#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 11 آب 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

منفذ حصري لمأزق المفاوضات لدى الأميركيين… رفض إسرائيلي لمناطق تجريبية قبل “علي الطاهر”

يقف لبنان الرسمي عاجزاً عن تجيير الدعم الأميركي لمصلحته في الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف النار وتثبيته، أو لوقف عمليات التدمير والتجريف التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في القرى والبلدات الجنوبية…

 

لا تبدو قدرة لبنان محسومة على اتخاذ موقفه النهائي من المشاركة في الجولة الثامنة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في مطلع أيلول، إذ تنامت في الساعات الأخيرة التقديرات التي تعكس عمق المأزق الذي يحاصر لبنان في خياراته المحرجة المقبلة. ومع أن معظم المعطيات التي تسرّبت عن المداولات الجارية بين المسؤولين المعنيين حول الملف التفاوضي وتعقيداته والاحتمالات التي يواجهها لبنان في حال المشاركة من عدمها، أو البحث عن خيار ثالث مجد، تشير إلى مناخ متشائم قد يدفع لبنان إلى الكثير من التريّث والتروي قبل اتخاذ موقفه النهائي، لم يبد خافياً أن لبنان “يتعلق بحبال” الأميركيين مراهناً على عدم قبول الإدارة الأميركية بأي تراجع خطير على المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي، لأن من شأنه توفير ورقة رابحة لإيران وذراعها اللبنانية “الحزب” وإظهار غلبة المسار الإيراني وهيمنته على الساحة اللبنانية، الأمر الذي يضرب صدقية الإدارة الأميركية كما يسدّد ضربة قاسية للخيار التفاوضي اللبناني. وهذا الاحتمال الأكثر من جديّ يُبقي الآمال اللبنانية الرسمية موصولة بالموقف الأميركي لكي يضغط على إسرائيل وحضّها على الاستجابة لمطالب لبنان الثلاثة قبيل انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات، خصوصاً بعدما كرّر رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم رغبته في الاستقالة، فيما أصر الرئيس عون على بقائه في مهمته.

 

والمطالب تتناول وقف النار الكامل ووقف عمليات الهدم والتجريف في المناطق التي تحتلها القوات الإسرائيلية، وتحديد مناطق تجريبية جديدة وتحديداً بنت جبيل والخيام. كما أن المعطيات الغامضة الكثيفة حول مجريات العمليات التي تنفذها إسرائيل في شأن تلة علي الطاهر بدأت تشغل الأوساط الرسمية كما العسكرية التي لا تستبعد عمليات انقضاضية متعاقبة للسيطرة على التلة وأنفاقها.

 

وفي السياق، اطّلع رئيس الجمهورية جوزف عون من رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم على مداولات الاجتماعات التي عقدت في روما الأسبوع الماضي، وزوّده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة.

ويقف لبنان الرسمي عاجزاً عن تجيير الدعم الأميركي لمصلحته في الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف النار وتثبيته، أو لوقف عمليات التدمير والتجريف التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في القرى والبلدات الجنوبية، أو حتى الاتفاق على توسيع نطاق المناطق النموذجية تنفيذاً للمرحلة الثانية. وقد أثير سؤال أساسي أمس حول جدول أعمال التفاوض، إذا لم يكن منطلقاً من الاتفاق الإطاري، واستطراداً، من شروط لبنان الثلاثة المتصلة بوقف النار الفعلي ووقف التدمير وتحديد مناطق تجريبية جديدة. وفي حين تستبعد المصادر أن يلجأ لبنان إلى تعليق مشاركته في الجولة المقبلة، تكشف أنه لا يزال يعوّل على الدور الأميركي ويسعى عبر اتصالاته وقنواته الخاصة إلى النجاح في تحقيق هذه المطالب قبل موعد الجلسة المقبلة، مشيرة في المقابل إلى أنه منفتح على كل الطروحات، وفي حال لم يتم التجاوب مع أي من مطالبه هذه، عندها يدرس الخيارات المتاحة أمامه، ومنها التعليق أو التجميد.

 

وتخشى أوساط معنية عدم انعقاد جلسة المفاوضات الثامنة، وقد دفع وضع لبنان المحرج في المفاوضات إلى الميل نحو تعليق المشاركة، في حال تم تحديد موعد جديد.

 

غير أن لا واشنطن ولا إسرائيل تحدثتا عن موعد للجلسة المقبلة، فيما ينتظر لبنان وصول الجنرال جوزف كليرفيلد، إلى بيروت للاستماع منه إلى نتائج البحث مع إسرائيل بشأن الانسحاب من منطقة تجريبية ثانية.

ولمس لبنان إصراراً إسرائيلياً على رفض تطبيق صيغة مناطق تجريبية ثانية، والإصرار على منطقة علي الطاهر، عن طريق تسليمها إلى الجيش. وهو الطرح الذي رفضه الحزب ، خصوصا أن إسرائيل تريد الدخول إلى المنطقة بعد أن تصبح تحت سيطرة الجيش اللبناني، بحسب توقعات “الحزب”.

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، قد وصل إلى إسرائيل في زيارة رسمية أجرى خلالها مباحثات مع رئيس الأركان إيال زامير وعدد من كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية أن كوبر طلب من إسرائيل الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان

غير أن القناة عينها تحدثت عن تعمق الخلافات بين تل أبيب وواشنطن، على خلفية ما وصفته بـ”الضغوط الأميركية المتزايدة” لدفع إسرائيل نحو إنهاء القتال في ثلاث جبهات؛ هي غزة ولبنان وإيران.

وبحسب القناة، تريد الولايات المتحدة أن ترى انسحابًا إسرائيليًا من نقاط إضافية داخل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

في غضون ذلك، أكد الرئيس عون حاجة لبنان في هذه المرحلة إلى دعم البنك الدولي وشركائه، لا سيما لجهة مساعدة الدولة على الاستجابة لاحتياجات أكثر من 600 ألف مواطن عادوا إلى مناطقهم. وجاء كلامه خلال إستقباله المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي السيدة داليا خليفة مع وفد، لمناسبة تسلّمها مهامها الجديدة التي تشمل لبنان وسوريا والأردن والعراق وإيران.

وفد البنك الدولي زار أيضاً رئيس الحكومة نواف سلام الذي شدّد على الحاجة الملحّة إلى تسريع هذه الاجراءات، بالتوازي مع جهود الحكومة في الجنوب، بما يدعم صمود الجنوبيين وعودتهم.

في سياق قضائي، لفتت زيارة السفير الاميركي ميشال عيسى للنائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج في مكتبه في قصر العدل حيث أبدى السفير “استعداد بلاده لتقديم المساعدات التي يحتاج إليها القضاء اللبناني، خصوصاً على صعيد المعلومات والتجهيزات والتقنيات، بما يسهم في تطوير قدراته وتعزيز آليات العمل القضائي”.

وتناول اللقاء أيضاً مسألة وجود لبنانيين يحملون الجنسية الأميركية في لبنان، ممن يُشتبه بارتكابهم جرائم ومخالفات في الولايات المتحدة الأميركية. وبحث الجانبان في إمكانية ملاحقتهم قضائياً في لبنان.

وليد جنبلاط وقّع “قدر في هذا المشرق”

خلال حفل توقيع مذكراته “قدر في هذا المشرق”، إستعاد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط محطات بارزة من مسيرته السياسية، متوقفاً عند إرث عائلته وتحديات المرحلة الراهنة.

وقال جنبلاط إنه “نجا حتى الآن من قدر الاستشهاد والموت والاغتيال” الذي رافق عائلته منذ جده فؤاد جنبلاط مروراً بوالده كمال جنبلاط، مشيراً إلى أن الطريق السياسي الذي بدأه بعد اغتيال والده لا يزال، بعد نحو خمسين عاماً، “في أوله وصعباً جداً ومليئاً بالمخاطر”.

وتحدث عن نجله تيمور، قائلاً إنه تسلّم الراية منذ سنوات، إلا أن ظروف الحرب في غزة وفلسطين دفعته إلى التدخل مجدداً، مؤكداً أنهما “يتعاونان اليوم ويقومان بالأدوار سوياً”. وأشار إلى أن تيمور، إلى جانب الفريق الذي ورثه والنخب والمخلصين، قادر على مواجهة التحديات المقبلة.

وتطرق جنبلاط إلى مسيرة والده كمال جنبلاط، مشيراً إلى إيمانه “بالصورة الكبرى القائمة على التعدد الديموقراطي في المنطقة”، وعلاقته بالرئيس المصري جمال عبد الناصر، مع تمسكه في الوقت نفسه باستقلال لبنان وتطوير نظامه نحو نظام ديمقراطي علماني.

وفي حديثه عن اغتيال والده، اتهم جنبلاط الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد باستخدام الأقليات وتعزيز نفوذه من خلالها، مشيراً إلى أن كمال جنبلاط رفض التدخل السوري في لبنان وما اعتبره محاولة للسيطرة على لبنان والقرار الفلسطيني المستقل.

كما تطرق إلى ما وصفه بـ”حلف الأقليات” في المنطقة، معتبراً أن إسرائيل لا تزال تبني على هذه الفرضية في لبنان وسوريا والعراق وإيران.

وعن مذكراته، أوضح جنبلاط أنه بدأ العمل عليها قبل ثلاث سنوات، وأملاها على سيباستيان دي كورتوا بمساعدة مروان حمادة وغازي العريضي ونورا جنبلاط، لافتاً إلى أنه حاول استعادة ما أمكن من ذكريات خمسين عاماً.

وأضاف أنه قرر أن يختم الكتاب عند اتفاق الطائف، موضحاً أنه “لا يمكن وضع كل شيء”، نظراً إلى محدودية عدد الصفحات.

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان… «علي الطاهر» إلى واجهة التصعيد مجدداً

خبراء يربطون العمليات الإسرائيلية بسلاح «الحزب» وحدود الضغط الأميركي

 

أعادت كثافة العمليات الإسرائيلية مرتفعات «علي الطاهر» إلى واجهة التصعيد في جنوب لبنان، بعد أيام من تصدر بلدة المنصوري المشهد الميداني، مع قصف مدفعي وضربات متلاحقة استهدفت المرتفعات ومحيطها، بالتزامن مع حديث إسرائيلي عن منشآت عسكرية تحت الأرض، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد أن جيشه ينفذ «عملية بالغة الأهمية» في لبنان، مشيراً تحديداً إلى استهداف عناصر في علي الطاهر.

 

وتضع عودة «علي الطاهر» إلى واجهة التصعيد موقع المرتفعات ودورها في المرحلة المقبلة تحت المجهر، وسط قراءات تربط كثافة العمليات الإسرائيلية بأهميتها الاستراتيجية واحتمال سعي إسرائيل إلى توسيع سيطرتها عليها، وأخرى تضع ما يجري في سياق أوسع يتصل بسلاح «الحزب»، فيما يبرز العامل الأميركي بوصفه أحد العناصر المؤثرة في تحديد سقف التصعيد وتوقيت أي خطوة إسرائيلية أوسع.

 

قصف مكثف

وشهدت مرتفعات علي الطاهر ليل الأحد – الاثنين قصفاً مدفعياً إسرائيلياً كثيفاً استمر حتى ساعات الفجر، وسط معلومات محلية عن سقوط أكثر من 70 قذيفة في المنطقة. وتواصل التصعيد صباح الاثنين، إذ أطلقت مسيّرة إسرائيلية ثلاثة صواريخ على محيط التلة، وألقت أخرى مواد متفجرة، بالتزامن مع قصف طال المنطقة بين زوطر وميفدون.

 

وكان نتنياهو قال إن إسرائيل نفذت خلال الأيام الأخيرة «عملاً حازماً شمل قتل عناصر، بينهم من كانوا في مرتفعات علي الطاهر»، مشيراً إلى أن «الجيش الإسرائيلي في خضم عملية بالغة الأهمية، يعتمد فيها على قوته وقدراته الاستخباراتية».

 

بدوره، قال مستشار نتنياهو دميتري غيندلمان إن «إسرائيل ستواصل لذلك البقاء في المنطقة الأمنية والتحرك بمفردها لتفكيك البنية العسكرية للحزب».

 

وربط غيندلمان كلام نتنياهو بخطوات قال إن إسرائيل نفذتها خلال الأسابيع الأخيرة، بينها «السيطرة على تلة علي الطاهر التي تضم مركز قيادة لـ(الحزب)، وتفجير مجمع أنفاق تحت قلعة الشقيف (بوفور)، إلى جانب عمليات تستهدف بنية الحزب وعناصره وأسلحته».

 

ويأتي الحديث الإسرائيلي عن «السيطرة» على التلة وسط تضارب في المعلومات بشأن طبيعة الوجود الإسرائيلي فيها والمنشآت الموجودة تحت الأرض. وتحدثت تقارير عن وجود عناصر داخل منشأة في المنطقة ومحاولات لتضييق الطوق عليها وقطع طرق الإمداد، من دون توافر تأكيدات مستقلة لهذه المعلومات أو لأعداد الموجودين وهوياتهم.

 

تفويت الفرصة

ويرى العميد المتقاعد يعرب صخر أن لبنان فوّت «فرصة ذهبية» في «علي الطاهر»، معتبراً أن موافقة «الحزب» والعناصر الموجودين فيها على تسليمها إلى الجيش اللبناني كانت ستتيح اعتمادها منطقة تجريبية إضافية.

 

ويقول صخر لـ«الشرق الأوسط»: «كانت هناك فرصة ذهبية للبنان في علي الطاهر، بأن تكون منطقة تجريبية إضافية أو مميزة، ويسلمها (الحزب) إلى الجيش اللبناني الذي يدخل إليها ويتولى السيطرة عليها، لكن الحزب رفض ذلك»، معتبراً أن هذا الرفض «أعطى إسرائيل فرصة لتصعيد موقفها».

 

ويرجح صخر ألا يوافق «الحزب» على تسليم المنطقة، رابطاً ذلك بما يعتقد أنها أهمية عسكرية تتجاوز البعد المعنوي. ويقول: «لا نعرف كل ما يوجد هناك، لكن يبدو أن في علي الطاهر ما يمكن وصفه بغرفة عمليات كبيرة، إلى جانب شبكة أنفاق متشعبة يُعتقد أنها تتصل بمناطق أخرى».

ويضيف أن «المعلومات المتداولة تشير إلى احتمال وجود مستودعات أسلحة وذخيرة وعناصر قيادية، وأن التمسك بالمرتفعات يوحي بأن وراء المنطقة أهمية وأسراراً كثيرة».

 

أبعد من علي الطاهر

في المقابل، يحذر العميد المتقاعد خالد حمادة من اختزال التصعيد بمصير المرتفعات، معتبراً أن تكثيف القصف يأتي ضمن مسار إسرائيلي أوسع.

ويقول حمادة لـ«الشرق الأوسط»: «المسألة أبعد من علي الطاهر، ونحن مقبلون على مزيد من التصعيد»، رابطاً ما يجري بما شهدته مناطق جنوبية أخرى، بينها المنصوري وزوطر.

ويرى أن إسرائيل «لن تسمح بأي مفاجأة أمنية أو عسكرية في المناطق التي تعدّها حساسة، وأن العمليات تحمل رسالة تتجاوز استهداف موقع بعينه». ويضيف: «الموضوع في أساسه ليس علي الطاهر ولا موقعاً عسكرياً بعينه، بل سلاح (الحزب)»، معتبراً أن إسرائيل «تنطلق من أن الاتفاق يفترض معالجة مسألة السلاح، وأن استمرار الوضع الحالي سيبقي الباب مفتوحاً أمام الضربات».

واعتبر أن «المشكلة الأساسية تكمن في عدم وجود إرادة سياسية لنزع سلاح (الحزب)»، وأن «كل ما يجري هو تفاصيل. فالموضوع الأساسي هو سلاح الحزب».

 

تهيئة المشهد

ويقدم المحلل السياسي علي الأمين، المطّلع على تطورات الجنوب، قراءة مختلفة لتوقيت التصعيد، واضعاً ما يجري في إطار «تهيئة المشهد للحظة سياسية مناسبة».

ويقول الأمين لـ«الشرق الأوسط» إن «المشهد لن يتطور بصورة مفاجئة، بل يجري تحضيره تدريجياً، عبر الحديث عن نقل عناصر من (الحزب) وتحركات لعناصر عسكرية، وإظهار أن هناك نشاطاً عسكرياً وأمنياً يحدث في المنطقة خارج سلطة الدولة»، معتبراً أن ذلك قد يمهد لأي تحرك إسرائيلي عندما تتوافر الظروف السياسية المناسبة.

ويرى أن إسرائيل قد تستخدم مسألة قدرة الجيش اللبناني على التعامل مع السلاح والنشاط العسكري خارج سلطة الدولة في مواجهة الضغوط المطالبة بكبح عملياتها، عبر القول إن الجيش لم يقم بما هو مطلوب منه.

 

حدود الضغط الأميركي

ويربط الأمين توقيت أي تصعيد أوسع بالموقف الأميركي، قائلاً إن «اللحظة السياسية المناسبة مرتبطة بالأميركيين، وعندما يخف الضغط الأميركي على إسرائيل يمكن أن تتجه الأخيرة إلى التصعيد»، لافتاً إلى أن استمرار هذا الضغط يرتبط أيضاً، وفق تقديره، بقدرة الجيش اللبناني على إظهار قدرته على القيام بدوره.

ويأتي ذلك بالتزامن مع زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر إلى إسرائيل، حيث أجرى مباحثات مع رئيس الأركان إيال زامير ومسؤولين عسكريين. ونقلت القناة «13» الإسرائيلية أن كوبر طلب انسحاب إسرائيل من مناطق إضافية في جنوب لبنان، في إطار رغبة واشنطن في إحراز تقدم باتجاه إنهاء القتال.

ويضيف الأمين عاملاً يرتبط بالحسابات الداخلية الإسرائيلية واقتراب الاستحقاق الانتخابي، معتبراً أن تطورات علي الطاهر قد تكتسب أهمية في هذا السياق.

ويقول: «قد تكون لحظة السيطرة على علي الطاهر إحدى قوى الدفع التي يستخدمها نتنياهو في معركته الانتخابية»، مشدداً على أن ذلك يبقى احتمالاً مرتبطاً بالتوقيت والظروف السياسية.

 

المنصوري والقرى المجاورة

ولا تقتصر العمليات الإسرائيلية على علي الطاهر؛ إذ سُجلت غارات وقصف وتفجيرات في المنصوري وزوطر الشرقية وميفدون وميس الجبل ومناطق أخرى، إلى جانب جرف وإحراق منازل.

وفي موازاة العمليات، تجمع أهالي المنصوري والقرى المجاورة قرب حاجز للجيش اللبناني في منطقة العامرية في وقفة احتجاجية تحت شعار «المنصوري غير محتلة»، مؤكدين تمسكهم بأرضهم ومنازلهم.

 

******************************************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

التشريع أمام امتحان التوافق… الإنجاز أم التعطيل؟

إسرائيل تحاصر علي الطاهر والسقوط مسألة وقت

 

لم يعد ركود المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية يحتاج إلى كثير من التأويل. فالمسار الذي كان يفترض أن يقود إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وتثبيت ترتيبات أمنية جديدة، يصطدم اليوم بعقدة واحدة تتقدم على سائر العقد: سلاح “الحزب”. وبينما تستعد بيروت لجولة ثامنة لا موعد لها حتى الآن، تبدو تل أبيب وكأنها تقول بوضوح: لا انسحاب ولا تسوية نهائية قبل أن يصبح السلاح حصرًا في يد الدولة اللبنانية.

 

وفيما حضرت مداولات اجتماعات الجولة السابعة من مفاوضات روما في اللقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوفد المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، وقد زوّده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة، يعيش لبنان حالة من الترقب والحذر في انتظار الجولة الثامنة التي تبدو أقل أهمية من السؤال الأساس الذي ستدخل به بيروت إلى تلك الجولة: ماذا فعلت الدولة في ملف السلاح؟ وهل تستطيع أن تقدم إلى وفد اللجنة الأمنية المكلفة الإشراف على تنفيذ صيغة اتفاق الإطار، الذي سيصل في الساعات المقبلة إلى بيروت، ضمانات عملية بأن مرحلة السلاح الخارج عن الشرعية انتهت؟

 

بناء عليه، تقول مصادر، لا يكفي الضغط الأميركي على إسرائيل وحده، فواشنطن تستطيع أن تضغط على تل أبيب للانسحاب من منطقة تجريبية ثانية، وأن تدفع باتجاه استئناف المفاوضات، لكنها لا تستطيع أن تصنع للبنان واقعًا سياديًا مفقودًا.

 

ولا تقتصر المشكلة على سلاح “الحزب” وحده، فملف الوجود الإيراني، ووجود الحرس الثوري في تلة علي الطاهر ومنشآت وأنفاق، مرشح بدوره لأن يكون جزءًا من أي مقايضة مقبلة. وفي السياق، كشف مصدر أمني لـ”نداء الوطن” أن المعارك الضارية حول تلة علي الطاهر تؤكد أن إسرائيل مصرّة على إسقاط التلة وأنفاقها مهما كلّف الأمر، وأوضح أن كل التقديرات الأمنية تؤكد أن هناك عمليات تحصل ولا يعلن عنها الجيش الإسرائيلي، وقد باشر بالعملية من دون الإعلان عنها، ما يشير إلى اتباع الأسلوب السري. أضاف المصدر أن الوضع القتالي لـ”الحزب” والحرس الثوري سيئ، خصوصًا على مستوى خطوط الإمداد، والجيش الإسرائيلي يسيطر على التلة ومخارجها، لذلك قد يكون سقوطها مسألة وقت.

 

وقد حضر مسار المفاوضات في اتصال بين وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ونظيره المصري بدر عبد العاطي. وشدد رجي على حرص لبنان على استكمال المسار التفاوضي بما يصون السيادة الوطنية ويحفظ الحقوق اللبنانية.

 

عون: لبنان بحاجة إلى دعم البنك الدولي

وفي ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بعدد كبير من البلدات والقرى، وتعرّض بعضها لدمار شبه كامل، شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال استقباله المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة، على حاجة لبنان في هذه المرحلة إلى دعم البنك الدولي وشركائه، لا سيما لمساعدة الدولة على الاستجابة لاحتياجات أكثر من 600 ألف مواطن عادوا إلى مناطقهم.

 

خطوط التواصل مفتوحة تشريعيًا

وفيما يبقى الجنوب أسير مسار تفاوضي معلّق، والحدود مفتوحة على احتمالات التصعيد، تتجه الأنظار اليوم إلى مجلس النواب. فالهيئة العامة تلتئم على مدى يومين، في جلستين صباحية ومسائية، وعلى جدول أعمالها 14 بندًا، في محاولة لاستكمال ما تعذّر إقراره في الجلسة السابقة بعد فقدان النصاب، وفي مقدمها اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، واقتراح العفو العام وتخفيض العقوبات، إضافة إلى قانون إعادة هيكلة المصارف بصيغته المعدلة في لجنة المال. لكن قانون إعادة الهيكلة يبقى، عمليًا، مرتبطًا بما ستقدمه الحكومة من ملاحظات على قانون استرداد الودائع أو ما بات يُعرف بقانون الفجوة المالية، تمهيدًا للسير به وإقراره.

 

والمؤشرات الأولية توحي بأن التوافق السياسي الذي سبق الدعوة إلى الجلسة قد يكون كفيلًا بتأمين انعقادها، وتفيد معلومات “نداء الوطن” بأن خطوط التواصل مفتوحة بين مختلف الكتل النيابية، وبينها وبين النواب المستقلين، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات أو مساحات مشتركة تسمح بإقرار أكبر عدد ممكن من القوانين، ولا سيما بعد الصيغة التي حظيت بقبول الرئيس نبيه بري في ملف العفو العام، وبعد التوافق النيابي السني على مقاربة تقوم على رفع المظلومية عن الجميع وإحقاق العدالة، من دون تحويل القانون إلى عفو مخصص لأشخاص بعينهم أو حصره بالموقوفين الإسلاميين.

 

وفي ملف عقوبة الإعدام، يتجه النقاش إلى إلغائها واستبدالها بالأشغال الشاقة المشددة في القضايا التي لم يصدر فيها حكم بعد، وبالسجن المؤبد في الأحكام التي تصدر بعد نفاذ القانون، إلى جانب إخلاء سبيل من أمضى 12 عامًا في السجن، مع إمكان محاكمته في الخارج في حال صدور حكم بحقه.

 

وقد برزت زيارة مفاجئة لوزير الدفاع ميشال منسى إلى مجلس النواب، حيث التقى نائب رئيس المجلس الياس بو صعب في موعد لم يكن مقررًا مسبقًا. وقد عُلم أن وزير الدفاع سلّم ملاحظات الجيش على مطالب “النواب السنة”، وأبرزها تمثّل برفض الإصرار على إخراج المحكومين الذين صدر بحقهم حكم مبرم من خلال تعديل المادة 5، إذ يعتبر الجيش أن المحكوم لا يجب أن يشمله العفو. وعُلم أن منسى عبّر خلال اللقاء عن “امتعاض الجيش وعائلات الشهداء ورفض فتح السجون من دون أي مراعاة”.

 

أما قانون الإعلام، فيبدو أنه سيكون من أكثر البنود حساسية، بعدما شهدت الساعات الماضية حركة اتصالات واجتماعات مكثفة لمحاولة تفكيك نقاط الخلاف قبل الوصول إلى الهيئة العامة.

 

تحضيرات لعبور النفط العراقي

وفي موازاة الحركة التشريعية في ساحة النجمة، تتحرك الحكومة على خط الخدمات والإنماء، وفي هذا السياق أعادت زيارة وزير الطاقة والمياه جو الصدي إلى طرابلس، وتفقده منشآت النفط في البداوي ومعمل دير عمار، تسليط الضوء على الموقع الحيوي للبنية التحتية للطاقة في الشمال، في مرحلة يجري فيها التحضير للانتقال في إنتاج الكهرباء إلى الغاز، بالتوازي مع إعادة النظر في الدور الذي يمكن أن تؤديه منشآت النفط في المرحلة المقبلة. ولا تقتصر أهمية منشآت البداوي على وظيفتها الحالية، إذ تتقدم مجددًا فكرة الاستفادة منها في حال تبلور خيار استقبال الفيول العراقي ونقله برًا عبر سوريا إلى الساحل اللبناني. والطرح لا يتعلق فقط بإدخال كميات من الفيول بواسطة الصهاريج، بل يفتح الباب أمام إعادة إحياء منظومة نفطية متكاملة، عبر إعادة البحث في خطّي كركوك ـ طرابلس والبصرة ـ طرابلس، ودراسة إمكان إعادة تشغيلهما أو تأهيل الأجزاء التي يمكن الاستفادة منها، بالتوازي مع إعادة تفعيل منشآت البداوي. وتندرج زيارة الصدي إلى طرابلس في إطار المتابعة المباشرة لواقع قطاع الطاقة في الشمال، حيث أكد أن التحول إلى إنتاج الكهرباء بالغاز يمثل “خطوة مهمة”.

 

وفي ترجمة حكومية لهذه التوجهات، ترأس رئيس الحكومة نواف سلام أمس اجتماعًا خُصّص لمتابعة التحضيرات اللبنانية للترتيبات المرتقبة المتعلقة بعبور النفط الخام والمشتقات النفطية العراقية عبر لبنان، وجرى خلال الاجتماع البحث في جهوزية مختلف القطاعات والإدارات المعنية، في ضوء الدور المرتقب للبنان، في المرحلة الأولى، كمركز لتخزين النفط وإعادة تصديره.

قضائيًا، ادّعى النائب العام الاستئنافي في بيروت، القاضي رجا حاموش، على حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة ورئيس مجلس إدارة بنك عوده سمير حنا، في ملف يتصل بجرائم مالية ونقدية، وأحالهما مع الملف إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان.

 

******************************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

  النواب أمام امتحان منع الخطر عن الإعلام… الخط مع واشنطن مفتوح لتسريع تنفيذ الإطار

الحلبة السياسية تشهد حالاً من الجمود في مربّع انتظار كيفية إعادة وضع صيغة الإطار على سكة التنفيذ، حيث أنّ الجهد اللبناني الرسمي مكثف في ما يشبه الخط اليومي المفتوح مع الراعي الأميركي للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، لردع محاولات إسرائيل الإطاحة بصيغة الإطار، وتفخيخ مسارها التنفيذي بالعراقيل والتعقيدات، وتمنّعها القيام بانسحابات إضافية تمهّد للانتقال إلى المرحلة التجريبية الثانية. وعلى الخط الأمني، حالة حرب تفرضها إسرائيل في المنطقة الجنوبية، غارات وتدمير قرى وتفجير منازل وافتعال حرائق واسعة. وعلى الخط الداخلي الآخر، تنطلق أعمال الجلسة التشريعيّة لمجلس النواب، التي تنعقد اليوم الثلاثاء وغداً الاربعاء، وفي جدول أعمالها مجموعة من البنود المهمّة والحسّاسة في آن معاً. والتي قد تحوّل الهيئة العامة للمجلس اليوم إلى حلبة اشتباك سياسي ومزايدات شعبوية. ولعلّ أبرزها ملف الإعلام، الذي يضع النواب اليوم أمام امتحان رفع الخطر عنه والحفاظ على حرّيته. حروبوصراعات

 

الصيغة

على خط صيغة الإطار، تلقّى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم أمس، عرضاً مفصّلاً حول مجريات الجولة الأخيرة من المفاوضات التي انعقدت على مدى ثلاثة أيام في العاصمة الايطالية. ووفق ما أعلنه القصر الجمهوري، فإنّ رئيس الجمهورية أعطى كرم توجيهات في شأن المرحلة المقبلة.

 

وبحسب معلومات «الجمهورية» من مصادر موثوقة، فإنّ المعطيات التي عُرضت على الجانب اللبناني الرسمي، كشفت بما لا يرقى إليه الشك، تعمّد الجانب الإسرائيلي قطع طريق صيغة الإطار، وهروباً فاضحاً إلى الأمام من التزاماته وفق ما هي محدّدة فيها، ومراكمة الكثير من الأسباب والذرائع والشروط غير المبرّرة وغير الواقعية، لتغطية عدم التزامه لوقف إطلاق النار واستمرار الاعتداءات، وعدم تنفيذ انسحابات إضافية من مناطق جديدة جنوب الليطاني. إضافة إلى طروحات استفزازية تتجاوز صيغة الإطار، رَفَضها الوفد اللبناني جملة وتفصيلاً، وأصرّ على السير بما تمّ التوقيع عليه في صيغة الإطار، مع التشديد على الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة والتركيز بصورة خاصة على بنت جبيل والخيام، فيما الموقف الإسرائيلي من هذا الأمر كان مخيّباً.

 

ووفق المصادر عينها، فإنّ «الإشكالات التي افتعلتها إسرائيل في وجه صيغة الإطار وعرقلت بها مسارها التنفيذي، وقرنتها برفع وتيرة التصعيد والنسف والتجريف للقرى الجنوبية، سبقت وواكبت وتلت جولة المفاوضات المباشرة في روما، أعادت الأمور إلى المربّع الأول، ورسمت في الجانب اللبناني علامات تشكيك جدّية بصدق نوايا إسرائيل، ومن هنا انفضّت جولة روما على عدم اتفاق على موعد لجولة جديدة من المفاوضات».

وعلى ما يؤكّد مصدر رسمي لـ«الجمهورية»، انّه «في هذه الأجواء، وفي ظلّ الكمّ الكبير من العراقيل التي تضعها إسرائيل أمام الإتفاق، وفرضت من خلالها مناخاً تشاؤمياً، من الصعب الإعتقاد بأنّ جولة جديدة من المفاوضات ستُعقد في المدى المنظور. وخصوصاً أنّ الموقف اللبناني الرسمي إزاء هذا الأمر حاسم لناحية عدم الاستعداد للذهاب إلى جولات تفاوضيّة ونقاشات لا يتأتى منها سوى الدوران في الحلقة المفرغة. وموقف لبنان هذا وُضع برسم الراعي الأميركي للمفاوضات، مقرون بتأكيد التزام لبنان بصيغة الإطار وتنفيذ مندرجاته بصورة عاجلة وكاملة».

 

إشارات أميركية

وفيما راجت في بعض الأوساط السياسية الداخلية تقديرات بترحيل الجولة او الجولات المقبلة من المفاوضات إلى ما بعد انتخابات الكنيست في إسرائيل المقرّرة أواخر تشرين الثاني المقبل، مقرونة بفرضية أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لن يقدّم شيئاً للبنان قبل الانتخابات، ولاسيما انسحابات إضافية من مناطق جنوب الليطاني، خصوصاً أنّ هذا الامر بات شعاراً انتخابياً له، تَوّجه قبل فترة وجيزة بأنّ الجيش الإسرائيلي لن يقوم بانسحابات إضافية، بل سيبقى في ما تسمّى المنطقة الصفراء، تحدثت مصادر ديبلوماسية عمّا وصفتها إشارات أميركية، وقف عليها مسؤولون لبنانيون، ترجح احتمال جولة مفاوضات آخر آب الجاري او مطلع الشهر المقبل، وتكشف عن تواصل أميركي مباشر مع المسؤولين في إسرائيل، للتعجيل بالمسار التنفيذي لصيغة الإطار من دون أي عقبات او عراقيل. الّا انّ المصادر الديبلوماسية عينها لم تكشف ما إذا كان هذا التواصل قد أفضى إلى إيجابيات او سلبيات.

 

واشنطن: لا للتعطيل سياسة

ورداً على سؤال حول الموضوع نفسه، أبلغ مسؤول رفيع إلى «الجمهورية» قوله، إنّ «الاتصالات مع الجانب الأميركي، والتي أعقبت جولة مفاوضات روما، عكست بوضوح التزاماً أميركياً اكيداً بإنجاح صيغة الإطار، وبأنّ واشنطن ستقوم بالتواصل المباشر مع الحكومة الإسرائيلية، وصولاً إلى نتائج ملموسة في المدى القريب»، مضيفاً: «ما يُستنتج مما سمعناه من الأميركيين هو انّهم يقاربون صيغة الإطار كمسألة تعنيهم في العمق، وبالتالي تعطيل مسارها التنفيذي ممنوع».

ويؤيّد ذلك، تقدير ديبلوماسي غربي يؤكّد «أنّ قرار واشنطن بإنجاح صيغة الإطار نهائي، ولاسيما انّها تعتبر هذا الاتفاق جزءاً من رؤية أوسع لإعادة ترتيب المشهد الأمني في جنوب لبنان، وليس مجرد تفاهم ميداني محدود».

ووفق هذا التقدير، فإنّ الغاية الأميركية المركزية هي نزع سلاح «الحزب» بصورة كاملة من لبنان، الاّ أنّ التركيز وفقاً لصيغة الإطار منصّب على إخلاء منطقة جنوب الليطاني من سلاح الحزب، بما يمنع العودة إلى دائرة التصعيد، والتركيز بصورة خاصة على انتشار وحدات الجيش اللبناني كحافظة للأمن والاستقرار حتى الحدود الدولية (عودة الأهالي مرتبطة بإتمام إخلاء المنطقة من السلاح والعناصر المسلحة، وايضاً بإتمام عملية انتشار الجيش، وعملية الإخلاء كما يقول سياسيّون وأمنيون لبنانيون، لا تبدو صعبة أو معقّدة، ولاسيما انّ جزءاً كبيراً منها قد تمّ إنجازه في المرحلة التي تلت الحرب السابقة).

 

إن أرادوا فعلوا!

إلى ذلك، وبالتوازي مع التأكيدات المتتالية لرئيس مجلس النواب نبيه بري بـ«أنّ صيغة الإطار قد ماتت وإسرائيل دفنتها»، أبلغ مرجع سياسي إلى «الجمهورية» قوله: «إن حقق هذا الاتفاق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإطلاق الأسرى وأعاد الاهالي إلى قراهم وبلداتهم للبدء بعملية إعادة الإعمار، فسنصفق له، ولكن هذا الاتقاق، او الصيغة، تُضرَب مباشرة من قبل إسرائيل». حروبوصراعات

ولفت المرجع عينه إلى انّ «إسرائيل تشن على لبنان مجموعة حروب دفعة واحدة؛ حرب عسكرية يومية بالاعتداءات المتتالية على القرى والبلدات الجنوبية، حرب إبادة إعمارية وبيئية بتفجير ونسف وتجريف ومحو القرى وإحراق مزروعاتها وحقولها وشجرها بالنار والمبيدات السامة واقتلاع أشجار التين والزيتون المعمّرة، وحرب ديبلوماسية على طاولة المفاوضات، تمعن فيها تعطيلاً وتعقيداً لصيغة الإطار، وقطع الطريق أمام الانتقال إلى المراحل التالية من المناطق التجريبية. وأخطر من كل ذلك، الخريطة التي نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية قبل يومين حول حدود إسرائيل، والتي تضمّ إلى المساحة المرسومة لإسرائيل، أجزاء واسعة من الجنوب اللبناني. فهل كل ذلك يعني انّ إسرائيل تريد حلاً وملتزمة بتعهدات او تفاهمات، ام انّها بدل الانسحابات تريد تمدّدات»؟

كل ذلك، يضيف المرجع عينه «ما كان ليحصل، لو انّ واشنطن مارست الدور الكابح لإسرائيل والرادع لاعتداءاتها وتفشيلها المفاوضات والاتفاقات التي ترعاها»، وقال: «ما بين أميركا وإسرائيل علاقة الأب بالإبن، وبالتالي أميركا اولاً وآخراً هي صاحبة القرار، فإن أرادت الوقف الكامل لإطلاق النار وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، لفعلت ذلك، وإسرائيل مهما تعنّتت وتشدّدت وصعّدت، ففي النهاية لن تستطيع أن تخالف الإرادة الأميركية».

 

واشنطن تطلب الانسحاب

ما يجدر التذكير به في هذا السياق، ما نشره الإعلام العبري في الساعات الاخيرة، بأنّ قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر، الذي زار إسرائيل نهاية الاسبوع الماضي، طلب من إسرائيل الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان.

ونقلت القناة 13 عن مصادر إسرائيلية قولها: «إنّ واشنطن تضغط على إسرائيل لإنهاء القتال وإغلاق الجبهات الثلاث في إيران ولبنان وغزة، وأفادت بأنّ الفجوات بين إسرائيل وأميركا تتعمّق، بعدما عبّر مسؤولون أميركيون عن رغبتهم في إنهاء الحرب في الجبهات الثلاث النشطة».

وأشارت القناة إلى أنّ المسؤولين الأميركيين يريدون أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من نقاط إضافية في المنطقة الأمنية جنوب البلاد. ونقلت عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي لقناة 13 العبرية، أنّ الرسالة الأميركية للجيش هي التقدّم نحو إغلاق جميع الجبهات الثلاث.

 

نقاشات وملفات خلافية

مجلسياً، يعقد المجلس النيابي جلسة تشريعية على مدى اليوم وغداً، بجدول أعمال من 14 بنداً، أبرزها قانون العفو العام الذي رجحت مصادر نيابية إقراره في الجلسة، بعد تبديد الاعتراضات التي منعت إقراره، ووسعت دائرة التوافق السياسي والنيابي عليه.

كما يبرز المشروع المتعلق بإعادة هيكلة المصارف، الذي اكّدت مصادر نيابية انّ بعض المواد التي يتضمنها، مرشحة لأن تثير نقاشات نيابية واسعة حولها، وانّ إقراره وارد في الجلسة، إضافة إلى المشروع المتعلق بعقوبة الاعدام. الاّ انّ البند الأكثر سخونة هو المتعلق بملف الإعلام، حيث رجحت مصادر نيابية عدم تمريره في الجلسة، بل ردّه، نظراً لوجود اعتراضات واسعة على مضمونه، سواء على المستوى النيابي، او على المستوى السياسي، لتضمنه ما وُصف بـ«إعدام الإعلام لا تطويره». وكان لنقابتي الصحافة اللبنانية ومحرري الصحافة اللبنانية موقف اعتراضي حاد إزاء هذا المشروع، حيث طالبتا بسحبه من الجلسة كونه مليئاً بالثغر والمطبّات، حيث لا يعزز مساحة الحرّية والحماية للصحافيين والإعلاميين، بل أبقى سيف السجن مصلتاً فوق رقابهم، وينطوي على مخطط لشرذمة الجسم الصحافي وتفريخ نقابات مناطقية ذات طابع طائفي ومذهبي، أو كيانات نقابية هجينة مدفوعة من الخارج لأجندات ملتبسة».

 

واشنطن لتعاون قضائي

من جهة ثانية، برزت أمس، زيارة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلى مدّعي عام التمييز القاضي احمد رامي الحاج في قصر العدل، وعرض معه الأوضاع العامة وسبل تعزيز التعاون القضائي بين لبنان والولايات المتحدة.

 

وأبدى السفير عيسى «استعداد بلاده لتقديم المساعدات التي يحتاج إليها القضاء اللبناني، خصوصاً على صعيد المعلومات والتجهيزات والتقنيات، بما يسهم في تطوير قدراته وتعزيز آليات العمل القضائي، فيما جرى الاتفاق على تنسيق دائم وتبادل للمعلومات بين الجانبين». كما تناول البحث «مسألة وجود لبنانيين يحملون الجنسية الأميركية في لبنان، ممن يُشتبه بارتكابهم جرائم ومخالفات في الولايات المتحدة الأميركية. وبحث الجانبان في إمكانية ملاحقتهم قضائياً في لبنان، في ضوء المعطيات المتوافرة حول الأفعال المنسوبة إليهم». وفي السياق، أبدت الولايات المتحدة استعدادها لتزويد السلطات القضائية اللبنانية بالمعلومات التي تملكها بشأن هؤلاء والأفعال المنسوبة إليهم، بما يتيح للجهات القضائية اللبنانية اتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً للأصول القانونية.

 

******************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

توتُّر بين لبنان وإسرائيل يجمِّد الجولة -8.. والإحتلال يواجه أهالي المنصوري!

 

بقيت قضية الاعتداءات الإسرائيلية في واجهة الاهتمام، مع المعلومات عن ان رئيس لجنة التنسيق الجنرال الاميركي كليرفيلد سيكون في بيروت، لمعالجة الوضع المستجد غداة انتهاء الجولة السابعة من المفاوضات في روما، وإشعار لبنان الطرفين الاميركي والاسرائيلي انه من غير الممكن، المشاركة في الجولة الثامنة اوائل أيلول ما لم يحدث تغيير في الوضع الميداني، لجهة الاستجابة للمطالب اللبنانية، بوقف الاعتداءات وعمليات الجرف، وسوى ذلك من اعتداءات لا تتوقف ليل نهار.

 

وعزت هيئة البث الاسرائيلية الى مصادر قولها: لبنان يرفض اجراء مفاوضات قريباً احتجاجاً على عدم توسيع مناطق الانسحاب الاسرائيلي.

وقالت الهيئة: تأخير تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات مع لبنان سببه التوتر بين الجانبين.

 

وعليه، انشغل لبنان بملفاته الداخلية واهمها اليوم جلسة التشريع النيابية التي تتناول مواضيع مهمة مثل قانون العفو العام وإلغاء عقوبة الاعدام ومشروع قانون الاعلام الجديد، ومشروع قانون الاصلاح المصرفي، وهي مواضيع خلافية ستخضع لمناقشات قد لا تخلو من حدية وتعديلات عليها، الى جانب عقد جلسات حكومية، من دون ان تتوقف الاتصالات والمساعي التي يجريها رئيس الجمهورية جوزاف عون مع الجهات المعنية بالوضع الجنوبي لا سيما الجانب الاميركي لوقف الإنفلات الاسرائيلي العدواني المستمر منذ اتفاق وقف اطلاق النار قبل اشهر. وكذلك اتصالاته العربية ولا سيما مع القاهرة قبيل الاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية في أيلول، بإنتظار وصول رئيس هيئة الاشراف على تنفيذ اتفاق الاطار الثلاثية التي لم تتشكل بعد لأسباب لا زالت غامضة. فيما بقي وضع الميدان الجنوبي على حاله من اعتداءات اسرائيلية.

 

وفي المعلومات ان زيارة كليرفيلد ستكون قصيرة لبيروت وسيلتقي خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل للبحث في الخطوات التقنية المفترض اتخاذها في المناطق التجريبية بالجنوب، برغم اعلان كيان الاحتلال رفضه تحديد مناطق جديدة كما رفض مبدأ الانسحاب من المناطق المحتلة من اساسه.

 

وقد إطّلع الرئيس عون من رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم خلال استقباله امس، على مداولات الاجتماعات التي عقدت في روما الأسبوع الماضي بين الوفود اللبنانية والاميركية والاسرائيلية، وزوده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة.كما اعلن امام المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة مع وفد، لمناسبة تسلّمها مهامها الجديدة التي تشمل لبنان وسوريا والأردن والعراق وإيران، «حاجة لبنان في هذه المرحلة إلى دعم البنك الدولي وشركائه، لا سيما لمساعدة الدولة على الاستجابة لاحتياجات أكثر من 600 ألف مواطن عادوا إلى مناطقهم، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بعدد كبير من البلدات والقرى، وبعضها تعرض لدمار شبه كامل».

 

و أطّلع عون من وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، على العمل الذي تقوم به الوزارة لوضع  خطة متكاملة لعودة الأهالي والتعافي المبكر، وإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة من الحرب الاسرائيلية، والتقديرات الأولية للحاجات والأولويات التي يفترض العمل على تحديدها في المرحلة الأولى وآليات التنفيذ والتمويل.

 

وبالتوازي واصل رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام اهتمامه ومتابعته للوضع الجنوبي عبر استقبال وفود من القرى وعقد اجتماعات لمتابعة اوضاعها، وآخر لقاء له امس كان مع وفد بلدية فرون الذي اعلن رئيس بلديتها ان الرئيس سلام لم يكتفِ بالوعود بل اكد ان تنفيذ عدد من مطالب البلدة سيبدأ اعتباراً من يوم الثلاثاء.

 

الجلسة النيابية

في هذه الاجواء المربكة، يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية، حافلة بجدول اعمال «ساخن» وإن كانت الاتصالات اسفرت عن آليات معالجة، اقله طمأنة النواب السُنَّة ان المشروع الذي تقدموا به بات سالكاً للاقرار، في ما يتعلق بالعفو العام.. والغاء عقوبة الاعدام، واقرار قانون الاعلام، فالهيئة العامة لمجلس النواب تلتئم اليوم في جلسة تشريعية على مدى يومين قبل الظهر وبعده، وعلى جدول اعمالها 14 بندا، لمناقشة واقرار ما احيل من الجلسة السابقة بعد تطيير نصابها، وفي مقدم هذه البنود اقتراح قانون الغاء عقوبة الاعدام وقانون الاعلام واقتراح العفو العام وتخفيض العقوبات، بالإضافة الى قانون اعادة هيكلة المصارف بعد تعديله في لجنة المال، على ان يبقى معلقا بانتظار وصول الملاحظات من الحكومة على قانون استرداد الودائع او الفجوة المالية واقراره.

 

ومن المتوقع ان تشهد الجلسة مناقشات حامية على هذه البنود، وان كان التوافق السياسي قد مهد للدعوة مجددا للجلسة، بعد انتاج صيغة توافقية رحب بها الرئيس بري وتوافق النواب السنة على قانون العفو، لجهة رفع المظلومية عن الجميع واحقاق العدالة دون ان يكون القانون على حساب اشخاص معينين او يحصر فقط بالموقوفين الاسلاميين، بالإضافة الغاء عقوبة الاعدام واستبدالها بالاشغال الشاقة المشددة قبل صدور القانون والمؤبدة بعد صدوره، واخلاء سبيل من امضى 12 عاما في السجن ومحاكمته في الخارج في حال صدور حكم بحقه.

 

جدول أعمال الجلسة التشريعية

١- اقتراح القانون الرامي الى الغاء عقوبة الاعدام في لبنان.

٢- اقتراح قانون الاعلام.

٣- اقتراح قانون يرمي الى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي.

٤- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ٣٠٥٦ الرامي الى تعديل بعض مواد القانون رقم

٢٣ تاريخ 14/8/2025 (قانون اصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها).

٥- اقتراح القانون الرامي الى تسوية اوضاع رتباء وأفراد في الضابطة الجمركية.

٦-اقتراح القانون الرامي الى استيفاء رسم مالي مقطوع على معاملات التسديد المبكر لصالح المؤسسة العامة للاسكان.

٧- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ١٩١٧ الرامي إلى تعديل بعض مواد القانون رقم

٤٤٩ تاريخ 17/8/1995 (تنظيم شؤون الطائفة الإسلامية العلوية في لبنان).

 

٨- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ٣٠٣١ الرامي الى تعديل المادة ١١ من القانون المنفذ بموجب المرسوم رقم ١١٦١٤ تاريخ 4/1/1969 (اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان).

 

٩- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ١٣٠٤٦ الرامي الى طلب الموافقة على ابرام اتفاق بين الجمهورية اللبنانية والامم المتحدة ممثلة بمكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان بشأن مكتب إقليمي لمنظمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لبنان.

 

١٠- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ٨٨٩ الرامي الى تعديل المادة الخامسة من القانون المعجل رقم ٤٢ تاريخ 24/11/2015 (التصريح عن نقل الاموال عبر الحدود).

 

١١- اقتراح القانون الرامي الى ترخيص التعديل والاسكان للمستفيدين من «رخصة بناء مهجر.

 

وقبيل الجلسة استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير الدفاع الوطني ميشال منسى، وعرض معه للاوضاع العامة، لاسيما اقتراحات القوانين المطروحة حول العفو العام، واوضاع المؤسسة العسكرية والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة اسرائيل اعتداءاتها واعمال التفجير والهدم للقرى والمنازل واحراق المساحات الزراعية والحرجية في الجنوب والبقاع الغربي.

 

وتوجه الوزير منسى بعد زيارته بري في عين التينة ، لزيارة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، وسلّمه  ملاحظات الجيش اللبناني الخطية على اقتراح التعديلات المطلوبة بشأن قانون العفو العام. المقرر ان تبحثه الجلسة التشريعية.

 

يشار الى ان نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب سلّم للرئيس بري ملاحظات الجيش اللبناني على قانون العفو.

 

وقال عضو هيئة مكتب المجلس النائب الدكتور ميشال موسى حول توقعاته لمسار الجلسة: التوجه العام جيد حسب المواقف المعلنة لمعظم الكتل النيابية واعتقد ان قانون هيكلة المصارف سيأخذ نقاشا واسعا. وبالنسبة لقانون العفو هنام توافق واسع بين الكتل من حيث المبدأ على إقراره،لكن لا نعلم ما إذا كان بعض الكتل ستتخذ مواقف مختلفة او تتراجع كتل اخرى خلال النقاش عمّا اعلنته.

 

واكد النائب جورج عقيص: المادة المتعلّقة بالسجن في قانون الإعلام لن تمرّ، وإنشاء النقابات ليس من صلاحيات القانون.

 

وعلمت «اللواء» ان اجتماعا عُقد في مكتب نائب الرئيس الياس بو صعب خصص لتعديلات قانون الاعلام جمعه مع نقابتي الصحافة والمحررين ورئيس لجنة الاعلام النيابية ابراهيم الموسوي ورئيس اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الادارة النائب جورج عقيص والنائب علي حسن خليل، في حضور الوزير بول مرقص.

 

وفي ظل الاصرار على عدم سحب الاقتراح او تأجيله لثلاثة اشهر كما اقترح كل من النقيبين حوزاف قصيفي وعوني الكعكي كان البديل بمحاولة ادراج التعديلات المطلوبة لتمريرها ضمن النقاش في الهيئة العامة اليوم.

 

وتعهد بوصعب ومرقص باستبدال عبارة جرائم النشر بمخالفات النشر ما يمنع من تسليط سيف الحبس على الاعلاميين، بالاضافة الى إلغاء الفقرة المتعلقة بإنشاء النقابات كما تم التوافق على ان تتألف الهيئة الوطنية للاعلام من ستة اعضاء يتم انتخابهم من الجهات الأكاديمية والاعلامية، مقابل تعيين اربعة اعضاء من الحكومة، فيما لم تفلح محاولات حصر مهام المدير المسؤول بالمنتسبين الى جدول النقابة.

 

اعتصام موظفي القطاع العام والمتقاعدين

واعلن تجمع روابط القطاع العام في لبنان (مدنيين وعسكريين) رفضه كل اشكال تقسيط المفعول الرجعي للرواتب والمعاشات، ودعوة الحكومة لاحترام رأي مجلس شورى الدولة، وطالب باعادة الاعتبار للرواتب كما كانت سنة 2019.

ودعا التجمع العاملين في القطاع العام والمتقاعدين العسكريين والمدنيين بالنزول الى الشارع عند التاسعة من صباح اليوم، ضمن تحرك شامل ومتصاعد للمطالبة بالحقوق.

 

جنبلاط: إتفاق الإطار ضعيف

سياسياً، وفي موقف، توقفت عنده الاوساط السياسية، وصف النائب السابق وليد جنبلاط «اتفاق الاطار» بالضعيف، وقال في لقاء حول كتابه «قدر في الشرق»: دخلنا الى التفاوض بورقة ضعيفة، وكان ينبغي التمسك بالاتفاقيات وفي مقدمها اتفاقية الهدنة.

وقال جنبلاط: انا مع الحوار خصوصاً امام ما يجري في المنطقة، والتوتر الذي بدأ في باب المندب، والاعتداء على السعودية، فالمنطقة كلها ذاهبة الى أهوال والعرب سيدفعون الثمن الاكبر.

 

إنفراج في المحروقات

على ان الابرز، تخطي قطوع ازمة محروقات كان من شأنها ان تصعّد الوضع المعيشي، المهترئ في البلاد.

وبعد ان تم توزيع البنزين والمازوت على المحطات بشكل طبيعي، عاد العمل في التوزيع الى وضعه، على امل الاستقرار وليس العودة الى توتير الاسواق والتلاعب بمادة المحروقات.

 

استهداف المنصوري

ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية على مناطق عدة في الجنوب، واستهدف القصف المدفعي تلة علي الطاهر وميس الجبل ووادي السلوقي، كما توغلت القوات الاسرائيلية المعادية في قرى اخرى.

وتعرض اهالي بلدة المنصوري لتهديد اسرائيلي بعدما تجمعوا قبالة البلدة للعودة الى قريتهم من زاوية ان المنصوري غير محتلة.

وليلاً أغار الطيران الحربي الاسرائيلية على بلدة المنصوري.

وشارك في الوقفة النائب علي خريس، ورئيس بلدية المنصوري حيدر مديحلي، وفاعليات روحية واجتماعية، وإمام البلدة علي مديحلي، إلى جانب حشد من أبناء البلدة والجوار، ورفع المشاركون الأعلام اللبنانية.

تلا المحامي أحمد صفي الدين بياناً باسم أهالي البلدة، أكد فيه تمسكهم بـ«التعايش الإسلامي-المسيحي»، مشيراً إلى أن أبناء المنصوري عادوا إلى البلدة بعد أن عملت البلدية، بالتعاون مع مجلس الجنوب والجهات المعنية، على فتح الطرق وتأمين المياه والكهرباء، فيما باشر الأهالي ترميم منازلهم وزراعة أراضيهم».

 

واوضح أن» نحو 120 عائلة عادت إلى البلدة خلال شهر ونصف، رغم الدمار والتهديدات، إلا أن الأهالي مُنعوا من الوصول إلى بعض الأحياء، ومنها بيوت السياد وحي المشاع».

 

وطالب البيان الدولة اللبنانية، في ظل المفاوضات الجارية، بـ»تحمل مسؤولياتها الوطنية كاملة، والضغط بكل الوسائل الممكنة لضمان حق أبناء المنصوري في العودة إلى أرضهم وبيوتهم وأرزاقهم»، مؤكداً: «نحن لا نطلب المستحيل، نحن نطالب بحقنا. نريد العودة إلى أرضنا، وإلى المنصوري كاملة بكل أحيائها، والعيش فيها بكرامة وأمان».

 

نفّذ الجيش الاسرائيلي قبل ظهر أمس، تفجيراً كبيراً في بلدة زوطر الشرقية.ثم نفذ ظهراً تفجيرا كبيرا في المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت وارنون في قضاء النبطية ونفذ بعد الظهر تفجيرا كبيرا بين بلدتي مركبا ورب ثلاثين. وقام منذ ساعات الصباح بإحراق عدد من المنازل في بلدة الخيام، بالتزامن مع استمرار عملياته داخل البلدة.كما قصفت مدفعية العدو اعتبارا من منتصف ليل الاحد -الاثنين وحتى الفجر وبشكل متقطع ومركز مرتفع علي الطاهر ومحيط تلة الدبشة ودوحة كفررمان.

 

كما استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي بلدة بني حيان.وتوغلت قوة إسرائيلية مؤللة في حوشين عند الأطراف الغربية لميس الجبل تزامنًا مع قصف مدفعي استهدف أحد المنازل وتمشيط بالأسلحة الرشاشة.

وصباحا أطلقت مسيّرة إسرائيلية ثلاثة صواريخ استهدفت محيط تلة علي الطاهر عند أطراف النبطية.وسجّل قصف مدفعي إسرائيلي على أطراف بلدة ميفدون كما استهدفت المدفعية الاسرائيلية بلدة المنصوري.

 

علي الطاهر

وتشير بعض المصادر الى ان التصعيد في الجنوب يتركز حالياً حول تلة علي الطاهر، حيث يدفع الجيش الاسرائيلي بمجموعات الى محيطه، تحسباً لخروج مقاتلي الحزب من مخابئهم هناك..

 

******************************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

 ابراهيم ناصرالدين

جولة التفاوض تترنح… لا جديد في ايلول؟

«العين» على الجلسة التشريعية…هل يمر العفو وقانون الاعلام؟

 

بانتظار ما ستؤول اليه المفاوضات الايرانية العمانية بشان مضيق هرمز، وانعكاسات الاتفاق من عدمه على مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، تبدو التطورات في المنطقة محكومة باستحقاقي انتخابات الخريف المقبل، النصفية الاميركية، والانتخابات التشريعية الاسرائيلية. ووفق المسارالحالي بات لبنان اسير صناديق الاقتراع في انتخابات بنيامين نتانياهو الذي يواصل جيشه تدمير القرى وحرقها في الجنوب في تصعيد يخدم اجندته السياسية، ويهدد جولات التفاوض المباشرة المقبلة مع الدولة اللبنانية التي باتت تحت ضغط النزيف المستمر على الجبهة الجنوبية، ولم تعد قادرة على تقديم المزيد، وتدرك جيدا تداعيات رفض الذهاب الى جولة جديدة، لم تحدد مواعيدها بعد. وفي الوقت الضائع بدات ترسل اشارات اعتراض جدية على المسار الراهن ، وتنتظر تدخلا اميركيا لم تتضح اي من معالمه حتى الان. وعلمت «الديار» ان السفيرالاميركي ميشال عيسى شكك امام عدد من زوار عوكر بحصول جولة جديدة من التفاوض في ايلول مرجحا حصول ذلك بعد الانتخابات الاسرائيلية، مؤكدا عدم حصول اي نتائج جدية اذا ما تم الاتفاق على جولة قبل ذلك.!

 

كليرفيلد لا يحمل حلولا

وامام هذه المراوحة السلبية في التفاوض المباشر، من المقرر ان يصل الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد الى بيروت يوم غد الاربعاء، ووفق مصادر مطلعة لا يحمل الجنرال الاميركي جديدا حول مناطق تجريبية جديدة، ولا يحمل اي حلول للنقاط العالقة التي اخفقت جولة روما في حلها. وفي هذا السياق سيتطرق مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى الاجراءات العسكرية والامنية المتبعة في المناطق التجريبية الثلاثة. وسيطرح ايضا مسالة تلال علي الطاهر الذي يصر الاسرائيليون على وضعها على «طاولة» النقاش ويصرون على جعلها عقبة امام تقدم المفاوضات.وحتى مساء امس لم يكن على جدول اعمال كليرفيلد اي زيارة مفترضة للجنوب، وعلم انه سيعيد طرح مسالة تفتيش المنازل التي رفضت من قبل قائد الجيش،وفي هذا السياق، لا يزال القضاء اللبناني يعمل على ايجاد صيغ ملائمة لحل هذه الاشكالية التي يمكن ان تؤدي الى توترات امنية لا ترغب بها المؤسسة العسكرية.

 

ماذا تريد «اليرزة»؟

في المقابل، تفيد اوساط مطلعة على الاجواء في «اليرزة» بان قائد الجيش سيضع ملف الخروقات الاسرائيلية على الطاولة، ويضغط لوقف الاعتداءات على القرى والمدن الجنوبية، ووقف عمليات التدمير والحرق، كما سيعيد التاكيد على جهوزية الجيش اللبناني للانتشار في كامل الاراضي المحتلة،وسيقدم عرضا مسهبا عن محاولات جيش الاحتلال اعاقة هذا الانتشار، كما سيكرر موقف القيادة العسكرية الرافض لاي دور للقوات الاسرائيلية في عملية الرقابة على المناطق «التجريبية»، وسيعاد طرح الدور المناط بقوات «اليونيفيل» في هذا السياق.

 

المنعطف الخطير..

في هذا الوقت،اطلع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون من رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم على مداولات الاجتماعات التي عقدت في روما الأسبوع الماضي بين الوفود اللبنانية والاميركية والاسرائيلية، وزوده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة، ووفق مصادر رسمية تمر المفاوضات في أخطر منعطفاتها منذ انطلاقها، حيث بات احتمال عدم عودة الوفد اللبناني إلى طاولة المفاوضات في الجولة المقبلة المقررة في العاصمة الإيطالية روما خيارا على «الطاولة».وكشفت مصادر مطلعة أن الجانب اللبناني أبلغ واشنطن بأنه يريد قبل الجولة المقبلة ضمانات من الجانب الإسرائيلي بوقف كافة أعمال التفجير والهدم، مع وعد بتوسيع رقعة «المناطق التجريبية» لتشمل منطقتين نموذجيتين إضافيتين، من بينهما مدينة بنت جبيل ، لتمكين الجيش اللبناني من الانتشار فيها وبسط سيادة الدولة.

 

الخشية من «الفخ»

ووفق تلك الاوساط، يخشى لبنان الانجرار الى فخ المفاوضات المفتوحة بلا سقوف زمنية، والتي تمنح إسرائيل فائضًا من الوقت لتثبيت احتلالها لبعض النقاط الحيوية، وإصرار بيروت على ربط المسار الدبلوماسي بالاستقرار الميداني يعكس رغبة واضحة في كسر آلية المماطلة الإسرائيلية. ويؤكد أن التعنت الإسرائيلي الرافض لتوسيع المناطق التجريبية، بحجة اشتراط استكمال التحقق والتفتيش الأمني الدقيق في المناطق الأولى، يعكس رغبة تل أبيب في إبقاء الجيش اللبناني مقيد الحركة، ومنع تمدد نفوذ الدولة إلى نقاط التماس المباشرة.

 

لا نية للانسحاب من التفاوض!

ولا تزال السلطات اللبنانية تراهن على قدرة وجدية الوساطة الأمريكية في ممارسة ضغوط على حكومة تل أبيب لدفعها إلى وقف التصعيد الميداني الفوري والقبول بالمطالب اللبنانية، لكن هذه الخطوة قد لا تشهد تقدما سريعا، ومن المستبعد الحصول على نتائج  ملموسة قبل انتهاء الانتخابات الاسرائيلية، لكن الجانب اللبناني يريد تحويل الجولة الثامنة من موعد تفاوضي اعتيادي إلى استحقاق مشروط بنتائج ملموسة، لان استمرار الغارات والهدم بينما تفاوض الدولة يستنزف الرصيد السياسي لخيار التفاوض. لكن هذا التشدد لا يعني الرغبة في إسقاط المفاوضات، او الخروج منها، وفق اوساط سياسية بارزة، تؤكد ان الدولة اللبنانية تحاول إعادة التوازن الى عملية التفاوض، بعدما امعنت «اسرائيل» في عدم تنفيذ التزاماتها، «والرسالة» واضحة الى الولايات المتحدة لدفعها نحو انقاذ مسار واشنطن الذي يرواح مكانه وبات مكلفا داخليا…وتبقى الاسئلة مفتوحة ودون اجابات، هل تتمسك بيروت بشروطها قبل الجولة المقبلة؟ وهل من احتمال تعليق الجولة المقبلة واستخدامها كورقة ضغط؟ وماذا عن موقف الادارة الاميركية التي ترفض ممارسة الضغط على نتانياهو؟

 

عمليات التدمير مستمرة

في هذا الوقت، واصل جيش الاحتلال تدمير القرى المحتلة، ونفذ تفجيراً كبيراً في بلدة زوطر الشرقية.وقام منذ ساعات صباح امس بإحراق عدد من المنازل في بلدة الخيام، بالتزامن مع استمرار عملياته داخل البلدة. كما استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي بلدة بني حيان. كما تعرضت تلال علي الطاهر لموجات من القصف المتقطع طوال نهار امس. وحلّق الطيران المسيّر الاسرائيلي فوق بيروت والضاحية وفي اجواء صيدا وجوارها. وتوغلت قوة إحتلال مؤللة في حوشين عند الأطراف الغربية لميس الجبل تزامنًا مع قصف مدفعي استهدف أحد المنازل وتمشيط بالأسلحة الرشاشة..

 

ماذا عن الجلسة التشريعية؟

في غضون ذلك، تتجه الانظار الى الجلسة التشريعية اليوم وابرز القوانين المطروحة، العفو العام والاعلام، وفي هذا السياق، اكد وزير الاعلام بول مرقص ان الملاحظات القانونية لوسائل الإعلام أخذت بعين الاعتبار، واقتراح القانون لن يسحب من النقاش.ووفق مصادر نيابية، ثمة شبه توافق على عدم تمرير المادة المتعلقة بالسجن في القانون، كما ان ملف انشاء النقابات ليس من صلاحيات القانون. وبانتظار مفاعيل توافق نواب السنة على قانون العفو العام، تبقى «العين» على ملاحظات الجيش على القانون، وقد توجه وزير الدفاع  الوطني اللواء ميشال منسى بعد زيارته رئيس مجلس النواب  نبيه بري في عين التينة ، لزيارة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وسلّمه  ملاحظات الجيش اللبناني الخطية على اقتراح التعديلات المطلوبة بشأن قانون العفو العام.

 

ملف النفايات…والرسوم!

وفي ملف شديد الحساسية، عُقد في وزارة المال اجتماع خُصص للبحث في معالجة موضوع الرسوم البيئية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى البحث في البدائل الممكنة، في ضوء الحاجة إلى تأمين موارد لمعالجة أزمة النفايات، من دون تحميل المستهلك والقطاعات الإنتاجية أعباء إضافية. وخلص النقاش إلى التوافق على إعادة صياغة بعض الرسوم المقترحة على عدد من السلع الواردة في المرسوم، بعد إلغاء الرسوم التي كانت قد وُضعت على المواد الغذائية والمواد الأولية التي تدخل في الإنتاج المحلي، إضافة إلى المحروقات، بما يراعي حماية الاستهلاك والإنتاج المحليين والحد من أي انعكاسات تضخمية.

******************************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

الشرق: نتنياهو يلعب بورقتي لبنان وفلسطين انتخابيا

أعلن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، الأحد رفضه الصريح لوثيقة مجلس السلام المؤلفة من 15 بندا، وهو إعلان لا يقتصر، في الحقيقة على غزة، ولا يمكن قراءته فيما يخص قضية القطاع وحده، بل يشمل عمليا رفض حكومة نتنياهو، وإسرائيل الحالية، لأية عملية سلام في المنطقة.

 

يتعاكس هذا، بداية، مع توجّه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإغلاق الملفّات الملتهبة المفتوحة في المنطقة، من الملف الإيراني (وتابعه اليمني) الذي يعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز (والبحر الأحمر)، مما يؤثر على سياسات واقتصادات دول الخليج العربي، وسلاسل توريد الطاقة للعالم، والهيبة الأميركية المتراجعة رغم القواعد العسكرية المنتشرة في كل المنطقة.

 

انعكس هذا التوجّه أيضا بتشدد إسرائيلي أيضا في الملف اللبناني مع إعلان فشل جولة المحادثات السابعة في روما في الوصول إلى اتفاق على انسحاب إسرائيلي وهو ما قد يدفع الحكومة اللبنانية حاليا إلى رفض المشاركة في جولة جديدة، ومع استمرار الاعتداءات واتساع رقعتها من القصف والتفجيرات إلى التوغلات والتجريف ومراقبة حركة الجيش اللبناني والبلديات.

 

حسب نتنياهو، فإن المطلوب هو نزع سلاح «حماس» كاملا، ثم «البحث لاحقا في الانسحاب»، وهذا يعني حرمان «حماس» من آخر أوراق قوتها من دون تخلي إسرائيل عن سيطرتها العسكرية، لكن المشكلة الحقيقية التي تؤرق نتنياهو هي المسألة السياسية، فإذا جرى فعلا بناء سلطة فلسطينية منزوعة السلاح في غزة فما الذي يمنع ان تصبح هذه التجربة مدخلا الى تسوية فلسطينية أوسع؟ أجاب نتنياهو على هذا الأمر بصراحة بقوله إن دولة فلسطينية لن تقوم ما دام رئيسا للحكومة.

 

يتكامل هذا مع الخطط الإسرائيلية المتواصلة لتطبيق مشروع ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني عليها والقائمة على التحلل من اتفاقيات أوسلو واتفاق الخليل بما يمهد لفرض السيادة الإسرائيلية عليها وتقليص دور السلطة الفلسطينية إلى دور رمزي.

 

لخّص تحليل صدر مؤخرا عن مركز مالكوم كير (كارنيغي للشرق الأوسط) هذه المسائل بفكرة أن «الأمن» الإسرائيلي قائم على انعدام الأمن في الشرق الأوسط، وأن عدم الاستقرار مفتوح الأفق في لبنان وسوريا وغزة والضفة الغربية ليس سوى بعد واحد من أبعاد الصراع الأوسع الذي تخوضه إسرائيل مع إيران – وقريبا مع تركيا – على الصعيد الإقليمي.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل