#adsense

عون يحسمها: التفاوض مستمر.. كليرفيلد في بيروت لتحديد موعد الجولة المقبلة

حجم الخط

التفاوض

على وقع الجلسة التشريعية الصاخبة حول قوانين العفو العام والإعلام وإلغاء عقوبة الإعدام التي لم تكتمل فصولاً، والتي ستتواصل اليوم، ظلّ الاهتمام منصّباً على ملف المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية ذات الرعاية الأميركية، في محاولة لإخراجها من دائرة التعطيل الإسرائيلية.

تتّجه الأنظار إلى رئيس لجنة مراقبة تنفيذ الاتفاق، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، الذي يزور لبنان اليوم، حيث يُنظر إلى زيارته ولقاءاته المرتقبة مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، على أنّها محاولة أميركية لانتشال المفاوضات من تعثرها، وإجبار إسرائيل على التراجع عن تصلّبها، ما يسمح بتحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات.

في هذا السياق، قالت مصادر ديبلوماسية مطلعة لـ”الجمهورية”، أنّ: “لبنان الرسمي يحاول المناورة بتجميد مشاركته في المفاوضات مع إسرائيل، تعبيراً عن انسداد الأفق والإحباط مما يجري في الجنوب. إلّا أنّ طاولة المفاوضات تبقى في الواقع خياره الإجباري والوحيد لمنع الذهاب نحو الانفجار”.

ففيما لوّح الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير السابق سيمون كرم بتجميد التفاوض، إلى حدّ توارد معلومات عن استقالة رفضها رئيس الجمهورية، احتجاجاً على رفض إسرائيل وقف العدوان واشتراطها تفتيش 40% من بيوت جنوب الليطاني وتشكيكها بجهود الجيش، جاء موقف الرئيس عون ليعيد رسم السقف السياسي بوضوح. فقد أكّد صراحة أنّ “المفاوضات تحقق تقدّماً، وتظلّ في كل الأحوال أفضل من نتائج الحرب المدمّرة علينا”، مراهناً على أنّ صيغة الإطار كفلت خفض حدّة الاعتداءات. وهذا الخيار يوضح أنّ تلويح لبنان بالتعطيل هو تكتيك لرفع السقف وتحسين شروط العودة، وليس قراراً فعلياً بالانكفاء.

لذلك، تتّجه الأنظار إلى رئيس لجنة مراقبة تنفيذ الاتفاق، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، الذي يصل اليوم إلى بيروت. ويُنظر إلى زيارته ولقاءاته المرتقبة مع عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، كمحاولة أميركية جادة لرأب الصدع. وثمة رهان، وإن لم يكن واسعاً، على أن تكون زيارة كليرفيلد رافعة تنتشل المفاوضات من تعثرها وتجبر إسرائيل على التراجع عن تصلّبها، ما يسمح بتحديد موعد الجولة المقبلة تحت مظلة الرعاية الأميركية.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل