#adsense

خاص ـ عاصفة أيلول تقترب: الشرعية أمام امتحان تفكيك “الدويلة”

حجم الخط

تتسارع التطورات الميدانية والدبلوماسية لتضع الدولة اللبنانية، برئاستها وحكومتها، أمام لحظة الحقيقة لترجمة “اتفاق الإطار” الثلاثي وتوسيع رقعة الاستقرار وبسط سلطة الشرعية على الأرض. فالقراءة المعمّقة لمسار الأحداث بعد جولة روما الثانية، السابعة في مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية ومواكبة أميركية، وبحسب مصادر سياسية مواكبة في بيروت، تؤكد أن “العيون الدولية”، وتحديداً الأميركية، لم تعد تكتفي بالوعود السياسية، بل تراقب عن كثب الخطوات التنفيذية لنزع أي شرعية عن السلاح غير الشرعي.

تلفت المصادر ذاتها عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن هذا المشهد الدبلوماسي العاصف الذي يقترب مع مطلع أيلول، المرتقب أن يشهد أعمال جولة المفاوضات الثامنة، يتزامن مع تململ شعبي متصاعد في الشارع اللبناني، ولا سيما في البلدات الجنوبية، حيث يطالب الأهالي العائدون بتسريع الخطوات الأمنية لبسط سلطة الجيش اللبناني وحده وتفكيك أي وجود مسلح غير شرعي وتثبيت الأمن والأمان للمواطنين.

ترى المصادر في هذا السياق، أن الناس التي عانت من الدمار الشامل في أكثر من 80 بلدة جنوبية، لم تعد تحتمل مواصلة “الحزب” لسياسة التعمية والخداع وتخوين مؤسسات الدولة، والجميع يلاحظ تصاعد وتيرة التعبير عن الغضب والنقمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكسر حاجز الخوف.

الأصداء القادمة من كواليس بعبدا والسراي الكبير تشير إلى أن التوجيهات الرسمية الصارمة المعطاة للوفد اللبناني ترتكز على معادلة واحدة: لا مساومة على حصرية السلاح بيد القوى المسلحة الشرعية، والتركيز المطلق على تفكيك البنى التحتية العسكرية وأنفاق “الحزب” وغيره من المجموعات المسلحة غير الشرعية إن وُجدت في “المناطق التجريبية الأولى”، وليكن هذا الأمر واضحاً على طاولة المفاوضات، خصوصاً للراعي الأميركي.

هذا الإصرار الرسمي يتقاطع مع معلومات دقيقة لموقع “القوات”، عن بلورة خطة إنمائية وأمنية متكاملة لمواكبة بلدة “فرون” والبلدات المجاورة، لقطع الطريق نهائياً على محاولات “الدويلة” المهزومة لاستغلال جراح الأهالي، وتلفت المصادر إلى كلام رئيس الحكومة نواف سلام في هذا الإطار خلال لقائه وفداً من بلدة فرون أمس الاثنين.

إلى ذلك، وفي مقابل محاولات “الحزب المحظور” إشاعة الغبار للتعويض عن انهياره العسكري الميداني، تترقب الأوساط السياسية في بيروت جولة رئيس لجنة التنسيق العسكرية المشتركة، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، والتي ستشكل الرافعة الدولية لفرض الآليات التنفيذية الصارمة لوقف النار وتثبيت هيبة الجيش. وبالتالي، إن الدولة اليوم، وفق المصادر، أمام فرصة تاريخية لإنهاء عقود من الارتهان لطهران وإنهاء الوضعية الشاذة العسكرية والأمنية لـ”الحزب”، وتكريس السيادة اللبنانية كاملة من دون شريك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل