
ثبت أمس في ضوء كل المعلومات والمعطيات والمعايير، أنّ الجولة السابعة من مفاوضات روما اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة الأميركية كانت فاشلة، نتيجة التعنت الإسرائيلي وعدم حصول تدخّل أميركي للجمه، وبالتالي بدأ يتولّد انطباع لدى لبنان وكل المهتمين، بأنّه لن يكون هناك أي خطوات عملية من انسحاب إسرائيلي وفق صيغة الإطار، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرّرة في 27 تشرين الاول المقبل، وانّ الجولة الثامنة من المفاوضات، إن انعقدت في مطلع ايلول المقبل، لن يكون حالها أفضل من سابقتها، وأنّ مصيرها متوقف على نتائج الاتصالات الديبلوماسية التي يجريها لبنان مع الراعي الأميركي، مطالباً بمناطق تجريبية جديدة وتثبيت وقف إطلاق النار وتوقيف إسرائيل عن هدم القرى والبلدات اللبنانية المحتلة وتجريفها، ربما تمهيداً لضمّهما، وفق ما ظهر في خريطة نشرتها الخارجية الإسرائيلية أمس.
قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ الجولة الثامنة من المفاوضات المنتظرة مطلع ايلول المقبل تبدو موضع شك، بعدما انتهت الجولة السابعة في روما إلى فشل واضح. لذلك، قرّر لبنان اتخاذ موقف أكثر حزماً، وبدأ يلوّح بتعليق مشاركته في جولة المفاوضات المقبلة، ما لم توافق إسرائيل على تلبية شروطه الثلاثة: إنهاء الأعمال القتالية والغارات والانتهاكات الميدانية، وتوسيع المناطق النموذجية، بإدخال منطقة تجريبية جديدة، يُطرح أن تضمّ بنت جبيل أو الخيام، والوقف الفوري لعمليات هدم المنازل وجرف الأحياء السكنية والبساتين والحقول الزراعية التي ينفّذها الجيش الإسرائيلي في الجنوب.
ولكن، في تقدير هذه المصادر، أنّ القرار الحقيقي يبقى في حوزة واشنطن، إذ ليس متوقعاً حدوث أي تحوّل في سلوك إسرائيل، إلّا إذا نجحت مهمّة رئيس لجنة المراقبة والتنسيق، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، المنتظر وصوله إلى لبنان قريباً لبدء محادثاته بين لبنان وإسرائيل، بهدف تذليل العقبات أمام الجولة الثامنة من المفاوضات، علماً أنّ القناة 13 الإسرائيلية أفادت أنّ قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» نقل إلى إسرائيل طلباً بالانسحاب من مناطق في الجنوب. لكن إسرائيل لم تستجب لهذا الطلب حتى الساعة. وبناءً على ذلك، يقف لبنان عند مفترق حسّاس حتى مطلع أيلول.