#adsense

إحباط هجوم في جنين.. هل كان كاتس هدفاً؟

حجم الخط

 جنين

أعلنت إسرائيل إحباط هجوم في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، في وقت تتواصل فيه العمليات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية في المنطقة، وسط تصاعد التوتر والاشتباكات في عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد تمكنت الأجهزة الأمنية من إحباط ما وصفته بمخطط لتنفيذ هجوم في جنين، فيما فتحت السلطات تحقيقاً لمعرفة تفاصيل العملية والجهات التي تقف خلفها، إضافة إلى تحديد الأهداف التي كان من المخطط استهدافها.

وأشارت المعطيات المتداولة إلى أن التحقيقات تبحث، من بين أمور أخرى، ما إذا كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أحد الأهداف المحتملة للهجوم، في ظل وجوده وتحركاته المرتبطة بالعمليات العسكرية والأمنية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ويأتي الإعلان عن إحباط الهجوم في ظل وضع أمني شديد الحساسية في جنين ومخيمها، حيث تشهد المنطقة منذ فترة عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة، تتخللها مداهمات واعتقالات واشتباكات، فيما تقول إسرائيل إن هذه العمليات تستهدف منع تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين وتفكيك البنية التحتية للفصائل المسلحة.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن إحباط الهجوم يعكس استمرار حالة التأهب الأمني في الضفة الغربية، ولا سيما في المناطق التي تعتبرها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بؤراً لنشاط الفصائل الفلسطينية المسلحة. وتعمل الأجهزة المختصة على جمع المعلومات وتحليلها لمنع وقوع هجمات قبل تنفيذها، في وقت تزداد فيه المخاوف من اتساع دائرة التصعيد.

ويكتسب الحديث عن احتمال استهداف وزير الدفاع الإسرائيلي أهمية إضافية، نظراً إلى موقع كاتس ودوره في القرارات المتعلقة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية. وكان كاتس قد اتخذ خلال الفترة الماضية مواقف متشددة تجاه العمليات الأمنية والعسكرية في جنين ومناطق أخرى، داعياً إلى مواصلة الضغط على الفصائل المسلحة ومنع إعادة بناء قدراتها.

وفي المقابل، لا تزال تفاصيل المخطط الذي أعلنت إسرائيل إحباطه محدودة، كما أن مسألة كون كاتس هدفاً مباشراً للهجوم لم تُحسم بصورة نهائية، إذ تتواصل التحقيقات الأمنية لتحديد طبيعة الخطة والجهات التي أعدتها والأهداف التي كانت موضوعة على جدولها.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً أمنياً متواصلاً، مع استمرار الاقتحامات والاعتقالات الإسرائيلية، مقابل هجمات وعمليات مسلحة ينفذها فلسطينيون في مناطق مختلفة. وقد أدى هذا الوضع إلى زيادة الضغط على الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، التي تحاول منع انتقال التصعيد إلى مناطق جديدة.

وتعتبر إسرائيل أن جنين ومخيمها من أبرز مراكز النشاط المسلح في شمال الضفة، ولذلك تركز قواتها عملياتها الأمنية هناك بشكل خاص. وفي المقابل، تتهم جهات فلسطينية إسرائيل بتصعيد إجراءاتها العسكرية وتوسيع نطاق العمليات، الأمر الذي يساهم، وفق رأيها، في زيادة التوتر وتغذية دائرة العنف.

ومع استمرار التحقيقات، تبقى الأسئلة مفتوحة حول طبيعة الهجوم الذي تم إحباطه، والهدف الأساسي منه، وما إذا كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ضمن الأهداف المحتملة. ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات الإسرائيلية مزيداً من التفاصيل حول ملابسات المخطط والجهات التي تقف وراءه خلال الفترة المقبلة.

ويعكس الإعلان الإسرائيلي استمرار هشاشة الوضع الأمني في الضفة الغربية، حيث تتقاطع العمليات العسكرية الإسرائيلية مع نشاط الفصائل المسلحة، في مشهد ينذر بمزيد من التصعيد، خصوصاً في ظل استمرار العمليات في جنين ومناطق أخرى من شمال الضفة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل