#adsense

بقايا إرث الأسد النووي في سوريا.. ماذا نعرف عن “الموقع 99″؟

حجم الخط

الموقع 99

تكشف التطورات المرتبطة بالمواد النووية المخزنة في موقع سري بسوريا عن ملف حساس بقي بعيداً عن الأنظار، ودفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تحرك دبلوماسي خلف الكواليس لتجنب تحوله أزمة أمنية جديدة في المنطقة. وكانت “أكسيوس” قد كشفت، الاثنين، عن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصلت إلى تفاهمات مع إسرائيل والحكومة السورية الجديدة، تمهّد لإزالة هذه المواد من “الموقع 99” بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن معلومات جديدة من “مركز ألما” تضيف جانباً مهماً إلى القصة؛ إذ تشير إلى وجود موقع معروف باسم “مشروع 99” في منطقة تل قرطل، كان مرتبطاً خلال عهد نظام الأسد بأنشطة لتطوير وإنتاج الصواريخ الباليستية بالتعاون مع إيران وكوريا الشمالية.

رغم ذلك، لا توجد معلومات كافية حتى الآن للجزم بأن موقع “مشروع 99” الذي تحدث عنه “مركز ألما” هو نفسه “الموقع 99” الذي تحدثت عنه “أكسيوس”.

يعيد هذا الملف إلى الواجهة إرث البرنامج النووي السري لنظام الأسد، بما في ذلك بقايا مرتبطة بمفاعل “الكِبَر” ومواد مثل “الكعكة الصفراء”، وما يمكن أن تمثله من مخاطر إذا وقعت في أيدي جهات أخرى. وبينما تستعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبدء عملية إزالة المواد، تبرز تساؤلات حول طبيعة الموقع ومحتوياته، وكيف بقي هذا الملف الحساس قائماً بعد سقوط بشار الأسد ونظامه.

في هذا السياق، حددت مواد جمعها وحللها “مركز ألما” في آب 2023 موقع “مشروع 99″، الذي يقع موقعه التشغيلي في منطقة تل قرطل، على مسافة نحو 35 كيلومتراً شمال حمص و18 كيلومتراً جنوب حماة.

خلال حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، كان المشروع يعمل تحت إشراف “المعهد 4000” (القطاع 4) التابع لمركز الدراسات والبحوث العلمية “CERS”، وهي الجهة السورية المسؤولة عن الأبحاث العلمية وتطوير الأسلحة.

بناءً على المعلومات المتاحة من المصادر المفتوحة حتى آب 2023؛ كان موقع “مشروع 99” يضم أنشطة مرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية، بالتعاون مع علماء إيرانيين وكوريين شماليين.

إلا أن “مركز ألما” أكد أنه في هذه المرحلة، لا تتوافر معلومات تسمح بالجزم بأن “الموقع 99” الوارد في تقرير “أكسيوس” هو الموقع نفسه الموجود في منطقة تل قرطل والمعروف لدى المركز باسم موقع “مشروع 99”.

وفق “ألما”، يُعدّ هذا التمييز مهماً؛ إذ إن المعلومات المتاحة حالياً لا تسمح بالربط بشكل مؤكد بين الموقع الذي تحدث عنه تقرير “أكسيوس” والموقع الذي وثقه “مركز ألما” في تل قرطل.

حسب التقرير، خزّن نظام الأسد في الموقع مادة “الكعكة الصفراء”، وهي مركز اليورانيوم المستخرج من الخام، وتُستخدم مادة وسيطة في دورة الوقود النووي، إضافة إلى بقايا ومواد أخرى متبقية من مشروع مفاعل “الكِبَر”.

كان المفاعل، الذي شكل محور البرنامج النووي السري لسوريا، قد تعرض لقصف إسرائيلي ودُمّر عام 2007.

وفقاً للمسؤولين الذين استند إليهم التقرير، فإن المواد الموجودة في الموقع لا يمكن، بمفردها، استخدامها لإنتاج سلاح نووي تقليدي، لكنها يمكن أن تشكل أحد مكونات “قنبلة قذرة”، وهي عبوة ناسفة تقليدية مصممة لنشر مواد مشعة وتلويث المناطق المحيطة بها.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل