#adsense

نجاة محافظ الحديدة من استهداف حوثي

حجم الخط

الحديدة

نجا محافظ الحديدة الحسن طاهر، اليوم الأحد، من محاولة اغتيال بعد استهداف مقر إقامته في مدينة الخوخة، جنوب المحافظة، بصاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي، في وقت شهد فيه الساحل الغربي اليمني تصعيداً عسكرياً واسعاً تخلله قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف عدد من المواقع والمنشآت المدنية والعسكرية.

وجاء استهداف مقر المحافظ بالتزامن مع هجوم حوثي واسع طال مناطق عدة في الساحل الغربي، من بينها ميناء المخا ومواقع عسكرية ومنشآت مدنية، في تصعيد وصف بأنه من بين الأوسع الذي تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وأفادت مصادر عسكرية يمنية بأن الصاروخ الباليستي استهدف مقر إقامة محافظ الحديدة في الخوخة، إلا أن الهجوم لم يسفر عن مقتل المحافظ، فيما لم تتضح على الفور طبيعة الأضرار المادية التي لحقت بالموقع المستهدف.

ويأتي الهجوم على مقر المحافظ في وقت كانت فيه المنطقة تشهد حالة استنفار عسكري وأمني، على خلفية موجة من الهجمات المتزامنة التي نفذتها جماعة الحوثي باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة.

وقال الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية إن وحدات الدفاع الجوي والمضادات الأرضية تمكنت من إسقاط 11 طائرة مسيّرة حوثية، شاركت في الهجمات التي استهدفت ميناء المخا ومواقع أخرى على الساحل الغربي منذ ساعات ظهر الأحد.

وبحسب المعطيات التي أوردها الإعلام العسكري، أسفرت الهجمات عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين، إضافة إلى إصابة 15 آخرين، فيما تواصلت عمليات التعامل مع آثار الهجمات وتقييم الأضرار الناجمة عنها.

وفي موازاة ذلك، رفعت القوات المشتركة المنتشرة في الساحل الغربي مستوى الاستنفار الأمني والعسكري إلى أعلى درجاته، ونفذت انتشاراً واسعاً حول المواقع الحيوية والمنشآت المدنية والعسكرية، في محاولة لتعزيز إجراءات الحماية والتعامل مع الهجمات المتزامنة.

وأكد الإعلام العسكري أن الانتشار الميداني والإجراءات الأمنية المشددة ساعدت في الحد من الخسائر، مشيراً إلى أن الوحدات المنتشرة في المنطقة تعمل وفق خطة عملياتية تهدف إلى حماية المدنيين والمنشآت الحيوية والتعامل مع أي هجمات جديدة.

وكانت مصادر عسكرية يمنية قد أفادت في وقت سابق بأن جماعة الحوثي استهدفت ميناء المخا بعدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أفاد مراسل «العربية» برصد إطلاق صاروخين باليستيين من مناطق تقع شرقي تعز باتجاه مدينة المخا.

ولم يقتصر التصعيد على الصواريخ والطائرات المسيّرة، إذ أشارت المعلومات الميدانية إلى استهداف صاروخي طال مساكن مخصصة لموظفي مستشفى ميداني، في حين تعرض رصيف ميناء المخا لهجوم باستخدام زورق مفخخ.

ويُعد ميناء المخا أحد المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية على الساحل الغربي اليمني، نظراً لموقعه المطل على البحر الأحمر وقربه من خطوط الملاحة الدولية المؤدية إلى مضيق باب المندب.

ويكتسب الساحل الغربي أهمية إضافية بسبب امتداده بمحاذاة البحر الأحمر، وصولاً إلى المناطق القريبة من مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أبرز الممرات البحرية العالمية لنقل التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا.

ويثير التصعيد الأخير مخاوف من اتساع نطاق المواجهات العسكرية في الساحل الغربي، ولا سيما في ظل استخدام الحوثيين مجموعة متنوعة من وسائل الهجوم، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة.

وأكدت القوات المنتشرة في الساحل الغربي مواصلة انتشارها ومهامها العسكرية والأمنية، مع اتخاذ إجراءات إضافية لحماية المنشآت الحيوية والمناطق السكنية، في وقت تترقب فيه المنطقة احتمال وقوع هجمات جديدة خلال الساعات المقبلة.

ويأتي هذا التطور في سياق أمني وعسكري حساس في اليمن، حيث لا تزال مناطق الساحل الغربي تشهد توتراً متكرراً، فيما يمثل أي تصعيد قرب الموانئ والممرات البحرية مصدر قلق يتجاوز تداعياته الساحة اليمنية، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر وباب المندب بالنسبة إلى حركة الملاحة والتجارة الدولية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل