Site icon Lebanese Forces Official Website

“لبنان اليوم” يستعد لجولة ثامنة من المفاوضات.. واقع سيادي مفقود

بات سلاح “الحزب” العقدة الأساسية التي تعرقل تقدم المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، بعدما ربطت تل أبيب أي انسحاب أو تسوية بحصر السلاح بيد الدولة. وفيما يستعد “لبنان اليوم” لجولة ثامنة لم يُحدَّد موعدها، بحث رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع رئيس الوفد المفاوض سيمون كرم نتائج جولة روما، وسط ترقب لوصول اللجنة الأمنية، والسؤال الأبرز: هل تستطيع الدولة تقديم ضمانات فعلية بانتهاء مرحلة السلاح الخارج عن الشرعية؟

في هذا المجال، تقول مصادر عبر “نداء الوطن”، لا يكفي الضغط الأميركي على إسرائيل وحدها، فواشنطن تستطيع أن تضغط على تل أبيب للانسحاب من منطقة تجريبية ثانية، وأن تدفع باتجاه استئناف المفاوضات، لكنها لا تستطيع أن تصنع للبنان واقعًا سياديًا مفقودًا.

ولا تقتصر المشكلة على سلاح “الحزب” وحده، فملف الوجود الإيراني، ووجود الحرس الثوري في تلة علي الطاهر ومنشآت وأنفاق، مرشح بدوره لأن يكون جزءًا من أي مقايضة مقبلة. وفي السياق، كشف مصدر أمني لـ”نداء الوطن” عن أن المعارك الضارية حول تلة علي الطاهر تؤكد أن إسرائيل مصرّة على إسقاط التلة وأنفاقها مهما كلّف الأمر، وأوضح أن كل التقديرات الأمنية تؤكد أن هناك عمليات تحصل ولا يعلن عنها الجيش الإسرائيلي، وقد باشر بالعملية من دون الإعلان عنها، ما يشير إلى اتباع الأسلوب السري.

أضاف المصدر أن الوضع القتالي لـ”الحزب” والحرس الثوري سيء، خصوصًا على مستوى خطوط الإمداد، والجيش الإسرائيلي يسيطر على التلة ومخارجها، لذلك قد يكون سقوطها مسألة وقت.

وقد حضر مسار المفاوضات في اتصال بين وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ونظيره المصري بدر عبد العاطي. وشدد رجي على حرص لبنان على استكمال المسار التفاوضي بما يصون السيادة الوطنية ويحفظ الحقوق اللبنانية.

أما بحسب “النهار”، فلا تبدو قدرة لبنان محسومة على اتخاذ موقفه النهائي من المشاركة في الجولة الثامنة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في مطلع أيلول، إذ تنامت في الساعات الأخيرة التقديرات التي تعكس عمق المأزق الذي يحاصر لبنان في خياراته المحرجة المقبلة. ومع أن معظم المعطيات التي تسرّبت عبر “النهار” عن المداولات القائمة بين المسؤولين المعنيين حول الملف التفاوضي وتعقيداته والاحتمالات التي يواجهها لبنان في حال المشاركة من عدمها، أو البحث عن خيار ثالث مجد، تشير إلى مناخ متشائم قد يدفع لبنان إلى الكثير من التريّث والتروي قبل اتخاذ موقفه النهائي، لم يبد خافياً أن لبنان “يتعلق بحبال” الأميركيين مراهناً على عدم قبول الإدارة الأميركية بأي تراجع خطير على المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي، لأن من شأنه توفير ورقة رابحة لإيران وذراعها اللبنانية “الحزب” وإظهار غلبة المسار الإيراني وهيمنته على الساحة اللبنانية، الأمر الذي يضرب صدقية الإدارة الأميركية كما يسدّد ضربة قاسية للخيار التفاوضي اللبناني.

وعلى ما يؤكّد مصدر رسمي لـ”الجمهورية”، انّه “في هذه الأجواء، وفي ظلّ الكمّ الكبير من العراقيل التي تضعها إسرائيل أمام الإتفاق، وفرضت من خلالها مناخاً تشاؤمياً، من الصعب الإعتقاد بأنّ جولة جديدة من المفاوضات ستُعقد في المدى المنظور. وخصوصاً أنّ الموقف اللبناني الرسمي إزاء هذا الأمر حاسم لناحية عدم الاستعداد للذهاب إلى جولات تفاوضيّة ونقاشات لا يتأتى منها سوى الدوران في الحلقة المفرغة. وموقف لبنان هذا وُضع برسم الراعي الأميركي للمفاوضات، مقرون بتأكيد التزام لبنان بصيغة الإطار وتنفيذ مندرجاته بصورة عاجلة وكاملة”.

Exit mobile version