.jpg)
حذّر المتحدث باسم لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني، سلمان إسحاقي، من أن احتمال إلغاء العملة الحكومية المخصصة للأدوية والمعدات الطبية قد يعرّض حياة المرضى غير القادرين على تحمل التكاليف للخطر، في ظل نقص الأدوية وارتفاع تكاليف العلاج وضعف شركات التأمين.
في هذا السياق، قال إسحاقي إن: “مسألة إلغاء العملة الحكومية للأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية مطروحة منذ كانون الأول 2025، وإن الحكومة تعتبرها على ما يبدو وسيلة لمكافحة الريع والفساد في سوق العملات.”
أضاف أن تجربة مشروع “دارويار” أظهرت أن البنية التحتية اللازمة لمثل هذا التغيير غير متوفرة. وكان من المفترض أن تتزامن إزالة العملة الحكومية مع زيادة الرقابة على سلسلة توريد الأدوية، وأن تصل الموارد إلى المرضى عبر شركات التأمين، لكن شركات التأمين لم تتمكن من أداء هذا الدور بالشكل المطلوب.
كان إسحاقي قد قال، في 20 نيسان 2025، لوكالة “إيلنا” إن الحكومة “تقتل شعبها” من خلال إلغاء العملة الحكومية المخصصة للأدوية.
كما أكّد المتحدث باسم لجنة الصحة في البرلمان إن نحو 43 دواءً تعاني حالياً من “نقص حاد”، فيما يواجه قرابة ألف دواء نقصاً في الأسواق.
أضاف أن ارتفاع أسعار أدوية العلاج الكيميائي والسرطان و”الهيموفيليا” و”الثلاسيميا” أدى إلى انخفاض استهلاكها، وأن بعض المرضى أوقفوا علاجهم بسبب عدم قدرتهم على تحمل التكاليف. واعتبر إسحاقي أن توقف العلاج بسبب غلاء الأدوية أو نقصها يعني قبول الموت اضطرارًا.
حذّر إسحاقي، مشيراً إلى تخصيص نحو 3.2 مليار دولار من العملة الأجنبية للسلع الأساسية في موازنة هذا العام، من أن إلغاء العملة المخصصة للأدوية والمعدات الطبية في موازنة العام قد يجعل العام المقبل ما قد يجعله “عام إبادة المرضى”.
قال إن مواجهة الفساد لا تكون بإلغاء العملة الحكومية، بل يتعين على الحكومة والسلطة القضائية مراقبة سلسلة الإمداد، بدءاً من استيراد المواد الأولية أو الأدوية وصولاً إلى وصول المنتج إلى المستهلك.
تساءل إسحاقي عن سبب ارتفاع أسعار بعض الأدوية، رغم تخصيص العملة لها، إلى “50 أو 60 ضعفاً” بحسب قوله، معتبراً أن هذا الوضع نتيجة “ضعف الرقابة والعجز عن مواجهة الريع والفساد”.