.jpg)
قد يستيقظ مستخدم الهاتف على مشكلة مزعجة تتمثل في ملاحظة أن شاشة جهازه أصبحت أكثر قتامة من المعتاد، على الرغم من عدم تغييره إعدادات السطوع، أو أن الشاشة تظل مظلمة حتى بعد رفع مستوى الإضاءة إلى الحد الأقصى. وتصبح هذه المشكلة أكثر إزعاجاً عند استخدام الهاتف في الخارج أو تحت أشعة الشمس، حيث يحتاج المستخدم إلى سطوع مرتفع لرؤية المحتوى بوضوح.
لكن انخفاض سطوع الشاشة لا يعني بالضرورة وجود عطل في الهاتف أو الشاشة نفسها، إذ يمكن أن يكون السبب مرتبطاً بإعدادات بسيطة في الجهاز، أو بارتفاع حرارته، أو بتفعيل وضع توفير الطاقة، إضافة إلى احتمالية وجود خلل مؤقت في النظام أو أحد التطبيقات.
يُعد السطوع التلقائي أو «Adaptive Brightness» من أكثر الأسباب شيوعاً وراء تغير إضاءة الشاشة من دون تدخل المستخدم. وتعتمد هذه الخاصية على مستشعر الإضاءة المحيطة لقياس مستوى الضوء في المكان وضبط سطوع الشاشة تلقائياً.
وقد يخفض الهاتف مستوى السطوع عند الانتقال من مكان مضاء إلى آخر مظلم، لكن المستشعر قد يتصرف أحياناً بطريقة غير متوقعة، ما يجعل الشاشة تبدو أكثر قتامة مما ينبغي. ويمكن للمستخدم تعطيل هذه الخاصية من إعدادات الشاشة إذا كان يفضل التحكم بالسطوع يدوياً.
من الأسباب الشائعة أيضاً ارتفاع درجة حرارة الجهاز، خصوصاً عند استخدامه لفترات طويلة، أو تشغيل الألعاب والتطبيقات التي تتطلب قدرة معالجة كبيرة، أو استعماله تحت أشعة الشمس المباشرة.
فعندما ترتفع حرارة الهاتف إلى مستويات معينة، قد يتدخل النظام لتقليل استهلاك الطاقة والحد من الحرارة، ومن بين الإجراءات التي قد يتخذها خفض سطوع الشاشة تلقائياً. لذلك، إذا حدثت المشكلة أثناء استخدام الهاتف لفترة طويلة، يُنصح بإيقاف التطبيقات الثقيلة وترك الجهاز يبرد قبل محاولة رفع السطوع مجدداً.
كما يُفضّل إزالة غطاء الهاتف مؤقتاً إذا كان يعيق تبديد الحرارة، مع تجنب وضع الجهاز في الثلاجة أو تعريضه لتغيرات مفاجئة في درجات الحرارة.
قد يكون انخفاض مستوى البطارية سبباً آخر وراء المشكلة. فعند تفعيل وضع توفير الطاقة، يعمل الهاتف على تقليل استهلاك البطارية من خلال الحد من بعض الوظائف، وقد يشمل ذلك سطوع الشاشة.
لذلك، يمكن للمستخدم التحقق من إعدادات البطارية وتعطيل وضع توفير الطاقة مؤقتاً لمعرفة ما إذا كانت الشاشة ستعود إلى مستوى السطوع الطبيعي.
قد تكون هناك إعدادات أخرى تجعل الشاشة تبدو داكنة حتى عندما يكون شريط السطوع مرتفعاً. ففي بعض أجهزة أندرويد، توجد خاصية «Extra Dim» التي تسمح بخفض السطوع إلى مستوى أقل من المعتاد، وهي مصممة للاستخدام في الأماكن شديدة الظلام.
كما يمكن لبعض إعدادات إمكانية الوصول أو راحة العين أن تؤثر في مظهر الشاشة والألوان. وفي أجهزة آيفون، يمكن لخيار «Reduce White Point» أو «تقليل النقطة البيضاء» أن يجعل الشاشة تبدو أكثر قتامة حتى مع رفع مستوى السطوع.
في حال كان السطوع التلقائي يتغير بطريقة غير طبيعية، فقد تكون المشكلة مرتبطة بمستشعر الإضاءة المحيطة. ويمكن أن تتأثر دقة المستشعر بسبب الغبار أو بعض أنواع واقيات الشاشة التي تغطي المنطقة الموجودة في أعلى الشاشة.
وينصح بتنظيف الجزء العلوي من الهاتف بلطف باستخدام قطعة قماش ناعمة وجافة، والتأكد من عدم وجود أي شيء يحجب المستشعر.
في بعض الحالات، قد تبدأ مشكلة السطوع بعد تحديث نظام التشغيل أو أحد التطبيقات، نتيجة خلل برمجي يؤثر في طريقة تعامل الهاتف مع إعدادات الشاشة أو مستشعر الإضاءة.
وإذا لاحظ المستخدم أن الشاشة تصبح داكنة عند تشغيل تطبيق معين فقط، فقد يكون التطبيق هو السبب. ويمكن حينها إغلاقه وإعادة تشغيله، أو تحديثه إلى أحدث إصدار، فيما يمكن إعادة تثبيته إذا استمرت المشكلة.
أما إذا كانت الشاشة مظلمة في جميع التطبيقات، فمن المرجح أن يكون السبب مرتبطاً بإعدادات النظام أو بمكونات الهاتف.
يمكن تجربة عدد من الخطوات البسيطة قبل اللجوء إلى الصيانة. البداية تكون بإعادة تشغيل الهاتف، ثم تعطيل السطوع التلقائي والتأكد من إيقاف وضع توفير الطاقة. بعد ذلك، يجب مراجعة إعدادات الشاشة وإمكانية الوصول للتأكد من عدم تفعيل ميزات مثل «Extra Dim» أو «تقليل النقطة البيضاء».
وفي حال كان الهاتف ساخناً، يُنصح بإيقاف استخدامه لبعض الوقت وتركه يبرد طبيعياً. كما يمكن تنظيف مستشعر الإضاءة والتأكد من أن واقي الشاشة لا يغطيه، إضافة إلى تحديث نظام التشغيل والتطبيقات.
إذا بقيت الشاشة مظلمة بشكل واضح رغم تجربة جميع الحلول السابقة، فقد تكون المشكلة مرتبطة بمكونات الجهاز، خصوصاً إذا ظهرت بعد سقوط الهاتف أو تعرضه للماء أو لصدمة قوية.
ويصبح الفحص الفني ضرورياً بشكل أكبر عند ظهور أعراض أخرى، مثل وميض الشاشة، أو ظهور خطوط أو بقع داكنة، أو تغير غير طبيعي في الألوان، أو اختلاف واضح في مستوى السطوع بين أجزاء الشاشة.
وفي هذه الحالة، يُفضّل عدم محاولة فتح الهاتف أو إصلاح الشاشة بشكل ذاتي، لأن العطل قد يكون مرتبطاً بالشاشة أو بدائرة التحكم بها، ما يتطلب فحصاً متخصصاً لتحديد السبب وإجراء الإصلاح المناسب.