#adsense

الحلبة السياسية في حال من الجمود

حجم الخط

الحلبة السياسية تشهد حالاً من الجمود في مربّع انتظار كيفية إعادة وضع صيغة الإطار على سكة التنفيذ، حيث أنّ الجهد اللبناني الرسمي مكثف في ما يشبه الخط اليومي المفتوح مع الراعي الأميركي للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، لردع محاولات إسرائيل الإطاحة بصيغة الإطار، وتفخيخ مسارها التنفيذي بالعراقيل والتعقيدات، وتمنّعها القيام بانسحابات إضافية تمهّد للانتقال إلى المرحلة التجريبية الثانية.

على الخط الأمني، حالة حرب تفرضها إسرائيل في المنطقة الجنوبية، غارات وتدمير قرى وتفجير منازل وافتعال حرائق واسعة. وعلى الخط الداخلي الآخر، تنطلق أعمال الجلسة التشريعيّة لمجلس النواب، التي تنعقد اليوم الثلاثاء وغداً الاربعاء، وفي جدول أعمالها مجموعة من البنود المهمّة والحسّاسة في آن معاً. والتي قد تحوّل الهيئة العامة للمجلس اليوم إلى حلبة اشتباك سياسي ومزايدات شعبوية. ولعلّ أبرزها ملف الإعلام، الذي يضع النواب اليوم أمام امتحان رفع الخطر عنه والحفاظ على حرّيته.

الصيغة

على خط صيغة الإطار، تلقّى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم أمس، عرضاً مفصّلاً حول مجريات الجولة الأخيرة من المفاوضات التي انعقدت على مدى ثلاثة أيام في العاصمة الايطالية. ووفق ما أعلنه القصر الجمهوري، فإنّ رئيس الجمهورية أعطى كرم توجيهات في شأن المرحلة المقبلة.

وبحسب معلومات «الجمهورية» من مصادر موثوقة، فإنّ المعطيات التي عُرضت على الجانب اللبناني الرسمي، كشفت بما لا يرقى إليه الشك، تعمّد الجانب الإسرائيلي قطع طريق صيغة الإطار، وهروباً فاضحاً إلى الأمام من التزاماته وفق ما هي محدّدة فيها، ومراكمة الكثير من الأسباب والذرائع والشروط غير المبرّرة وغير الواقعية، لتغطية عدم التزامه لوقف إطلاق النار واستمرار الاعتداءات، وعدم تنفيذ انسحابات إضافية من مناطق جديدة جنوب الليطاني. إضافة إلى طروحات استفزازية تتجاوز صيغة الإطار، رَفَضها الوفد اللبناني جملة وتفصيلاً، وأصرّ على السير بما تمّ التوقيع عليه في صيغة الإطار، مع التشديد على الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة والتركيز بصورة خاصة على بنت جبيل والخيام، فيما الموقف الإسرائيلي من هذا الأمر كان مخيّباً.

ووفق المصادر عينها، فإنّ «الإشكالات التي افتعلتها إسرائيل في وجه صيغة الإطار وعرقلت بها مسارها التنفيذي، وقرنتها برفع وتيرة التصعيد والنسف والتجريف للقرى الجنوبية، سبقت وواكبت وتلت جولة المفاوضات المباشرة في روما، أعادت الأمور إلى المربّع الأول، ورسمت في الجانب اللبناني علامات تشكيك جدّية بصدق نوايا إسرائيل، ومن هنا انفضّت جولة روما على عدم اتفاق على موعد لجولة جديدة من المفاوضات».

وعلى ما يؤكّد مصدر رسمي لـ«الجمهورية»، انّه «في هذه الأجواء، وفي ظلّ الكمّ الكبير من العراقيل التي تضعها إسرائيل أمام الإتفاق، وفرضت من خلالها مناخاً تشاؤمياً، من الصعب الإعتقاد بأنّ جولة جديدة من المفاوضات ستُعقد في المدى المنظور. وخصوصاً أنّ الموقف اللبناني الرسمي إزاء هذا الأمر حاسم لناحية عدم الاستعداد للذهاب إلى جولات تفاوضيّة ونقاشات لا يتأتى منها سوى الدوران في الحلقة المفرغة. وموقف لبنان هذا وُضع برسم الراعي الأميركي للمفاوضات، مقرون بتأكيد التزام لبنان بصيغة الإطار وتنفيذ مندرجاته بصورة عاجلة وكاملة».

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل