#adsense

لماذا لا يريد ماريسكا هالاند قائداً؟

حجم الخط

 

ماريسكا

أوضح إنزو ماريسكا، المدير الفني الجديد لمانشستر سيتي، أن المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند لا يبدو مرشحاً مثالياً لحمل شارة قيادة الفريق، ليس بسبب أي نقص في شخصيته القيادية أو قدرته على تحمل المسؤولية، وإنما بسبب دوره الأساسي في تسجيل الأهداف، والذي قد يتعارض مع إحدى القواعد التكتيكية التي يعتمدها المدرب خلال المباريات.

ويستعد ماريسكا لخوض تجربته مع مانشستر سيتي، وسط اهتمام كبير بطريقة عمله والأفكار التي يسعى إلى تطبيقها داخل الفريق، ومن بينها عادة تكتيكية كان قد اعتمدها سابقاً خلال فتراته التدريبية مع ليستر سيتي وتشيلسي. وتقوم هذه الفكرة على مطالبة قائد الفريق بالتوجه إلى خط التماس والاقتراب من مقاعد البدلاء عقب تسجيل الفريق هدفاً، وذلك للحصول على تعليمات سريعة من الجهاز الفني قبل استئناف اللعب.

ويرى ماريسكا أن هذه الطريقة تمنحه فرصة لإيصال بعض التعليمات التكتيكية إلى اللاعبين في لحظة قصيرة ومهمة، خصوصاً أن الوقت بين تسجيل الهدف واستئناف المباراة قد يكون مناسباً لإجراء تعديل سريع على تمركز اللاعبين أو طريقة التعامل مع مجريات اللقاء.

لكن تطبيق هذه القاعدة يصبح أكثر تعقيداً في حال كان قائد الفريق هو هالاند، نظراً إلى أن المهاجم النرويجي يُعد من أبرز مصادر أهداف مانشستر سيتي، وبالتالي فمن المتوقع أن يكون هو صاحب العديد من الأهداف التي يسجلها الفريق خلال الموسم. وفي هذه الحالة، سيكون من غير المنطقي، بحسب ماريسكا، أن يُطلب من اللاعب التخلي عن الاحتفال بهدفه والتوجه مباشرة إلى مقاعد البدلاء لتلقي التعليمات.

وقال ماريسكا للصحفيين خلال جولة مانشستر سيتي التحضيرية للموسم الجديد في آسيا: “في ليستر وتشيلسي، كانت لدي قاعدة تقضي بأنه عندما نسجل هدفاً، يجب على قائد الفريق أن يأتي إلى مقاعد البدلاء للحصول على التعليمات بدلاً من الاحتفال”.

وأضاف المدرب الإيطالي، في إشارة إلى الموقف الطريف الذي قد ينشأ في حال ارتدى هالاند شارة القيادة: “لكن إذا كان هو من سجل، فمن حقه أن يحتفل. إذا كان إيرلينغ هو القائد، اللعنة.. ستكون لدينا مشكلة، هل يمكنكم تخيل ذلك؟”.

وتابع ماريسكا موضحاً أهمية هذه اللحظات القصيرة بالنسبة إلى الجهاز الفني، قائلاً إنه حتى لو استغرقت عملية إيصال التعليمات دقيقتين أو ثلاث دقائق فقط، فإن هناك دائماً أمراً يمكن تعديله أو تصحيحه خلال المباراة، وهو ما يجعل وجود القائد بالقرب من مقاعد البدلاء بعد تسجيل الهدف أمراً مفيداً بالنسبة إلى المدرب.

وتأتي تصريحات ماريسكا في وقت يبحث فيه مانشستر سيتي عن قائد جديد أو مجموعة من القادة بعد رحيل برناردو سيلفا، الذي كان أحد اللاعبين الذين حملوا شارة القيادة في الفريق. وأشار المدرب إلى أن الفريق يمتلك حالياً ثلاثة أو أربعة لاعبين قادرين على تولي دور القيادة، لكنه يفتقد أحد أبرز الأسماء في هذه المجموعة، في إشارة إلى الإسباني رودري، الذي يتعافى من جراحة في الظهر.

وتعكس تصريحات ماريسكا طبيعة التحدي الذي يواجهه في اختيار قائد مانشستر سيتي، إذ لا يتعلق الأمر فقط بالخبرة أو المكانة داخل غرفة الملابس، وإنما أيضاً بمدى قدرة اللاعب على التواصل المستمر مع الجهاز الفني وتنفيذ التعليمات خلال المباريات.

وعلى الرغم من أن هالاند يمتلك العديد من الصفات التي تؤهله للقيادة، فإن غزارته التهديفية قد تجعله خياراً غير عملي وفق الأسلوب الذي يفضله ماريسكا. وفي الوقت نفسه، لا يبدو أن المدرب يريد حرمان مهاجمه من حقه الطبيعي في الاحتفال بأهدافه، خصوصاً أن تسجيل الأهداف هو الدور الأساسي الذي يعتمد عليه فيه الفريق.

وبذلك، يبدو أن شارة القيادة في مانشستر سيتي ستذهب على الأرجح إلى أحد اللاعبين الآخرين في المجموعة القيادية، بينما سيواصل هالاند مهمته الأساسية في الخط الأمامي، حيث يمثل أحد أهم الأسلحة الهجومية للفريق، في انتظار حسم هوية القائد الجديد بشكل نهائي مع اقتراب انطلاق الموسم.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل