
كتب الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي: “إيران، “الحزب”، إسرائيل، الدولة اللبنانية، الولايات المتحدة.
أطراف خمسة معنيّة بالخروج من المأزق اللبناني.
وسواء اختلفت أو اتفقت على وسائل الحلّ، فإنها جميعها أمام معادلة حاسمة:
إنسحاب إسرائيلي مقابل نزع سلاح “الحزب”.
ونجاح المفاوضات بين بيروت وتل أبيب بإشراف واشنطن مرتبط بتنفيذ هذه المعادلة.
أمّا ما عدا ذلك، فعودة إلى الحرب.
والأرجح أن تكون هذه الحرب الجديدة – الأخيرة محصورة في لبنان، لأن إيران منهمكة في “حرب هرمز” وفي صراعاتها الداخلية، وعلى كتفها اتفاق إستراتيجي جديد وثقيل أرساه حلف عسكري ثلاثي سعودي – تركي – باكستاني، ووضعها الاقتصادي لا يتناسب مع اقتصاد الحرب.
وإلى ذلك، ليس في السجلّ الإيراني سابقة واضحة عن انخراطها المباشر في الحرب دفاعاً عن أذرعها.
ألم تنكفىء عن الدفاع المباشر عن “حركة حماس” رغم مأساة غزة؟
ألم تنكفىء عن إنقاذ “الحزب” وقياداته العليا والوسطى ودمار بيئته بعدما ورّطته في “حروب الإسناد”؟
ألا تتقاعس الآن عن دعم “حشدها العراقي” الذي تحتويه الشرعية، و”وكيلها الحوثي” الذي يتخبّط في محيطه؟
هذه الوقائع هي برسم “الحزب” لعلّه يستفيق من حلم يقظته.
وبرسم الدولة اللبنانية لعلّها تخرج من الدوران في عجزها، وتبدأ بتنفيذ قراراتها السيادية.
وبرسم إسرائيل التي تستغلّ كل هذه المشهديات العاجزة كي تحسم مسألة السلاح بنفسها بدءاً من “مُنشأة عماد 4” في تلال علي الطاهر.
وبرسم واشنطن التي قد تدير ظهرها وتتعامى عن إطلاق يد إسرائيل، بعد اصطدامها بكل هذه التعقيدات وانصرافها إلى معالجة الرأي العام الأميركي قبل 3 أشهر من انتخاباتها المفصلية.
أمام هذه اللوحة القاتمة، قد يكون الجواب الشافي في المثَل العربي الشهير:
“آخِر الدواء الكيّ”!.
