#adsense

ماتيوس ينصح ناغلسمان بالرحيل عن ألمانيا

حجم الخط

ماتيوس

وجّه لوثار ماتيوس، أسطورة كرة القدم الألمانية وقائد المنتخب السابق، نصيحة إلى يوليان ناغلسمان، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني، بضرورة التفكير في خوض تجربة تدريبية جديدة خارج ألمانيا، وذلك عقب الفترة الصعبة التي عاشها مع المنتخب والخروج المخيب للآمال من نهائيات كأس العالم الأخيرة.

ويرى ماتيوس أن عودة ناغلسمان إلى التدريب داخل ألمانيا في المستقبل القريب قد تكون صعبة، في ظل حجم الانتقادات التي يتعرض لها المدربون في البلاد، مشيراً إلى أن ناغلسمان قد يجد ظروفاً أكثر ملاءمة للعمل خارج ألمانيا، حيث يمكنه الحصول على فرصة جديدة بعيداً عن الضغوط التي رافقت تجربته مع المنتخب.

وكتب ماتيوس في مقال نشرته شبكة “سكاي” يوم الاثنين: “لا أعتقد أن ناغلسمان سيحصل على وظيفة في ألمانيا في أي وقت قريب. فهو يخضع لتدقيق أكبر هنا مما سيخضع له في الخارج”.

وأشار أسطورة الكرة الألمانية إلى أن الانتقادات التي تعرض لها ناغلسمان لم تكن مرتبطة فقط بالنتائج، بل أيضاً بطريقة تعامله مع الانتقادات الموجهة إليه، معتبراً أن المدرب أصبح في بعض الفترات شديد الحساسية تجاه ما يُكتب أو يُقال عنه.

وقال ماتيوس: “لا يريد أحد أن يجرحه شخصياً. ولكن في الآونة الأخيرة، كان رد فعله حساساً للغاية تجاه الانتقادات، وقد شعر بالإهانة الشديدة في بعض الأحيان”.

وأضاف أن العمل في كرة القدم الاحترافية يفرض على المدربين التعامل مع الانتقادات باعتبارها جزءاً طبيعياً من المهنة، خصوصاً عندما لا تتحقق النتائج المطلوبة أو عندما لا يقدم الفريق المستوى الفني المنتظر منه. واعتبر ماتيوس أن كلا العاملين انطبقا على تجربة ناغلسمان الأخيرة مع المنتخب الألماني.

وأوضح: “في كرة القدم الاحترافية، تظهر الانتقادات عندما لا يتم تحقيق النتائج المرجوة، أو عندما لا يلعب الفريق كرة قدم جذابة. مع يوليان، كلا الأمرين صحيح”.

وتأتي تصريحات ماتيوس في أعقاب نهاية تجربة ناغلسمان مع المنتخب الألماني، حيث وافق المدرب على التنحي عن منصبه بعد المشاركة المخيبة للآمال في كأس العالم، والتي انتهت بخروج ألمانيا أمام باراغواي من دور الـ32، في نتيجة شكلت ضربة جديدة للمنتخب الذي كان يبحث عن استعادة مكانته على الساحة الدولية.

وكان ناغلسمان قد تولى مسؤولية المنتخب الألماني وسط آمال كبيرة في إعادة بناء الفريق وتحسين نتائجه، إلا أن النتائج لم تكن بالمستوى المطلوب، ما زاد الضغوط عليه وجعل مستقبله التدريبي موضع نقاش مستمر.

وبعد رحيل ناغلسمان، اتجه الاتحاد الألماني إلى تعيين يورغن كلوب خلفاً له، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من خبرة المدرب الألماني الذي يمتلك سجلاً حافلاً على مستوى الأندية، بعدما قاد سابقاً بوروسيا دورتموند وليفربول وحقق معهما العديد من الألقاب والإنجازات.

ويرى ماتيوس أن تجربة خارج ألمانيا قد تكون مفيدة لناغلسمان في المرحلة المقبلة، ليس فقط لمنحه فرصة لإعادة بناء مسيرته بعيداً عن الضغوط المحلية، وإنما أيضاً لتطوير خبراته من خلال العمل في بيئة كروية مختلفة. وقد تمنحه هذه التجربة فرصة للعودة مستقبلاً إلى الدوري الألماني أو المنتخب من موقع أقوى وبخبرة أكبر.

وبذلك، تبدو المرحلة المقبلة بالنسبة إلى ناغلسمان مرتبطة بقدرته على التعامل مع آثار تجربته الأخيرة، وإثبات نفسه مجدداً على مستوى الأندية أو المنتخبات، في وقت يرى فيه ماتيوس أن الابتعاد عن ألمانيا قد يكون الخيار الأنسب للمدرب في الوقت الراهن، قبل التفكير في العودة إلى الساحة المحلية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل