#adsense

أغاني سويفت تشعل خلافًا جديدًا مع ترامب

حجم الخط

 سويفت

عادت النجمة الأميركية تايلور سويفت إلى واجهة الخلاف السياسي مع الرئيس دونالد ترامب، بعدما ظهرت أعمالها الموسيقية في عدد من المنشورات السياسية المنشورة عبر الصفحات الرسمية للرئيس والبيت الأبيض على مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، قبل أن تتم إزالة بعض تلك المقاطع لاحقًا.

وخلال الأسبوع الماضي، استخدمت صفحات ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما منصة “تيك توك”، مقاطع من أغاني سويفت ضمن مواد دعائية وسياسية تروّج للرئيس الأميركي وتهاجم في الوقت نفسه إدارة الرئيس السابق جو بايدن ونائبته كامالا هاريس.

ومن بين الأعمال التي ظهرت في هذه المنشورات أغنية “Red”، بعد إدخال تعديلات على كلماتها، إلى جانب أغنية “I Knew You, I Knew You”، التي ظهرت ضمن فيلم “Toy Story 5”. وترافقت المقاطع الموسيقية مع صور لترامب خلال تجمعات انتخابية ولقاءات مع أطفال، إضافة إلى رسائل سياسية تهدف إلى إبراز صورة الرئيس ومهاجمة خصومه السياسيين.

وبعد نشر هذه المواد، أزيل عدد من المقاطع التي تضمنت أغاني سويفت من الصفحات الرسمية، من دون أن تقدم حملة ترامب أو البيت الأبيض تفسيرًا علنيًا واضحًا لأسباب حذفها، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”.

ويأتي استخدام أعمال سويفت في سياق أوسع من اعتماد الموسيقى والفن في المحتوى السياسي المرتبط بإدارة ترامب، في وقت سبق أن اعترض فيه عدد من الفنانين على استخدام أعمالهم في منشورات أو تجمعات مرتبطة بالرئيس الأميركي.

ومن بين الفنانين الذين أبدوا اعتراضهم في مناسبات مختلفة أريانا غراندي وسابرينا كاربنتر، في وقت تحولت فيه حقوق استخدام الأغاني في الحملات السياسية إلى مصدر متكرر للجدل بين الفنانين والجهات السياسية.

ولا تبدو عودة أغاني سويفت إلى المحتوى المرتبط بترامب منفصلة عن التاريخ السياسي المتوتر بين الطرفين، إذ يعود الخلاف إلى سنوات سابقة، عندما بدأت المغنية الأميركية اتخاذ مواقف سياسية أكثر وضوحًا وعلنية.

وفي عام 2020، أعلنت سويفت موقفًا معارضًا لترامب، مؤكدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن الرئيس كان يعرف جيدًا أنها لا تريده رئيسًا للولايات المتحدة، في مرحلة شهدت انتقال النجمة من الابتعاد النسبي عن المواقف السياسية إلى التعبير العلني عن خياراتها الانتخابية.

وتجددت المواجهة بشكل أكبر خلال الانتخابات الرئاسية عام 2024، عندما أعلنت سويفت دعمها للمرشحة الديمقراطية آنذاك كامالا هاريس، عقب المناظرة الرئاسية بينها وبين ترامب.

وحظي إعلان سويفت بتفاعل واسع، نظرًا إلى الشعبية الهائلة التي تتمتع بها النجمة الأميركية وتأثيرها الكبير، ولا سيما بين الناخبين الشباب.

ولم يمر موقف سويفت من دون رد من ترامب، الذي شن هجومًا مباشرًا عليها عقب إعلانها تأييد هاريس.

وكتب ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”: “أنا أكره تايلور سويفت!”، في واحدة من أكثر العبارات وضوحًا في الخلاف العلني بين الطرفين.

واستمر ترامب لاحقًا في توجيه انتقادات إلى سويفت عبر منصته، ما جعل اسمها حاضرًا بصورة متكررة في السجالات السياسية التي تجمع الرئيس الأميركي بخصومه وشخصيات فنية بارزة تعارضه.

ولا يمثل استخدام موسيقى سويفت في المحتوى المرتبط بترامب سابقة منفردة، إذ أشار تقرير “رويترز” إلى أن البيت الأبيض سبق أن استخدم أغنية “High Infidelity” في مقطع نُشر خلال أبريل الماضي.

كما ظهرت أغنية “The Fate of Ophelia” في مقطع آخر عبر منصة “تيك توك”، وهو ما أثار بدوره تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل العلاقة السياسية المتوترة بين سويفت وترامب.

ويعيد هذا الاستخدام المتكرر فتح النقاش حول توظيف الأغاني والأعمال الفنية في الحملات والمحتوى السياسي، خصوصًا عندما يكون الفنان صاحب العمل معروفًا بموقف سياسي يتعارض مع الجهة التي تستخدم موسيقاه.

سويفت وفنانون آخرون في مواجهة الاستخدام السياسي
ولا تقتصر الاعتراضات على تايلور سويفت، إذ شهدت السنوات الأخيرة سلسلة من الخلافات بين ترامب وعدد من نجوم الموسيقى بسبب استخدام أعمالهم في تجمعاته أو المواد الدعائية المرتبطة به.

وفي عام 2024، طلبت جهات تمثل المغنية الراحلة سينيد أوكونور من ترامب التوقف عن استخدام أغنيتها الشهيرة “Nothing Compares 2 U” خلال تجمعاته السياسية.

كما سبق لفنانين آخرين، بينهم سويفت وريهانا وأديل وأعضاء فرقة R.E.M.، الاعتراض على استخدام أعمالهم في سياقات سياسية مرتبطة بترامب.

وتسلط هذه الوقائع الضوء على جانب آخر من المعركة السياسية الأميركية، حيث لا تقتصر المواجهة على المرشحين والأحزاب والبرامج الانتخابية، بل تمتد أيضًا إلى الثقافة الشعبية وصناعة الموسيقى، التي بات نجومها يملكون تأثيرًا واسعًا على الرأي العام، خصوصًا لدى فئة الشباب.

وبينما لم يصدر حتى الآن تفسير رسمي واضح بشأن إزالة بعض المقاطع التي تضمنت أغاني سويفت، فإن إعادة استخدام موسيقاها في منشورات مرتبطة بترامب، رغم الخلاف السياسي المعروف بينهما، أعادت اسم النجمة إلى دائرة السجال السياسي، وفتحت مجددًا النقاش حول حدود استخدام الأعمال الفنية في الدعاية السياسية وحقوق الفنانين في الاعتراض على توظيف إنتاجهم في قضايا أو مواقف لا يؤيدونها.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل