أيّ منها إلى دائرة الحسم، ما يعني أنّها بقيت جميعها مطروحة للنقاش. وربطاً بذلك، حذّر مسؤول رفيع من «أنّ إسرائيل محترفة في المماطلة واللعب على الوقت»، وأضاف لـ«الجمهورية»: «إنْ صحّ ما قيل عن تناول هذه الملفات، فيجب على المفاوض اللبناني ألّا يخرج من حسبانه أنّ إسرائيل قد تلجأ إلى افتعال مسار طويل للنقاشات، بأن تضع لكلّ ملف من الملفات المطروحة «بداية نقاش» توحي من خلالها بأنّ له تتمة أو تتمات لاحقة، فيما هو في حقيقته نقاش لا ينتهي، ولا تتأتى منه أيّ نتيجة مرجوّة».
أقول ذلك، يُضيف المسؤول عينه «لأنّ كل المستويات الإسرائيلية السياسية والأمنية، تؤكّد أنّ الهدف من كل مفاوضات تجريها إسرائيل، سواء المفاوضات مع لبنان أو غيره، هو اتفاقات أو تفاهمات بشروطها، تحقق مصلحتها وتحفظ أمنها دون غيرها، هذا ما يقولونه حرفياً، وبناءً على ذلك، فإنني أعتبر أنّ مهمّة المفاوض اللبناني في المفاوضات، سواء انعقدت في واشنطن أو في روما أو في أي مكان آخر قد تُنقل إليه هذه المفاوضات، صعبة جداً حتى لا أقول إنّها جلجلة تفاوضية، لم تتأخّر إسرائيل في تأكيد صعوبتها، بعدم الالتزام بصيغة الإطار، لا بل بالعبث فيها ومحاولة تفريغها من مضمونها، سواء بافتعال التوترات والإبادة الكاملة للقرى والبلدات جنوب الليطاني، أو بالمماطلة والتعقيد للخطوات الإجرائية والتنفيذية التي يتضمنها الاتفاق الإطاري».

الضربات عقّدت المفاوضات
ويبرز في سياق التعقيدات، ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين لبنانيّين، بأنّ «الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان زادت من تعقيدات الجولة السابعة من المحادثات بين ديبلوماسيّين لبنانيّين وإسرائيليّين في روما». وأكّد المسؤولون «إنّهم لا يتوقعون انفراجة ديبلوماسية كبيرة أو انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من لبنان قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرَّر إجراؤها هذا الخريف».
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيّين ولبنانيّين قولهم «إنّ جولة المحادثات، التي اختُتمت الخميس، لم تُسفر عن أي انفراجة تُذكر»، مشيرين إلى «أنّ لبنان كان يأمل في موافقة إسرائيل على إعادة المزيد من القرى اللبنانية، إلّا أنّ تل أبيب رفضت ذلك»، وأضاف المسؤولون» أنّ إسرائيل تطالب أولاً بتكليف دولة ثالثة بالتحقق من خلو الأراضي المُعادة إلى لبنان من مقاتلي «الحزب» وبنيته التحتية»، لافتين إلى «أنّ إيطاليا من أبرز المرشحين للقيام بهذا الدور».

وفي السياق، نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريّين إسرائيليّين قولهم «إنّ نزع سلاح «الحزب» لا يمكن أن يتحقق بالقوّة الإسرائيلية وحدها، بل يتطلّب اتفاقاً سياسياً».

نتائج غير مرضية
التقييم الرسمي لجولة المفاوضات «إنّ نتائجها غير مرضية، ولم تحقّق التقدّم المنشود»، والإعلام الإسرائيلي لهذه الناحية أشار إلى أنّ «الجولة السابعة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل انتهت وسط حالة من خيبة الأمل في الجانب اللبناني بسبب رفض إسرائيل توسيع المنطقة التجريبية ومشاريع الانسحاب من جنوب لبنان». والمريب في هذا السياق، تعمّد الإعلام العبري التصويب على الجيش اللبناني والتشكيك به، وفق ما ذكرت القناة 15 العبرية بأنّ «الجيش الإسرائيلي يحقق في خلل استخباراتي ومخاوف متزايدة من عودة «الحزب» إلى جنوب لبنان تحت رعاية الجيش اللبناني».
إلّا أنّ هذه النتيجة غير المرضية، لا تعني في رأي مرجع سياسي «انسداد الأفق أمام سعينا الحثيث إلى تحقيق اختراقات جدّية في المدى القريب، فنحن ما زلنا في بداية الطريق».
ويضيف المرجع عينه قائلاً لـ«الجمهورية»: «إنّنا قلنا من الأساس إنّ الأمور تتطلّب الصبر وبعض الوقت، وفي المسار الذي سلكناه لإنهاء الحرب وإنقاذ لبنان، وضعنا في حسباننا كلّ السيناريوهات، وأنّ صعوبات وتعقيدات ومطبّات، ستعترضنا، كل هذا توقعناه، وقرارنا أنّ نتخطاها».
ورداً على سؤال أوضح: «لا نستطيع أن نقول إننا متفائلون أو متشائمون، بل نحن صامدون في هذه المعركة، وسنكمل فيها، وفي خيارنا وفي التزامنا بـ«صيغة الإطار» التي ارتضيناها كأفضل الخيارات لإنقاذ بلدنا واستعادة الجنوب والأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم وإطلاق ورشة الإعمار، وبسط سلطة الدولة وسيادتها كاملة عبر الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الشرعية وحدها دون غيرها، حتى الحدود الدولية».

التزام من طرف واحد!
وبمعزل عن «الكلام التشجيعي» الذي يكرّره الراعي الأميركي لـ«صيغة الإطار»، والتأكيدات المتتالية أنّ هذا الإطار سيرسخ الأمن والاستقرار بين لبنان وإسرائيل، إلّا أنّ مسؤولاً سياسياً بارزاً شكّك في «إمكان الوصول إلى نهايات إيجابية، طالما أنّ إسرائيل لا تبدي احتراماً للاتفاق (صيغة الإطار) أو التزاماً به، بل تتعامل مع هذا الاتفاق وكأنّه غير موجود، والدلائل كثيرة، تصعيد الإعتداءات بصورة يومية، مواصلة المحو الكامل لقرى الجنوب، والإعلان شبه اليومي من سياسيّين وأمنيّين إسرائيليّين بأنّهم لن ينسحبوا، ويدعون في الوقت عينه إلى توسيع ما يسمّونه الحزام الأمني».
هنا، يضيف المسؤول السياسي عينه: «لا تقع مسؤولية إحباط الاتفاق على إسرائيل وحدها، بل أيضاً، على مَن يقول إنّه يريد إنجاح الاتفاق ولا يمارس الدور الضاغط لتحقيق ذلك، فحتى الآن لم يلحظ من واشنطن أي إجراء أو تدبير ضاغط على إسرائيل لإلزامها بهذا الاتفاق وتنفيذ مندرجاته، وعدم استهدافه بمماطلات وتعقيدات وتوترات وتفجيرات بين حين وآخر».
وخلص إلى القول: «لبنان، وكما هو معلوم حدّد موقفه بالإلتزام بـ«صيغة الإطار»، ما يعني أنّه التزام من طرف واحد. والأمر البديهي والموضوعي والطبيعي هنا هو أن يتوجّه المسؤولون في لبنان بكلام مباشر وصريح إلى راعي الاتفاق، فالأميركيّون وحدهم القادرون على تعميم هذا الإلتزام، بالضغط على إسرائيل وإلزامها بالالتزام الفعلي بهذا الاتفاق وتسهيل مساره وتسريع خطواته التنفيذية. وأمّا التزام طرف به من دون الطرف الآخر، فمعنى ذلك أنّ هذا الاتفاق لن يعمّر طويلاً، وسيصبح آيلاً للسقوط عاجلاً أو آجلاً».

المفاوضات بين عون والراعي
وكان ملف المفاوضات قد عرضه رئيس الجمهورية العماد جوزاف مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي الذي زار القصر الجمهوري في بعبدا أمس، وشدّد اللقاء على «أنّ مواقف رئيس الجمهورية مشرّفة ووطنية، وتعطي الثقة والطمأنينة لجميع اللبنانيّين»، لافتاً إلى «أنّ المرحلة الراهنة تتطلّب توحيد المواقف والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها لمواجهة التحدّيات وحماية لبنان». ومؤكّداً «أننا مع أهل الجنوب ونطالب بعودتهم وإعادة الإعمار». وخلال اللقاء عرض البطريرك الراعي نتائج زيارته إلى الفاتيكان، وأكّد أنّ «الكرسي الرسولي يقف إلى جانب لبنان ويحرص على دعمه، وعلينا أن نكون على مستوى هذا الإهتمام والثقة».
وكان الرئيس عون، قد تناول مفاوضات روما، في مداخلته في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، حيث أوضح أنّها تناولت عدّة نقاط: وقف إطلاق النار ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية.
وأشار إلى «إحراز تقدّم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى، على أمل أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذا الإطار. أما مسألتا وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، فستعمل الإدارة الأميركية على معالجتهما، وسيصل قريباً الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد إلى بيروت لمتابعة هذه المواضيع».
كما عرض عون أجواء زيارته إلى ​الولايات المتحدة الأميركية​ ولقاءه الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​، مؤكّداً نجاحها على الرغم من رهان البعض على فشلها. وأوضح أنّ الكلام الذي دار خلال اللقاء بعيداً من الإعلام كان إيجابياً، وأنّ الرئيس الأميركي أبدى تفهّماً لوضع لبنان وفتح الكثير من الأبواب. كما تمحور لقاؤه بوزير الخارجية الأميركي ​ماركو روبيو​، الذي سبق لقاء ترامب، حول النقاط نفسها.
وأشار إلى أنّ نتائج اللقاء مع ترامب تُرجمت برفع الحظر عن عمل الخطوط الجوية الأميركية إلى لبنان، على أمل أن تحطّ طائرات شركة طيران الشرق الأوسط في المطارات الأميركية، لا سيما أنّ الشركة اللبنانية قادرة، من خلال أسطولها الجوي، على الوصول إليها.
وأعلن عون أنّه يجري العمل على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن، يحضره الوزراء المعنيون ويترأس الوفد اللبناني فيه رئيس مجلس الوزراء ​نواف سلام​، على أن يكون له مردود إيجابي. وأضاف، أنّ اللقاء تناول الكثير من المواضيع، وأنّ الأمور تتخذ منحى إيجابياً وتحتاج إلى متابعة من جانبنا.

جلسة تشريعية
على صعيد سياسي آخر، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة تشريعية يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلَين في 12 و13 آب، لدراسة وإقرار مجموعة من الاقتراحات ومشاريع القوانين. وجاءت هذه الدعوة بعد اجتماع عقدته هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة بري في مقر رئاسة المجلس في عين التينة.

 

************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

بين جولتي روما… ورشة داخلية وعين على “آليات التحقّق”

 

دخل لبنان نهاية أسبوعه على وقع مشهد سياسي تتقاطع فيه استحقاقات الداخل مع تحولات الخارج. فبين استراحة محادثات روما، بعد اختتام جولتها السابعة على أن تُستأنف مطلع الشهر المقبل، وترقّب التطورات على الساحة الجنوبية، برز تطوّر جيوستراتيجي تمثّل في “اتفاق مكة” بين السعودية وباكستان وتركيا، بما يحمله من مؤشرات إلى إعادة ترتيب موازين القوى والتحالفات والضمانات الأمنية في المنطقة، ولن يكون لبنان بعيدًا من تداعياته. فالتحالف الثلاثي الجديد من شأنه أن يزيد الضغوط على طهران ويضيّق، أكثر فأكثر، هامش نفوذها، بعدما صال هذا النفوذ وجال في المنطقة على مدى عقود، مخلّفًا وراءه الخراب والفساد عبر الأذرع والميليشيات. ومن هنا، فإن أي تحجيم لهذا العبث الإيراني من شأنه أن يفتح مساحة إضافية أمام الدولة اللبنانية لتعزيز سلطتها واستقرارها.

 

واشنطن تفتح أبوابًا للبنان

وفي موازاة هذه التحولات، تحرّكت الدولة على جبهة الملفات الداخلية، إذ التأم مجلس الوزراء أمس في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية. وفي مستهل الجلسة، وضع عون الوزراء في أجواء زيارته إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدًا نجاح الزيارة على الرغم من “رهان البعض على فشلها”. وأوضح أن الكلام الذي دار خلال اللقاء بعيدًا من الإعلام كان إيجابيًا، وأن الرئيس الأميركي أبدى تفهّمًا لوضع لبنان و”فتح الكثير من الأبواب”. ولفت عون إلى أن النتائج بدأت تُترجم برفع الحظر عن عمل الخطوط الجوية الأميركية إلى لبنان، معربًا عن أمله في أن تحطّ طائرات شركة طيران الشرق الأوسط في المطارات الأميركية. كما أعلن أن العمل جارٍ لعقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن، يحضره الوزراء المعنيون ويترأس الوفد اللبناني فيه رئيس مجلس الوزراء، على أن يكون له مردود إيجابي.

ووضع عون المجلس أيضًا في نتائج زيارته إلى تركيا ولقائه الرئيس رجب طيب إردوغان، مشيرًا إلى إيجابية المحادثات واستعداد أنقرة لمساعدة لبنان في مجال الطاقة، ولا سيما الكهرباء والنفط، وإشراكه في “خط الحجاز”، وهو موضوع سبق أن طرحه رئيس الحكومة خلال زيارته إلى تركيا.

أما ملف مفاوضات روما لذي يتصدّر الاهتمام السياسي، فلفت رئيس الجمهورية إلى إحراز تقدّم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى. وفي هذا السياق، كشفت مصادر دبلوماسية لـ”نداء الوطن” أن الوفد اللبناني بحث خلال مفاوضات روما ملف المحتجزين، مشيرة إلى أن بيروت تدرك تعقيدات هذا الملف، ولا سيما أنها “لا تملك حتى الآن لائحة رسمية ونهائية بالأسماء، وتتعامل مع عدد من الحالات على أنهم في عداد المفقودين”، ولذلك تطالب إسرائيل بتقديم اللائحة الموجودة لديها. وبحسب المصادر، تم خلال المفاوضات تبادل لوائح أولية، إذ قدم الجانب اللبناني معطيات تتعلق بالمحتجزين والمفقودين، فيما قدم الجانب الإسرائيلي لائحة بأسماء يهود مفقودين أو مقتولين، تطالب إسرائيل باستعادة رفاتهم منذ الثمانينيات.

 

كليرفيلد إلى بيروت قريبًا

أما مسألتا وقف إطلاق النار والمناطق النموذجية، فأوضح عون أن الإدارة الأميركية ستعمل على معالجتهما، كاشفًا أن الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد سيصل قريبًا إلى بيروت لمتابعة هذه المواضيع.

وبالتوازي مع البحث في آليات التحقق، علمت “نداء الوطن” أن اتصالات الأمس، الهادفة إلى التوصل إلى صيغة تحدد هوية قوات التحقق وإطار عملها، لم تحرز التقدم المطلوب، إذ لا يزال الأخذ والرد سيد الموقف، وإن كان الخيار الإيطالي لقيادة هذه القوات هو الأرجح. وفي السياق، تكثفت اتصالات لبنان مع الدول الصديقة لضمان أوسع تأييد لأي قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن ويتضمن تشكيل هذه القوات. أما في الداخل، وإذا كان الرئيس نبيه بري لا يبدي اعتراضات جوهرية، فإن “الحزب” لا يزال يرفض صيغة الإطار برمتها وما ينتج عن المفاوضات، في ما يمكن تفسيره على أنه توزيع للأدوار بين بري و”الحزب”.

وحضرت المحادثات اللبنانية- الإسرائيلية- الأميركية، في لقاء رئيس الجمهورية بالبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في قصر بعبدا. وأكد الراعي أن الفاتيكان يقف إلى جانب لبنان ويحرص على دعمه، وداعيًا اللبنانيين إلى أن يكونوا على مستوى هذا الاهتمام والثقة. وأشاد البطريرك بمواقف رئيس الجمهورية، معتبرًا أنها “مشرّفة ووطنية وتعطي الثقة والطمأنينة لجميع اللبنانيين”.

 

الحكومة تقرّ سلسلة تعيينات

على صعيد جلسة مجلس الوزراء، أُقِرّ سلسلة تعيينات شملت الهيئة الوطنية للمنافسة، وشركة مطار بيروت الدولي، والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وهيئة الشراء العام، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كما كلّف وزارة الزراعة منع إنشاء المزارع والمسالخ واستثمارها، على اختلاف أنواعها، ضمن نطاق شعاع خمسة كيلومترات من حدود حرم المطار، تفاديًا للمخاطر والحوادث الناجمة عن اصطدام الطيور بالطائرات. كما أعطى مجلس الوزراء تعويضًا موقتًا للعاملين في القطاع العام، والمتقاعدين الذين يستفيدون من المعاش التقاعدي، لكن مع إمكانية تخفيض مدة التقسيط عند توافر السيولة وتبعا للسياسات المالية المعتمدة.

توازيًا، علمت “نداء الوطن” أن التعيينات التي أقرّها مجلس الوزراء في وزارة التربية والتعليم العالي مؤجّل البتّ فيها، بعد نشرها، إلى حين توقيع الوزيرة المعنية ريما كرامي.

ماليًا، أفادت معلومات “نداء الوطن” بأن رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان، أحال التعديلات التي أُقرّت على قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها إلى الأمانة العامة لمجلس النواب، بما فيها المادة 37 التي علّقت تنفيذ القانون إلى حين إقرار ونشر قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. وبذلك، يتمّ تبديد ما يُقال عن همس يدور خلف الكواليس حول إمكان إيجاد “تخريجة” لتنفيذ بعض مواد قانون المصارف قبل إقرار قانون استرداد الودائع. ويأتي هذا الارتباط بين القانونين لأسباب تقنية، من بينها تحديد قيمة الخسائر وكيفية توزيعها قبل تقييم ملاءة كل مصرف على حدة.

في المواقف السياسية، رأى رئيس حزب “القوّات اللبنانية” سمير جعجع أن لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة “لا عودة فيها إلى الوراء”، وأن مسار الأحداث بات يتجه بصورة واضحة نحو قيام الدولة واستعادة قرارها وسيادتها. واعتبر أن ما يشهده البلد ليس محطة عابرة، بل نتيجة مسار طويل من النضال والثبات، مشددًا على أن المرحلة المقبلة، على الرغم من أنها أصبحت أقل خطورة من سابقاتها، لا تزال تتطلب جهدًا يوميًا منظمًا.

جنوبًا، أعلنت قيادة الجيش إصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة نتيجة استهداف إسرائيلي لجرافة تابعة للجيش في بلدة المنصوري – صور، أثناء عملها على فتح الطرق وإزالة الركام. في المقابل، توعّلت القوّات الإسرائيليّة في أطراف عيتا الجبل ونفّذت تفجيرًا كبيرًا في بلدة كونين، وسلسلة تفجيرات في وادي الحجير.

 

 

************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

استهداف الجيش اللبناني يرفع منسوب التصعيد الإسرائيلي في الجنوب

ضربة المنصوري تفتح أسئلة حول حركته… وبلدتا الخيام وبنت جبيل عقدة أمام الانسحاب

بيروت: صبحي أمهز

رفع استهداف إسرائيل جرافة للجيش اللبناني في بلدة المنصوري، وإصابة أحد العسكريين، منسوب التصعيد في جنوب لبنان، بالتزامن مع تفجيرات وقصف طال بلدات ومنشآت مائية، في حين تتواصل تداعيات الجولة السابعة من مفاوضات روما التي انتهت من دون حسم الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة، مع بقاء الخيام وبنت جبيل خارج هذا المسار بعد رفض إسرائيل الطرح اللبناني بشأنهما؛ ما أعاد إلى الواجهة عقدة الانسحاب من البلدتين.

وأعلنت قيادة الجيش إصابة عسكري بجروح طفيفة نتيجة «استهداف إسرائيلي معادٍ لجرافة للجيش في بلدة المنصوري في قضاء صور، أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام». وتزامن ذلك مع تفجيرات في كونين ووادي الحجير، وقصف مدفعي على حداثا أدى إلى احتراق بعض المنازل، ووادي زبقين، وغارة بمسيّرة على ميفدون. كما تعرضت المنصوري لقصف مدفعي وإلقاء أربع قنابل صوتية، قبل أن تستهدفها مسيّرة إسرائيلية بغارة لاحقاً.

وطالت العمليات منشآت المياه؛ إذ أضرم الجيش الإسرائيلي النيران في محطة مياه وادي السلوقي عند مفرق شقرا، في حين أفادت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي بتعرض رئيس دائرة مياه بنت جبيل وعدد من العمال لإطلاق نار إسرائيلي في عيتا الجبل أثناء صيانة أعطال لإعادة المياه إلى الأهالي، عادّة ذلك «اعتداءً على المدنيين وعلى حق الأهالي في الحصول على المياه»، ومؤكدة مواصلة مهامها رغم المخاطر.

وفي ميس الجبل، سُجل قصف مدفعي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة، في حين تقدمت آليات إسرائيلية عند أطراف حداثا – عيتا الجبل بالتزامن مع عمليات تمشيط، قبل أن تنسحب.

 

استهداف الجيش في المنصوري

ويرى العميد المتقاعد الدكتور خليل الحلو أن استهداف الجيش اللبناني في المنصوري يحمل دلالات تتجاوز حادثة ميدانية عابرة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «في أحداث سابقة، مثل ما حصل في زوطر، كانت الحجة الإسرائيلية أن الجيش اللبناني اقترب من مناطق لم يكن هناك تنسيق بشأنها، في حين كان جواب الجيش أن المنطقة تفتقر إلى الطرق والمعالم والخرائط الواضحة؛ ما يضطر عناصره إلى استخدام مسالك غير رئيسية قد تؤدي إلى تماس مع الإسرائيليين. أما ما حدث في المنصوري فهو رسالة للجيش».

ووضع الحلو التفجيرات الإسرائيلية في وادي الحجير وكونين ومناطق أخرى ضمن «إطار تدمير المنازل والمنشآت التي تعتقد إسرائيل أن (الحزب) يمكن أن يستفيد منها مستقبلاً».

 

لا انسحاب من بنت جبيل والخيام

ويستبعد الحلو بشكل واضح حصول انسحاب إسرائيلي من بنت جبيل أو الخيام في المرحلة القريبة، قائلاً إن «موضوع بنت جبيل ليس جديداً، وقد طُرح منذ الاجتماعات الأولى في واشنطن، لكنه قوبل برفض إسرائيلي قاطع لأنها تقع ضمن الخط الأصفر».

وأضاف: «المعلومات المتوافرة تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لن تقدم أي تنازل ضمن الخط الأصفر قبل الانتخابات».

ويربط الحلو هذا الموقف بعوامل ميدانية وأمنية وانتخابية، موضحاً أن «أي تنازل في الوقت الحالي سيُفسر في الداخل الإسرائيلي على أنه ضعف، خصوصاً بعد مقتل إسرائيليين أخيراً»، فضلاً عن أن «بنت جبيل والخيام لهما رمزية عسكرية خاصة لدى الإسرائيليين، وقد كلفتا الجيش الإسرائيلي عدداً كبيراً من القتلى في حرب 2006 وفي المواجهات الأخيرة».

وفي المقابل، يؤكد الحلو أن واشنطن «تمارس ضغطاً كبيراً لدفع إسرائيل إلى تقديم تنازلات، وكان الوفد اللبناني مدعوماً بقوة خلال مفاوضات روما»، لكنه يشدد على أن «حدود الضغط الأميركي تتوقف عندما تطرح إسرائيل حججاً مرتبطة بأمنها، وعندها يصبح هامش الضغط محدوداً، سواء بالنسبة إلى ترمب أو غيره».

 

قيود إسرائيلية

من جهته، يرى العميد المتقاعد بسام ياسين أن استهداف الجيش اللبناني في المنصوري يأتي في سياق تعامل إسرائيل مع كامل المساحة التي تسيطر عليها بوصفها منطقة عسكرية يمنع الجيش اللبناني والمدنيون من الاقتراب منها، مشيراً إلى أن هذا التوجه يفسر أيضاً رفض إسرائيل الانسحاب من الخيام وبنت جبيل وإدراجهما ضمن «المناطق التجريبية».

ويقول ياسين لـ«الشرق الأوسط»: «بعد انفجار مجدل زون، هددت إسرائيل المنصوري وطلبت إخلاءها من الجيش والمدنيين. وعندما حاول الجيش العودة، جرى التعامل مع المنطقة على أنها منطقة عسكرية يُمنع الاقتراب منها، واليوم، عندما اقتربت جرافة للعمل، استُهدفت».

 

الخيام وبنت جبيل خارج «التجربة»

ويربط ياسين بين هذا السلوك الميداني وبين الموقف الإسرائيلي من الخيام وبنت جبيل، قائلاً: «من المؤكد أنها لا تريد الانسحاب من الخيام وبنت جبيل في المرحلة الحالية. في الخيام أقامت قاعدة عسكرية في منطقة المعتقل، أما بنت جبيل فمن الصعب جداً أن تنسحب منها قبل الوصول إلى تسوية نهائية، إذا كان هناك انسحاب أساساً».

وعن الأهمية التي توليها إسرائيل لمنطقة بنت جبيل، يوضح ياسين: «بنت جبيل أولاً مركز قضاء، لكن المسألة لا تتعلق بالمدينة وحدها. نحن نتحدث عن مساحة تمتد من بيت ياحون نزولاً باتجاه بنت جبيل، بما فيها كونين وحداثا ومناطق أخرى. بيت ياحون منطقة مرتفعة، وإسرائيل تريد الاحتفاظ بمواقع تؤمّن قواتها الموجودة خلفها». مضيفاً: «إذا انسحبت إسرائيل ودخل الجيش اللبناني، سيعود المدنيون أيضاً، وستصبح القوات الإسرائيلية على مسافة تقارب ثلاثة كيلومترات من الجيش اللبناني ومن السكان العائدين، وصولاً إلى الحدود. وهي لا تريد في المرحلة الحالية الوصول إلى هذا الواقع».

ويرى ياسين أن إسرائيل «لا تبدو مستعدة حتى للانسحاب من المنطقة الصفراء»، عادَّاً أن تغيير هذا الواقع يحتاج إلى «تسوية شاملة وضغط أميركي كبير، وإلا فإن الاحتلال سيبقى قائماً ويتحول إلى واقع طويل الأمد».

ويختم بالقول: «إسرائيل تريد هذه المنطقة خالية من السكان، ولا تريد حتى أن تتيح عودة الأهالي في ظل وجود الاحتلال؛ لأن عودتهم يمكن أن تتحول عامل ضغطِ دولي عليها. وفي الوقت نفسه، لم يعد هناك في أجزاء واسعة من هذه المناطق بيوت تسمح بعودة السكان. ما تسعى إليه في نهاية المطاف هو إبقاء منطقة عازلة خالية من السكان».

 

لبنان يوثّق الانتهاكات

وفي موازاة التطورات الميدانية، تسلّم رئيس الجمهورية جوزيف عون من نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري تقرير اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، الذي يوثق الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني خلال الحرب الأخيرة.

ويقع التقرير في 232 صفحة، ويتضمن وثائق ومستندات وصوراً توثق الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان، ولا سيما استهداف الجسور والمعابر والشقق السكنية والمؤسسات الطبية وعناصر الإسعاف والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والإعلاميين، إلى جانب أهداف مدنية أخرى. كما يتناول النزوح القسري للمدنيين والأضرار التي طالت المستشفيات والأعيان الثقافية وغيرها.

وبحث عون ومتري كذلك المبادرة الدولية لتجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والقمة المقرر عقدها لهذه الغاية في عمّان في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بتنظيم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبإشراف عدد من رؤساء الدول العربية والأجنبية.

 

************************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

عون يصحِّح المشهد: تقدُّم في ملفي الحدود والأسرى ومؤتمر اقتصادي في واشنطن

يستمر ضغط الاحتلال الاسرائيلي على الأرض في الجنوب مستهدفاً أية محاولة لإعادة الأهالي الى بلدة المنصوري، عبر استهداف الجيش اللبناني وإصابة عسكري بجروح طفيفة، أو عبر الاستقرار في بلدة زوطر الغربية، حيث ما تزال زوطر الشرقية المتصلة بها جغرافياً وأهلياً تتعرض للتفجيرات العنيفة.

مع محاولات لا تتوقف لجيش الاحتلال من التقدُّم البري باتجاه قرى الصف الثاني في قضاء بنت جبيل من حداثا الى عيتا الجبل وسواها.

على أن الأخطر ما كشفته صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية من أن «الحزب» أطلق خلال الـ 24 ساعة الماضية مسيَّرة مفخخة باتجاه قوة اسرائيلية عاملة في جنوب لبنان، وأن الجيش الاسرائيلي تكتم على الحادث.

وحضرت نتائج الجولة السابعة، من المفاوضات على طاولة مجلس الوزراء، وتطرق الرئيس جوزاف عون الى ما جرى في جلسات الأيام الثلاثة، متناولاً المشهد الذي ساد غداة انتهاء المفاوضات وكشف انها «تناولت عدّة نقاط: وقف إطلاق النار ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية».

‏وأشار إلى «إحراز تقدم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى، على أمل أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذا الإطار. أما مسألتا وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، فستعمل الإدارة الأميركية على معالجتهما، وسيصل قريباً الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد إلى بيروت لمتابعة هذه المواضيع».

وكان الرئيس عون اكد خلال الجلسة ان الزيارة التي قام بها الى واشنطن ولقاءه نظيره الأميركي دونالد ترامب كانت ناجحة على الرغم من رهان البعض على فشلها. وأوضح انه يتم العمل على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن سيحضره الوزراء المعنيون وسيترأس الوفد رئيس مجلس الوزراء، وهذا المؤتمر سيكون له مردود إيجابي.

كما وضع عون المجلس في نتائج ولقائه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، واتسم اللقاء بالايجابية، وقال: لمست حرص الرئيس التركي على استقرار لبنان وسوريا، وعلى عدم تدخل أي بلد في الشؤون الداخلية للبلد الآخر. وطلبت منه ايضاً المساعدة في العمل على التمديد لقوات «اليونيفيل» من خلال اتصالاته وعلاقاته الدولية، وقد وعد بالعمل على ذلك.

وكانت جولة المفاوضات السابعة اللبنانية – الاسرائيلية انتهت أمس الخميس «على زغل»، حيث لم تكتمل الاتفاقات على الخطوات المهمة اللاحقة كتحديد مناطق تجريبية جديدة بسبب رفض كيان الاحتلال الاسرائيلي الانسحاب منها، وربطها بشروط صعبة التحقيق نتيجتها فتنة لبنانية داخلية، ورفض عودة الاهالي الى قراهم، وفرض شروط صعبة ايضاً في موضوع الاسرى، اضافة الى مماطلة في تثبيت الحدود البرية وتثبيت الاستقرار المستدام في الجنوب.

ولعل اطالة امد المهلة بين جولة روما الاخيرة وبين الموعد الجديد في ايلول المقبل اي بعد نحو شهر تقريباً، دليل تعثر ومماطلة مقصودة وفشل في التوصل سريعاً الى تطبيق اتفاق الاطار بما يُلزم كيان الاحتلال بتنفيذ المطلوب.

وعلى هذا يُخشى ان يستغل كيان الاحتلال فترة الشهر لمزيد من الاعتداءات والتفجيرات لإزالة معالم قرى الحدود، وممارسة مزيد من الضغط العسكري على وحدات الجيش المنشرة في القرى الجنوبية وعلى اهاليها الصامدين فيها منه وسط صمت اميركي فاضح.

يشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء طارق متري سلَّم الرئيس عون تقرير اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، الذي يوثق انتهاكات اسرائيل الجسيمة لقواعد القانون الدولي الانساني خلال الحرب الأخيرة.

 

مجلس الوزراء أقر الزيادة على الرواتب

أقر مجلس الوزراء الزيادة الجديدة على رواتب موظفي القطاع العام، عبر إضافة 6 رواتب الى الرواتب الحالية، مما يرفع قيمة ما يتقاضاه الموظفون من 13 ضعفاً الى 19 ضعفاً مقارنة بالراتب الأساسي.

كما تقرر صرف الفروقات بمفعول رجعي اعتباراً من شهر آذار الماضي تاريخ اقرار القانون في مجلس الوزراء على شكل دفعات شهرية.

-وحضر ملف النفايات على طاولة النقاش من باب البحث عن حلول مستدامة للأزمة ولم يقر المجلس مرسوم الوسم الجمركية المخصص لصندوق النفايات على أن يستكمل البحث فيه مع الهيئات الاقتصادية قبل إعادته الى المجلس الاسبوع المقبل.

وفي ملف المحروقات أقر مجلس الوزراء السماح لبواخر البنزين الموجودة قبالة الشواطئ اللبنانية بالدخول وتفريغ حمولتها، تفادياً لأي نقص متحمل في الاسواق.

 

ملف التمديد لسوليدير

وفي ما يتعلق بموضوع «سوليدير»، جاء في القرار، ما يلي: بعد المداولة، قرر المجلس وبالإشارة إلى كتاب الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط مدينة بيروت (سوليدير) تاريخ ٢٦-٢٢٠٢٦ المتضمن طلب تمديد مدتها الحالية لفترة خمسة وعشرين سنة، علماً أن هذه المدة تنتهي في عام 2029، نفيدكم بأن الحكومة اللبنانية قامت بمراجعة هذا الطلب، كما قامت بتقييم أداء الشركة منذ عام 199٤ في إطار المخطط التوجيهي المقز بموجب القانون 117/1991 والمراسيم التنظيمية ذات الصلة، تقرّ الحكومة بالمساهمة التي قدمتها شركة سوليدير في إعادة إعمار الوسط التاريخي لمدينة بيروت، وهي من حيث المبدأ منفتحة على مناقشة تمديد مدة الشركة. وقبل الموافقة على أي تمديد وقبل استكمال الإجراءات اللازمة لإقراره، ومع مراعاة الأصول القانونية والإجرائية، تود الحكومة البحث مع الشركة في المسائل الخمس – التدقيق والمتطلبات القانونية، – مؤشرات الأداء الرئيسية والجداول الزمنية للتنفيذ وآلياته، – الإطار المالي والضريبي، – المشاريع ذات الأولوية،.

كما اقرّ مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون وحضور الرئيس نواف سلام ، سلسلة تعيينات شملت: الهيئة الوطنية للمنافسة وشركة مطار بيروت الدولي والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني وهيئة الشراء العام والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

كما كلّف المجلس وزارة الزراعة منع انشاء واستثمار المزارع والمسالخ على اختلاف أنواعها، ضمن نطاق شعاع خمسة كيلومترات من حدود حرم مطار رفيق الحريري الدولي، وذلك تجنبا للمخاطر والحوادث الناجمة عن اصطدام الطيور بالطائرات، والمعتبرة خطرا دائما على سلامة الطيران.

وأعلن الرئيس سلام أن الحكومة قررت مباشرة المباحثات مع سوليدير موضحاً عبر «اكس» أن أي تمديد يجب أن يرتبط بإحياء وسط بيروت واستكمال المشاريع ذات المنفعة العامة مع مؤشرات واضحة للاداء وجداول زمنية وآليات محددة للتنفيذ، وخطة لتعزيز الثقافة والتراث والترابط الحضري وتشجيع أبناء الطبقة الوسطى والشركات الصغيرة والمتوسطة.

 

الجلسة التشريعية

نيابياً، دعا الرئيس نبيه بري الى عقد جلسة عامة يومي الثلاثاء والاربعاء من الاسبوع المقبل، وتخصيص لدرس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.

وكشف نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب تفاصيل جدول أعمال الجلسة التشريعية، موضحاً أن المجلس سيستأنف البحث من النقطة التي توقفت عندها الجلسة السابقة، وأن الملفات الأكثر حساسية ستشمل إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، والعفو العام، وإعادة هيكلة المصارف، إلى جانب مشروع حكومي معجّل لرفع سن المسؤولية الجزائية للقاصرين من 7 أعوام إلى 14 عامًا.

وأوضح بو صعب أن جدول الأعمال يتضمن 14 بندًا، على أن يبدأ المجلس باقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، يليه مباشرة اقتراح قانون الإعلام، ثم اقتراح قانون منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، إضافة إلى مشاريع واقتراحات أخرى، بينها التعديلات المتعلقة بإعادة هيكلة المصارف.

وفي الإطار النيابي، ردّ الرئيس عون أربعة قوانين الى المجلس طلب إعادة النظر فيها، منها استحداث مصلحة تكنولوجيا معلومات في ملاك وزارة التربية واجراء مباراة محصورة لوظيفة تقني – معلومات والقانون المتعلق بالإجازة للمجلس الأعلى للجمارك إعادة أفراد ورتباء الضابطة الجمركية الى الخدمة وقانون حماية المستهدف ، وقانون الصيد المائي وتربية الأحياء المائية في لبنان.

وأكد مصدر نيابي لـ «اللواء» أن المجلس النيابي عازم على إقرار قانون العفو ضمن الصيغة المتفق عليها مع النواب السنة.

 

حضور الدولة

وفي خطوة، أدرجتها وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد. بتعزيز حضور الدولة، التقت رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، والنواب: علي عمار، أمين شري، علي المقداد، وفادي علامة، ورؤساء بلديات الغبيري، وبرج البراجنة، والفريق الهندسي لاعداد الدراسات الخاصة بالأبنية المتضررة، وأطَّلعت على حجم الأضرار التي لحقت بالضاحية، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل وفق رؤية متكاتملة تربط بين العودة والحماية الاجتماعية والتعافي المتكرر.

وأعلنت اطلاق المرحلة التجريبية لبرامج البدل النقدي للإيجار للأسر المتضررة من الحرب.

 

فرنجية: الرئيس أخطأ عندما ذهب الى المفاوضات دون ضمانات

سياسياً، اعتبر رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية أن رئيس الجمهورية أخطأ عندما ذهب الى المفاوضات من دون ضمانات. أضاف: لست مرشحاً لرئاسة الجمهورية، وفي هذه الظروف لن أترشح لكن اذا تغيرت الظروف فقد أفكر في ذلك.

وعن علاقته بأميركا قال فرنجية: علاقتنا مع الأميركيين كانت واضحة وقد نختلف معهم أو نتفق، لكننا لم نغير موقفنا منذ 50 عاماً، وحساباتهم تغيرت أما نحن فلم نتغير، كنت في السابق مرشحهم، لكن مع وصول السفير الجديد انقطعت العلاقة رغم أنه لا يعرفنا.

 

استهداف الجيش وتفجيرات وتوغلات

ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها، واستهدفت جرافة تابعة للجيش اللبناني في بلدة المنصوري، مما ادى الى إصابة عسكري بجروح، كما تعرض عمال الى اطلاق نار أثناء قيامهم بأعمال صيانة الى جانب استمرار عمليات الجرف وإحراق المنازل والقصف المدفعي.

وكانت وحدات من الجيش اللبناني دخلت ليل الخميس – الجمعة، إلى بلدة المنصوري، وباشرت بفتح الطرق التي أُقفلت نتيجة الغارات المعادية الأخيرة. ولكن عمل العدو الإسرائيلي على إعاقة حركة الجيش عند دخوله إلى البلدة.

ونفّذت قوات الاحتلال قبل الظهر، تفجيراً في بلدة كونين  وتفجيرات في وادي الحجير.

وكانت قصفت بمدفعيّاتها فجراً بلدة حداثا، أدّى إلى احتراق بعض المنازل.

واستهدفت المدفعية الإسرائيلية وادي زبقين فجراً.كذلك استهدفت غارة نفذتها طائرة مسيّرة بلدة ميفدون، فيما تعرّضت المنصوري لقصف مدفعي وإلقاء أربع قنابل صوتية.

وأضرم الجيش الإسرائيلي النيران في محطة مياه وادي السلوقي عند مفرق بلدة شقرا، بعدما هدمها قبل يومين.

 

ضباط الاحتلال السابقون يرتعدون

جاء في تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية: ينظر كبار الضباط السابقين في الجيش الإسرائيلي إلى بقاء الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بانتقاد هائل. يرون فيه استسلامًا للسياسيين، وشعبوية. وقالت: كبار المسؤولين الذين أمضوا سنوات من حياتهم في قيادة المنطقة الشمالية يرتعدون من فكرة المواقع العسكرية، وقوافل الإمداد، والعبوات، وقذائف الهاون. «لقد احتلينا قلعة البوفور – الشقيف. بالنسبة إليهم (للضباط)، ستعزز هذه المنطقة الأمنية الحزب فقط، وستعيده إلى أيامه السابقة، وستفرض ثمنًا دمويًا سنويًا. وهي لا تمنع إطلاق الصواريخ، وتحل بشكل محدود خطر التسلل.

وافادت معلومات اخرى، يتحذّر الضباط والخبراء العسكريون الإسرائيليون السابقون من المخاطر الأمنية واستنزاف الجيش جراء بقاء القوات الإسرائيلية وانتشارها في مناطق جنوب لبنان، وسط ضغوط ميدانية وحوادث استهداف مستمرة تتكبد فيها القوات خسائر بشرية، بالتوازي مع رفض لبناني رسمي وشعبي لأي بقاء احتلالي على الأرض.

ومن المخاوف العسكرية الإسرائيلية، استنزاف القوات حيث صدرت تحذيرات متكررة من تحول البقاء في الجنوب إلى كمين استراتيجي طويل الأمد للجنود. اضافة الى الخسائر الميدانية جراء وقوع إصابات وقتلى متفرقة في صفوف الجيش الإسرائيلي نتيجة الاشتباكات والعمليات في جنوب لبنان.

واخيرا ظهرت أزمة الانضباط ومؤشرات تذمر واحتجاجات داخل بعض الوحدات العسكرية العائدة من جبهة لبنان.

 

 

************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

ادارة التحرير

عون: تقدّم إيجابي في روما ومُؤتمر إقتصادي في واشنطن

دعم فاتيكاني لبعبدا… جلسة تشريعيّة ليومين… ونفط العراق على الطاولة

وسط مشهد اقليمي ودولي مشوش، يمضي الواقع اللبناني على ايقاع نيران لا تتوقف على الجبهة الجنوبية، فيما تتحضر روما للجولة الثامنة مطلع ايلول، بحثاً عن مخارج سياسية وأمنية، بعدما فشل التصعيد الإسرائيلي الذي رافق «السابعة» في نسفها، رغم فرضه ايقاعه الضاغط على النقاشات، في وقت تجهد فيه واشنطن لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، وسط زخم تشريعي وحكومي، من جلسات وزارية الى نيابية، مروراً بسجالات سياسية ومواقف متباينة حول المرحلة المقبلة، فيما بقي الجنوب يدفع ثمن استمرار التصعيد، على وقع تطورات إقليمية تعيد رسم خرائط التحالفات في المنطقة، لعل ابرزها اتفاق مكة الذي وقعته كل من المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا.

 

«ناتو» إسلامي

مصادر ديبلوماسية قرأت في التقارب الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، بداية لإعادة رسم الخريطة الأمنية في الشرق الأوسط، كاشفة عن أن ما جرى يتجاوز توقيع تفاهمات دفاعية، إلى بناء محور إقليمي يمتلك قدرات عسكرية وصناعية ونووية وتقنية، في وقت تعتبر فيه العواصم الثلاث أن مرحلة الاعتماد الكامل على المظلة الأمنية الغربية دخلت مرحلة المراجعة، وأن المطلوب هو إنشاء منظومة ردع إقليمية، قادرة على حماية المصالح الاستراتيجية، وتأمين خطوط الطاقة والتجارة، والتعامل مع الأزمات من الخليج إلى شرق المتوسط.

ورأت المصادر أن هذا التحالف يثير اهتماما بالغا في «تل أبيب» وطهران معاً، فـ «إسرائيل» تراقب ولادة قوة سنية إقليمية، قد تتحول إلى لاعب أساسي في معادلات الأمن الإقليمي، فيما تخشى إيران أن يؤدي تمدد هذا المحور، إلى تقليص هامش نفوذها في عدد من الساحات العربية، ما يضع لبنان في قلب الحسابات الجديدة، مع الترتيب الجديد للأولويات العربية تجاه بيروت، بحيث يصبح دعم الدولة ومؤسساتها، جزءاً من استراتيجية أوسع لإعادة التوازن في شرق المتوسط، بالتوازي مع ضغوط متزايدة لإبعاد الساحة اللبنانية عن صراعات المحاور.

 

جمود طويل

وفيما لا يزال مسار المفاوضات يثير تبايناً واسعاً في تقييم نتائجه، بين مَن يعتبر أن الوفد اللبناني أخفق في تحقيق أي مكسب ملموس بعد الجولة السابعة، ومَن يرى أن المسالة تحتاج «لنفس طويل»، على ما اكد رئيس الجمهورية، كشفت مصادر سياسية أن واشنطن نجحت في الإبقاء على مسار المفاوضات قائماً، وفشلت في إِحداث خرقٍ في النتائج، رغم ان ضغوطها لم تترجم بأي متغيرات أو خطوات على الارض، فيما نجحت «تل ابيب» في فرض وقائع ميدانية تتناقض مع منطق التفاوض.

وكشفت المصادر ان إدراج «اسرائيل» لملف قضية «اليهود اللبنانيين» الذين اختطفوا خلال الثمانينيات ضمن سلة الملفات المطروحة، مطالبة بالكَشْف عن مصير رفاتهم وأماكن دفنهم، في مقابل ملفات يطالب بها الجانب اللبناني، مثل الأسرى والجثامين المحتجزة واستكمال الانسحاب، هو محاولة اسرائيلية لتوسيع دائرة التفاوض، وتأجيل معالجة القضايا الأساسية، ما يفترض تدخلا حاسما من قبل الادارة الاميركية.

 

تثبيت قواعد الاشتباك؟

وامس، استمرت الاعتداءات وابرزها في بلدة المنصوري، حيث تعرضت جرافة تابعة للجيش كانت تتقدم باتجاه المنطقة الفاصلة بين مشاع المنصوري وبلدة دير الزون، لتثبيت نقطة عسكرية، حيث تم استهدافها بقنبلة من مسيرة اسرائيلية سقطت امامها، ما ادى الى اصابة سائقها.

مصادر ميدانية اشارت الى ان «اسرائيل» تحاول فرض امر واقع جديد، واعادة تثبيت قواعد اشتباك، بعدما كان الجيش قد كسرها في اكثر من نقطة، محاولة منع عودة الاهالي الى القرى المتاخمة للخط الاصفر، بحجة تسلل عناصر من الحزب تحت غطاء المدنيين الى تلك القرى، بحسب ما ابلغ «الجيش الاسرائيلي» لجنة «الميكانيزم».

 

دعم فاتيكاني

على الصعيد السياسي، وبعيد عودته من الفاتيكان، زار البطريرك الراعي قصر بعبدا امس، وأكد عقب لقائه رئيس الجمهورية أن «البحث تناول نتائج المفاوضات الجارية في روما، إلى جانب أبرز القضايا الوطنية والشؤون العامة»، مشيرا إلى أن «الفاتيكان يقف إلى جانب لبنان ويحرص على دعمه»، معتبراً أن مواقف الرئيس «مشرّفة ووطنية، وتعطي الثقة والطمأنينة لجميع اللبنانيين».

 

جلسة تشريعية

الى ذلك، يستعد المجلس النيابي لعقد جلسات تشريعية الاسبوع المقبل، قبل الظهر وبعده يومي الثلاثاء والاربعاء، لمتابعة درس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الاعمال، من النقطة التي توقفت عندها الجلسة السابقة، ومنها ملفات حساسة ستشمل الغاء عقوبة الاعدام، قانون الاعلام، الذي ستعقد جلسة الاثنين برئاسة نائب رئيس المجلس مع نقيبي الصحافة والمحررين للاطلاع على اعتراضاتهم، العفو العام واعادة هيكلة المصارف، الى جانب مشروع حكومي معجل لرفع سن المسؤولية الجزائية للقاصرين الى 14 عاما.

علما ان جلسة 11 و12 آب لها أهمية إضافية، بالنظر إلى تراكم ملفات تشريعية تنتظر إقرارها، في وقت تواجه فيه البلاد مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية، ما يضع المجلس أمام استحقاق تسريع العمل التشريعي وإقرار النصوص التي أنجزت اللجان النيابية دراستها.

وتأتي الدعوة في وقت تتكثف فيه حركة اللجان النيابية في مجلس النواب، مع استمرار دراسة ملفات تشريعية ذات طابع مالي واقتصادي واجتماعي وإداري، تمهيدا لإحالة الاقتراحات والمشاريع المنجزة إلى الهيئة العامة. ويُظهر برنامج المجلس النيابي استمرار اجتماعات عدد من اللجان خلال الفترة نفسها، في إطار استكمال الملفات التشريعية المطروحة.

 

قانون العفو

مصدر سياسي مواكب، أشار إلى أن المادة الثالثة من التعديلات التي ادخلها النواب السنة على قانون العفو، تشكل «قنبلة» كفيلة بتفجيره وتطييره، لانها مرفوضة رفضاً قاطعاً من قيادة الجيش وعوائل الشهداء، اذ نصت: «استثنائياً وفي جميع الجرائم المرتكبة قبل 1-3-2026، إذا تجاوزت مدة التوقيف 12 سنة سجنية، في أي مرحلة من مراحل المحاكمة قبل انبرام الحكم أو اكتسابه الدرجة القطعية، يخلى سبيل المدعى عليه حكماً، وتستمر محاكمته أو إجراءات الطعن وفقاً للأصول القانونية»، وتساءل المصدر ان النواب نفسهم «لم يقترحوا هذه المادة بالسابق أبداً، فما الجديد اليوم وما الهدف من إدخال هذه المادة»؟

علما ان صيغة العفو العام التي اتفق عليها النواب السّنّة، تقضي باخلاء سبيل الموقوفين الذي امضوا 12 عاماً في السجن، مع متابعة محاكماتهم خارج السجن، وهو ما سيستفيد نحو 120 موقوفاً إسلامياً على مراحل، على أن يُفرج عن عدد منهم فور إقرار القانون، فيما يُنتظر خروج آخرين تباعاً خلال العامين المقبلين، فيما من أبرزالأسماء المشمولة بالمسار الشيخ أحمد الأسير، الذي يتوقع إخلاء سبيله بعد نحو سنة ونصف، مع استمرار محاكمته وفق الإجراءات القضائية.

 

مجلس الوزراء

من جهته، التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية في القصر الجمهوري في بعبدا، اقر خلالها جدول اعماله، سبق الجلسة اجتماع بين الرئيسين عون وسلام بحث في المستجدات والاوضاع العامة.

​ووضع رئيس الجمهورية الوزراء في أجواء زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس دونالد ترامب، مؤكداً أن الزيارة حققت نتائج إيجابية، رغم التوقعات التي راهنت على فشلها. ​

​وفي ما يتعلق بزيارته إلى تركيا، أشار عون إلى إيجابية لقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مؤكداً استعداد أنقرة للمساعدة في ملفات الطاقة، ولا سيما الكهرباء والنفط، إضافة إلى بحث إشراك لبنان في «خط الحجاز» وتعزيز الشراكة الاقتصادية.

​ ​وتطرق رئيس الجمهورية إلى المفاوضات التي عقدت في روما بين لبنان و”إسرائيل»، موضحاً أنها تناولت ملفات وقف إطلاق النار، ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية.

​وأكد إحراز تقدم إيجابي في ملفي الحدود والأسرى. ​كما أطلع رئيس مجلس الوزراء على قراره ردّ أربعة قوانين كان مجلس النواب قد أقرها في جلسته الأخيرة، وذلك استناداً إلى ملاحظات تتعلق بجوانب دستورية وقانونية وإدارية.

 

معالجة النفايات

وكان رئيس الحكومة التقى في السراي الكبير، مع ممثلي القطاعين الاقتصادي والعمالي وعدد من المسؤولين، مشروع تعديل الرسوم المفروضة على المواد المنتجة للنفايات، حيث طرحت مجموعة أفكار تقوم على البحث عن إيرادات من مصادر أخرى، من دون تحميل المواطنين والمؤسسات أعباء ضريبية إضافية، فوفقا لمصادر متابعة يسعى رئيس الحكومة، بحسب ما ظهر من اجتماع السراي، للجمع بين ضرورة تأمين موارد لقطاع النفايات، وبين حماية القدرة الشرائية والحركة الاقتصادية، على أن تتضح ملامح الصيغة المقترحة بصورة أكبر بعد استكمال النقاش الحكومي ودراسة البدائل التي طُرحت خلال الاجتماع.

 

نفط العراق

في غضون ذلك، يبدو ان زيارة رئيس الحكومة الى العراق بدأت مفاعيلها بالظهور، اذ كشفت مصادر السراي عن اجتماع يعقد ظهر الاثنين برئاسة رئيس الحكومة، لمتابعة ملف نقل النفط العراقي إلى لبنان عبر الصهاريج، ووضع خريطة طريق لتسريع الجهوزية اللوجستية المطلوبة، لجهة تحسين واقع المعابر الحدودية الشمالية مع سوريا، والاحتياجات المطلوبة لتسريع تأهيلها، باعتبار أن نقل الفيول العراقي براً، لا يمكن أن يبدأ قبل إعادة تشغيل هذه المعابر، التي لا تزال حتى اليوم غير جاهزة، حيث يتوقع ان تؤمن هذه الخطوة للخزينة وفق التقديرات، حوالي 250 مليون دولار سنويا.

واشارت المعلومات الى ان وزير الطاقة سيسبق الاجتماع بزيارة تفقدية صباح الاثنين، لمنشآت النفط في طرابلس، للاطلاع على واقع الخزانات والبنية التحتية، وتحديد الأعمال التأهيلية المطلوبة، لتمكينها من استقبال الفيول العراقي المنقول بالصهاريج وتخزينه تمهيداً لإعادة تصديره، كما سيعاين واقع الطرقات المؤدية إلى المنشآت، وقدرتها على استيعاب حركة الصهاريج المتوقعة، على غرار ما يحصل حالياً في مسار نقل النفط العراقي إلى بانياس السورية.

 

عودة التيار

والى ازمة الكهرباء، حيث اكدت اوساط وزارة الطاقة وصول باخرة محمّلة بـ35 ألف طن من الفيول الأسبوع المقبل، «ممولة من أموال الجباية»، كاشفة عن تبلغ مؤسسة كهرباء لبنان أن الإدارات والمؤسسات العامة ستبدأ مطلع الاسبوع المقبل في تسديد متوجباتها على دفعات، ما سيؤمن مبالغ اضافية لتمويل شراء الفيول، ورفع ساعات التغذية قدر الامكان.

 

************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

  عون: تقدم في المفاوضات بمسألتي الحدود والاسرى

 

أقر مجلس الوزراء الذي اتعقد في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون، سلسلة تعيينات إدارية وقرارا ماليا يتعلق بالمفعول الرجعي للمعاشات الست للقطاع العام. كما عين القاضية رولا عاكوم رئيسةً لمجلس المنافسة، إلى جانب تعيين نائب للرئيس، كما عيّن هيام إسحاق رئيسةً للمركز التربوي للبحوث والإنماء.

وشملت التعيينات أيضًا أعضاء مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأعضاء المجلس اللبناني للاعتماد، إضافة إلى تعيينات في مصلحة الليطاني، وأعضاء مجلس إدارة مؤسسة مطار بيروت الدولي.

ووافق مجلس الوزراء، خلافًا لقرار مجلس شورى الدولة، على تقسيط المفعول الرجعي للمعاشات الست للقطاع العام على مدة سنة.

وكان طلب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء، من الوزراء الوقوف دقيقة صمت حداداً على نفس الوزير السابق الراحل الشيخ ميشال الخوري.

‏ووضع رئيس الجمهورية المجلس في أجواء زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً نجاحها على الرغم من رهان البعض على فشلها.

‏وأوضح أن “الكلام الذي دار خلال اللقاء بعيداً عن الإعلام كان إيجابياً، وأن الرئيس الأميركي أبدى تفهّماً لوضع لبنان وفتح الكثير من الأبواب. كما تمحور لقاؤه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي سبق لقاء الرئيس ترامب، حول النقاط نفسها”.

وأشار إلى أن “نتائج اللقاء مع الرئيس ترامب تُرجمت برفع الحظر عن عمل الخطوط الجوية الأميركية إلى لبنان، على أمل أن تحطّ طائرات شركة طيران الشرق الأوسط في المطارات الأميركية، لا سيما أن الشركة اللبنانية قادرة، من خلال أسطولها الجوي، على الوصول إليها”.

ووضع المجلس في نتائج زيارته إلى تركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مشيراً إلى “إيجابية اللقاء واستعداد تركيا للمساعدة في مجال الطاقة، ولا سيما الكهرباء والنفط، وإشراك لبنان في «خط الحجاز»، وهو موضوع سبق أن طرحه رئيس مجلس الوزراء خلال زيارته إلى تركيا. كما أبدى الرئيس إردوغان انفتاحاً في مجال الشراكة الاقتصادية”.

وتطرّق إلى المفاوضات التي انعقدت في العاصمة الإيطالية، موضحاً أنها “تناولت عدّة نقاط: وقف إطلاق النار ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية”.

‏وأشار إلى “إحراز تقدم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى، على أمل أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذا الإطار. أما مسألتا وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، فستعمل الإدارة الأميركية على معالجتهما، وسيصل قريباً الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد إلى بيروت لمتابعة هذه المواضيع”.

وكان مجلس الوزراء قد التأم في جلسته العادية في الثالثة بعد ظهر أمس، في القصر الجمهوري  برئاسة الرئيس عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية، إلى جانب مجموعة واسعة من الملفات المدرجة على جدول الأعمال. وسبق انعقاد الجلسة لقاء بين الرئيسين عون وسلام، تم في خلاله البحث في المستجدات والأوضاع العامة. وفي مستهل الجلسة، طلب الرئيس عون الوقوف دقيقة صمت حدادًا على رحيل الوزير السابق ميشال الخوري.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل