#adsense

شبكات نظام الأسد في لبنان.. ضباط وأموال تحت المجهر

حجم الخط

 الأسد

كشفت معلومات نقلها «موقع تلفزيون سوريا» عن مصادر أمنية لبنانية، عن وجود عدد من الضباط والمسؤولين السابقين في نظام بشار الأسد داخل لبنان، إلى جانب شخصيات مالية ورجال أعمال كانوا مرتبطين بالدائرة الاقتصادية للنظام السابق. وتعيد هذه المعطيات فتح ملف الوجود السوري المرتبط بالنظام السابق، ولا سيما لناحية أوضاع هؤلاء الأشخاص وتحركاتهم وشبكات العلاقات التي حافظ بعضهم عليها داخل لبنان.

وبحسب المعلومات، يبرز اسم اللواء علي مملوك، أحد أبرز المسؤولين الأمنيين في النظام السوري السابق، والذي قيل إنه تنقل خلال مراحل مختلفة بين بيروت ومناطق في البقاع الشمالي، قبل أن يقيم خلال الحرب الأخيرة في منطقة برج حمود شمال بيروت، تحت حماية مباشرة من “الحزب”، مع إجراءات حدّت من تحركاته وظهوره العلني.

وتتقاطع هذه المعلومات مع معطيات سابقة تحدثت عن وجود مملوك داخل الأراضي اللبنانية وتنقله بين أكثر من منطقة، من دون صدور تأكيد رسمي من السلطات اللبنانية بشأن مكان وجوده الحالي.

كما أفادت المعلومات بأن عشرات الضباط والعسكريين السابقين في النظام السوري حصلوا خلال الفترة الماضية على إقامات قانونية من الأمن العام اللبناني، بعد التعامل مع ملفاتهم على أساس أنهم لاجئون سياسيون أو أن عودتهم إلى سوريا قد تعرضهم للخطر.

وبموجب هذه الإقامات، أصبح قسم من هؤلاء قادرًا على التحرك بصورة شبه طبيعية داخل لبنان، بعدما كانوا يعيشون في السابق بعيدًا عن الأنظار. وتشير المعلومات إلى أن بعضهم يشارك في مناسبات اجتماعية وعائلية، فيما يتحرك عدد محدود منهم بترتيبات حماية أو مواكبة أمنية، خصوصًا الشخصيات التي تُصنّف بأنها أكثر حساسية.

ومن بين الأسماء التي أُشير إلى وجودها في لبنان اللواء قحطان علي خليل، الذي عيّنه بشار الأسد مديرًا للمخابرات الجوية في النظام السابق. ويختلف الوضع القانوني والأمني لهؤلاء الضباط من شخص إلى آخر، في وقت سبق للجانب السوري أن فتح مع بيروت ملفًا يضم أكثر من 200 ضابط ومسؤول سابق يُعتقد أنهم دخلوا الأراضي اللبنانية بعد سقوط النظام.

وتشير المعلومات إلى وجود تبادل للأسماء والبيانات بين الجانبين بشأن أماكن وجود بعض هؤلاء وتحركاتهم، في وقت تبرز فيه تساؤلات حول آلية التعامل مع المسؤولين السابقين في النظام، خصوصًا في ظل التغييرات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا بعد سقوط نظام الأسد.

وبحسب المصادر نفسها، فإن توقف القصف الإسرائيلي على بيروت وضاحيتها الجنوبية دفع مجموعة من الضباط السابقين إلى العودة والاستقرار في محيط الضاحية، بعدما كانوا قد غادروا المنطقة أو غيّروا أماكن إقامتهم خلال الحرب.

وينتمي عدد من هؤلاء، وفق المعلومات، إلى إدارة المخابرات الجوية والفرقة الرابعة، وهما من أبرز تشكيلات النظام السابق التي كانت لها علاقات ميدانية وأمنية مباشرة مع “الحزب” خلال سنوات الحرب السورية.

وتحظى هذه المجموعة باهتمام خاص، بحسب المصادر، بسبب طبيعة الخبرات التي يمتلكها أفرادها وشبكة العلاقات القديمة التي تربط بعضهم بالـ”الحزب”. وتذهب التقديرات إلى أن وجودهم في لبنان لا يُنظر إليه فقط من زاوية لجوئهم كضباط سوريين سابقين، بل من زاوية احتمال استمرار جزء من الشبكات الأمنية والعسكرية التي نشأت بين الطرفين على مدى سنوات.

ولا يقتصر الملف على الجانب الأمني، إذ تشير المعلومات إلى وجود امتداد مالي واقتصادي لشخصيات كانت قريبة من الدائرة الاقتصادية لنظام الأسد.

وفي هذا السياق، يبرز اسم خضر علي طاهر، المعروف باسم «أبو علي خضر»، الذي كان خلال السنوات الأخيرة من حكم الأسد من أبرز رجال الأعمال المرتبطين بالشبكة الاقتصادية والأمنية المحيطة بالنظام، ولا سيما بالدائرة المقربة من أسماء الأسد.

وبحسب المعلومات التي نقلها «موقع تلفزيون سوريا»، رصدت مصادر مطلعة تحركات واتصالات مرتبطة بأبو علي خضر داخل لبنان، بالتزامن مع نشاط لشخصيات مالية سورية كانت جزءًا من شبكات المصالح المرتبطة بالنظام السابق.

وتثير هذه المعطيات تساؤلات حول احتمال استمرار بعض الشبكات الاقتصادية المرتبطة بالبيئة السابقة للنظام، خصوصًا في ظل معلومات عن عمليات شراء عقارات في بيروت عبر وسطاء ورجال أعمال لبنانيين. إلا أن المعلومات المتوافرة حتى الآن لا تكفي لإثبات طبيعة هذه العمليات أو تحديد الجهات المستفيدة منها بشكل قاطع.

وفي الإطار نفسه، تتحدث المصادر عن نشاط للأخوين فاضل بلوي ومعروف بلوي في بيروت، ولا سيما في القطاع العقاري، مع معلومات عن دخولهما في عمليات شراء عقارات في العاصمة ومحيطها خلال الفترة الأخيرة.

ويطرح ذلك تساؤلات حول ما إذا كانت هذه العمليات تندرج ضمن استثمارات خاصة، أم أنها قد تكون جزءًا من عملية أوسع لتحويل أموال موجودة خارج سوريا إلى أصول ثابتة في لبنان، أو إدارة أموال مرتبطة بشخصيات أخرى من البيئة الاقتصادية للنظام السابق.

ومع عدم توافر معلومات مستقلة كافية تثبت وجود شبكة مالية موحدة تربط مختلف هذه الأنشطة، فإن تزامن وجود شخصيات مالية محسوبة على البيئة السابقة للنظام مع ضباط ومسؤولين أمنيين وعسكريين في لبنان يعيد إلى الواجهة ملف الأموال والأصول التي خرجت من سوريا بعد سقوط نظام الأسد، إضافة إلى مستقبل شبكات العلاقات التي نشأت خلال سنوات الحرب السورية.

المصدر:
تلفزيون سوريا

خبر عاجل