#adsense

10 قتلى بهجوم على قاعدة عسكرية في مالي

حجم الخط

 مالي

قُتل ما لا يقل عن 10 جنود ماليين، اليوم الأحد، في هجوم استهدف قاعدة للجيش في مدينة سان الواقعة وسط مالي، في أحدث حلقة من مسلسل الهجمات التي تستهدف القوات الحكومية في البلد الواقع بمنطقة الساحل الأفريقي.

وأفادت مصادر أمنية ومحلية لوكالة «فرانس برس» بأن مسلحين شنوا هجوماً على القاعدة العسكرية في الساعات الأولى من صباح الأحد، وتمكنوا لفترة وجيزة من السيطرة على الموقع قبل أن تستعيد القوات المالية السيطرة عليه.

وقال مصدر أمني إن الحصيلة الأولية للهجوم بلغت نحو 10 قتلى في صفوف العسكريين، مشيراً إلى أن العدد مرشح للارتفاع، في ظل استمرار عمليات تقييم الخسائر والأضرار الناجمة عن المواجهات. وأكد مصدر محلي وقوع خسائر في صفوف القوات المالية، من دون أن يتمكن من تحديد حصيلة نهائية.

وبحسب شهادات سكان في المنطقة، بدأت المواجهات في وقت مبكر من صباح الأحد، مع سماع دوي انفجارات قوية وإطلاق نار كثيف استمر لفترة من الوقت. وأثارت المواجهات حالة من التوتر بين السكان، خصوصاً في المناطق القريبة من الموقع العسكري المستهدف.

وفي رواية رسمية، أعلن الجيش المالي تعرض أحد مواقعه في مدينة سان، عند نحو الساعة الخامسة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، لما وصفه بأنه «محاولة هجوم». وأكدت القوات المسلحة المالية أنها ردت على المهاجمين وتمكنت من صد الهجوم، مشيرة إلى أن الوضع أصبح تحت السيطرة.

ولم يعلن الجيش، في بيانه الأول، عن أعداد القتلى أو الجرحى في صفوف قواته، كما لم يقدم تفاصيل عن هوية المهاجمين أو حجم الأضرار التي لحقت بالقاعدة.

في المقابل، أعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، المرتبطة بتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن الهجوم. وزعمت الجماعة أنها تمكنت من السيطرة على ثكنة للجيش المالي في مدينة سان، الواقعة في منطقة سيغو وسط البلاد، قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة على الموقع، وفق الرواية المتداولة حول تطورات الهجوم.

ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع قليلة من هجوم دموي استهدف قوات الجيش المالي في شمال البلاد. ففي 18 تموز الماضي، قُتل ما لا يقل عن 50 عسكرياً إثر استهداف قافلة للجيش في هجوم نُسب إلى تحالف ضم مسلحين من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» وعناصر من «جبهة تحرير أزواد»، وفق ما أوردته «فرانس برس».

وتواجه مالي منذ عام 2012 تمرداً مسلحاً واسعاً، تقوده جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، إلى جانب جماعات مسلحة محلية وحركات من الطوارق. وأدى استمرار الهجمات إلى زعزعة الاستقرار في مناطق واسعة من البلاد، ولا سيما في الشمال والوسط، حيث تواجه القوات الحكومية صعوبة في فرض سيطرتها الكاملة على مناطق نائية وواسعة.

وتزامنت الأزمة الأمنية مع تحولات سياسية كبيرة، إذ شهدت مالي انقلابين عسكريين في عامي 2020 و2021، أنهيا الحكم المدني وأدخلا البلاد في مرحلة سياسية جديدة تحت إدارة عسكرية تعهدت بإعادة بسط الأمن وتعزيز السيطرة على كامل الأراضي المالية.

ورغم تعهد السلطات العسكرية بمواجهة الجماعات المسلحة واستعادة الاستقرار، لا تزال الهجمات على الجيش والمدنيين مستمرة، ما يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها مالي ودول الساحل الأفريقي عموماً، في ظل انتشار الجماعات المتطرفة واتساع رقعة المناطق التي تنشط فيها.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل