Site icon Lebanese Forces Official Website

لبلبة: الفن يمنح الناس لحظات من السعادة

لبلبة

على مدار أكثر من ستة عقود، نجحت الفنانة المصرية لبلبة في الحفاظ على حضورها ومكانتها داخل المشهد الفني العربي، لتصبح واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية وأكثرهن قدرة على التجدد ومواكبة الأجيال المختلفة. فمنذ أن بدأت مشوارها الفني وهي طفلة صغيرة، لفتت الأنظار بخفة ظلها وحضورها اللافت، قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى أدوار أكثر تنوعًا، جمعت بين الكوميديا والاستعراض والدراما والأعمال السينمائية الجادة.

ولم تكتفِ لبلبة طوال مسيرتها بالصورة التي ارتبط بها الجمهور في بداياتها كفنانة كوميدية، بل حرصت على خوض تجارب مختلفة، وقدمت شخصيات إنسانية ودرامية تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية. هذه القدرة على التنوع، إلى جانب خبرتها الطويلة، جعلت اسمها حاضرًا بقوة بين أجيال متعددة من الفنانين والجمهور.

وفي أحدث مشاركاتها السينمائية، انضمت لبلبة إلى أسرة فيلم «خلي بالك من نفسك»، الذي يجمع الفنانين أحمد السقا وياسمين عبدالعزيز، تحت إدارة المخرج معتز التوني. ويقدم الفيلم مزيجًا من الكوميديا والأكشن والمواقف الإنسانية، في تجربة تراهن على الجمع بين النجوم أصحاب الشعبية الكبيرة والقصة التي تحمل العديد من المفاجآت.

وفي حوارها مع «العربية.نت»، كشفت لبلبة عن تفاصيل مشاركتها في الفيلم، موضحة أن السيناريو كان العامل الأساسي الذي شجعها على خوض التجربة، إلى جانب وجود مجموعة من الفنانين الذين تحب العمل معهم.

وقالت إن أكثر ما جذبها إلى الفيلم هو القصة، التي وصفتها بأنها ممتعة ومختلفة، مشيرة إلى أن اجتماع النص الجيد مع فريق عمل مميز يمثل بالنسبة إليها سببًا كافيًا للحماس والمشاركة.

وحول طبيعة الفيلم، أوضحت لبلبة أنها تعتمد بشكل أساسي على كوميديا الموقف، وليس فقط على الإفيهات المباشرة، وهو النوع الذي تفضله، معتبرة أن الأحداث تتضمن العديد من المفاجآت والمواقف المتنوعة التي تجعل المشاهد في حالة من المتعة طوال العمل.

وعن الشخصية التي تقدمها، كشفت لبلبة أنها تجسد شخصية والدة أحمد السقا، لكنها فضلت عدم الكشف عن تفاصيل الشخصية، مؤكدة أن الجمهور سيكتشف جوانبها ومفاجآتها مع مشاهدة الفيلم.

وأشادت لبلبة بتجربتها مع أحمد السقا، مؤكدة أنه من الفنانين الذين تحب العمل معهم، ليس فقط بسبب موهبته، وإنما أيضًا بسبب أخلاقه وطريقة تعامله مع زملائه. وأشارت إلى أنه يحرص دائمًا على توفير أجواء مريحة داخل مواقع التصوير، ويحترم جميع أفراد فريق العمل.

كما تحدثت عن تعاونها مع ياسمين عبدالعزيز، معربة عن محبتها الكبيرة لها، ومشيدة بطاقتها الإيجابية وحضورها الخاص. واعتبرت أن ياسمين تمتلك قدرة مميزة على الجمع بين الكوميديا والأداء التمثيلي، وهو ما يضيف إلى أجواء العمل.

وترى لبلبة أن الجمع بين الكوميديا والأكشن يمثل أحد عناصر الجذب الأساسية في الفيلم، موضحة أن الجمهور يحب الأعمال التي تقدم أكثر من لون فني، خصوصًا عندما تجمع بين الضحك والمغامرة وسرعة الأحداث.

كما أشادت بالمخرج معتز التوني، معتبرة أنه يمتلك حسًا كوميديًا مميزًا، ويعرف جيدًا كيفية إدارة الممثلين واستخراج أفضل ما لديهم. وأضافت أن شخصيته المرحة تنعكس بصورة إيجابية على أجواء التصوير.

وأكدت لبلبة أنها تتمنى نجاح الفيلم ووصوله إلى الجمهور، مشيرة إلى وجود قصة جيدة ونجوم محبوبين وفريق عمل بذل جهدًا كبيرًا من أجل تقديم العمل بأفضل صورة ممكنة.

وعن الرسالة التي تتمنى أن تصل إلى الجمهور، قالت إنها لا تفكر دائمًا في تقديم رسائل مباشرة من خلال أعمالها، لكنها تؤمن بأن الفن يجب أن يمنح الناس لحظات من السعادة، وأن يجعلهم يخرجون من قاعة السينما وهم يشعرون بالمتعة.

ولم يقتصر الحوار على فيلم «خلي بالك من نفسك»، إذ تحدثت لبلبة أيضًا عن فيلم «الجواهرجي»، الذي تشارك فيه إلى جانب محمد هنيدي ومنى زكي. وأكدت أن الشخصية التي تقدمها مختلفة وتحمل مساحة من الكوميديا والمواقف الاجتماعية، مشيرة إلى أن أكثر ما جذبها إليها هو التركيبة الفنية التي تجمع بين الكوميديا والعلاقات الإنسانية.

وعن عودتها للعمل مع محمد هنيدي، أعربت لبلبة عن سعادتها الكبيرة بتجدد التعاون بينهما، مشيدة بطاقته وحبه للعمل، ومؤكدة أن وجوده يجعل أجواء التصوير مليئة بالضحك والراحة.

وأوضحت أن «الجواهرجي» يقدم حالة مختلفة عن الأعمال السابقة التي جمعتهما، لأن لكل فيلم شخصياته وروحه الخاصة، مشيرة إلى أن ما يهمها هو أن يكون العمل جيدًا وأن تكون الشخصيات مكتوبة بصورة تجعل الجمهور يصدقها ويتفاعل معها.

وفي ما يتعلق بغيابها عن العرض الخاص لفيلم «الجواهرجي»، كشفت لبلبة أنها كانت في طريقها بالفعل إلى العرض وكانت حريصة على مشاركة فريق العمل فرحتهم، لكنها علمت بوفاة شقيق محمد هنيدي، فقررت العودة وعدم حضور العرض.

وأكدت أن قرارها جاء انطلاقًا من رغبتها في الوقوف إلى جانب هنيدي ومساندته في هذه الظروف الصعبة، خصوصًا أن العلاقة بينهما تمتد لسنوات من العمل والمودة. وقالت إن حضور العرض يمكن تعويضه، لكن الوقوف إلى جانب الإنسان في لحظات الحزن والمحن هو الأهم.

وتواصل لبلبة بذلك مسيرتها الفنية الطويلة، محافظة على قدرتها في اختيار الأدوار المتنوعة والعمل مع أجيال مختلفة من النجوم، لتؤكد أن الخبرة الطويلة لا تعني التوقف عن التجديد، بل يمكن أن تكون عاملًا أساسيًا في صناعة حضور فني متجدد ومستمر.

Exit mobile version