#adsense

منفذ حصري لمأزق المفاوضات لدى الأميركيين

حجم الخط

لا تبدو قدرة لبنان محسومة على اتخاذ موقفه النهائي من المشاركة في الجولة الثامنة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في مطلع أيلول، إذ تنامت في الساعات الأخيرة التقديرات التي تعكس عمق المأزق الذي يحاصر لبنان في خياراته المحرجة المقبلة. ومع أن معظم المعطيات التي تسرّبت عن المداولات الجارية بين المسؤولين المعنيين حول الملف التفاوضي وتعقيداته والاحتمالات التي يواجهها لبنان في حال المشاركة من عدمها، أو البحث عن خيار ثالث مجد، تشير إلى مناخ متشائم قد يدفع لبنان إلى الكثير من التريّث والتروي قبل اتخاذ موقفه النهائي، لم يبد خافياً أن لبنان “يتعلق بحبال” الأميركيين مراهناً على عدم قبول الإدارة الأميركية بأي تراجع خطير على المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي، لأن من شأنه توفير ورقة رابحة لإيران وذراعها اللبنانية “الحزب” وإظهار غلبة المسار الإيراني وهيمنته على الساحة اللبنانية، الأمر الذي يضرب صدقية الإدارة الأميركية كما يسدّد ضربة قاسية للخيار التفاوضي اللبناني.

هذا الاحتمال الأكثر من جديّ يُبقي الآمال اللبنانية الرسمية موصولة بالموقف الأميركي لكي يضغط على إسرائيل وحضّها على الاستجابة لمطالب لبنان الثلاثة قبيل انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات، خصوصاً بعدما كرّر رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم رغبته في الاستقالة، فيما أصر الرئيس عون على بقائه في مهمته.

والمطالب تتناول وقف النار الكامل ووقف عمليات الهدم والتجريف في المناطق التي تحتلها القوات الإسرائيلية، وتحديد مناطق تجريبية جديدة وتحديداً بنت جبيل والخيام. كما أن المعطيات الغامضة الكثيفة حول مجريات العمليات التي تنفذها إسرائيل في شأن تلة علي الطاهر بدأت تشغل الأوساط الرسمية كما العسكرية التي لا تستبعد عمليات انقضاضية متعاقبة للسيطرة على التلة وأنفاقها.

وفي السياق، اطّلع رئيس الجمهورية جوزف عون من رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم على مداولات الاجتماعات التي عقدت في روما الأسبوع الماضي، وزوّده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة.

تخشى أوساط معنية عبر “النهار” عدم انعقاد جلسة المفاوضات الثامنة، وقد دفع وضع لبنان المحرج في المفاوضات إلى الميل نحو تعليق المشاركة، في حال تم تحديد موعد جديد.

المصدر:
النهار

خبر عاجل