
حذّر الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس من احتمال وقوع زلزال قوي في رومانيا، مشيراً إلى أن منطقة فرانتشا الزلزالية قد تشهد هزة تتراوح قوتها بين 7 و7.9 درجات، في توقع أثار اهتماماً واسعاً نظراً إلى قوة الزلزال المحتمل.
وقال هوغربيتس، في منشور عبر حسابه، إن رومانيا “تتجه ببطء ولكن بثبات” نحو زلزال قوي في منطقة فرانتشا، مستنداً في طرحه إلى الفواصل الزمنية بين عدد من الزلازل الكبرى التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية.
وأشار إلى أن زلزالاً بقوة 7.7 درجات ضرب المنطقة عام 1940، أعقبه زلزال آخر بلغت قوته 7.5 درجات عام 1977، بفارق زمني يقارب 37 عاماً. كما لفت إلى أن زلزالاً بقوة 7.2 درجات وقع عام 1986، مشيراً إلى مرور أربعة عقود تقريباً على تلك الهزة.
واعتبر هوغربيتس أن هذه المعطيات قد تشير، وفق تقديراته، إلى إمكانية اقتراب المنطقة من زلزال قوي جديد، مقدراً أن تتراوح قوته المحتملة بين 7 و7.9 درجات. وتُعد منطقة فرانتشا الواقعة في شرق رومانيا من المناطق المعروفة بنشاطها الزلزالي، وشهدت في السابق هزات قوية كان لها تأثير واسع.
ويُذكر أن زلزال عام 1802، الذي تقدر قوته بنحو 7.9 درجات، يُعد من أقوى الزلازل المعروفة في المنطقة، فيما شهدت رومانيا لاحقاً عدداً من الزلازل القوية، أبرزها زلزال عام 1940 وزلزال عام 1977.
ومع ذلك، فإن التوقعات التي طرحها هوغربيتس لا تعني وجود إنذار علمي مؤكد بوقوع زلزال وشيك، إذ لا يمكن للعلماء تحديد موعد الزلازل أو قوتها بدقة استناداً فقط إلى الفترة الزمنية التي تفصل بين الهزات الكبرى.
ويعتمد تحديد مخاطر الزلازل عادةً على دراسة النشاط التكتوني والصدوع وتاريخ المنطقة الزلزالي ومجموعة واسعة من البيانات الجيولوجية، وليس على حساب الفواصل الزمنية بين الزلازل وحدها.
وعليه، تبقى تصريحات هوغربيتس في إطار تقديراته الشخصية بشأن النشاط الزلزالي، ولا تشكل بحد ذاتها توقعاً علمياً مؤكداً بوقوع زلزال في رومانيا في وقت محدد.