.jpg)
أحيا الفنان السوري ناصيف زيتون حفلاً جماهيرياً حاشداً أمام قلعة فقرا الأثرية في كفردبيان، في أمسية صيفية مميزة شهدت حضوراً كثيفاً من محبيه الذين توافدوا من مختلف المناطق اللبنانية لمشاركته واحدة من أبرز حفلات الموسم. وجاء الحفل من تنظيم شركة “Rock Production”، التي قدّمت أمسية فنية اتسمت بالتنظيم الدقيق والتفاصيل المتكاملة.
ومنذ اللحظات الأولى لانطلاق الحفل، امتلأت الساحة بالجمهور الذي تفاعل بحماس كبير مع ظهور ناصيف على المسرح، وسط أجواء من الفرح والهتافات والتصفيق. وعلى مدى نحو ساعتين، تحوّل الحاضرون إلى ما يشبه الجوقة الجماعية، إذ رددوا كلمات أغنيات زيتون عن ظهر قلب وشاركوه الغناء في معظم فقرات الحفل.
وكانت أبرز لحظات الأمسية تقديم ناصيف زيتون أغنيته “يا غرامي” باللهجة اللبنانية أمام الجمهور للمرة الأولى على المسرح، في خطوة خاصة خصّ بها محبيه في لبنان. وحظيت الأغنية بتفاعل لافت من الحاضرين، الذين رافقوه بالغناء والتصفيق، في أجواء عكست نجاح العمل وقربه من الجمهور اللبناني.
وأغنية “يا غرامي” من كلمات وألحان إلياس، فيما تولّى المايسترو جاك حداد مهمة التوزيع الموسيقي. وقد شكّل أداؤها للمرة الأولى أمام جمهور كبير محطة بارزة في الحفل، خصوصاً أنها جاءت ضمن سهرة لبنانية اختار فيها زيتون تقديم مجموعة واسعة من أعماله القديمة والحديثة.
وخلال الحفل، قدّم زيتون باقة من أشهر أغنياته التي حققت انتشاراً واسعاً، بينها “تكة” و”كزدورة” و”بربك” و”بكيتني يا ليل” و”مجبور” و”هدية” و”حلوة”، إضافة إلى عدد من أعماله التي باتت حاضرة بقوة في حفلاته وتلقى تفاعلاً كبيراً من الجمهور.
ولم تقتصر مفاجآت السهرة على الأغنيات، إذ شهد الحفل حضوراً عائلياً لافتاً بالنسبة إلى ناصيف زيتون. فقد حضرت والدته خصيصاً من ألمانيا للمشاركة في هذه الأمسية ودعم ابنها، في مشهد عكس اعتزازها بنجاحه وبالحضور الجماهيري الذي يرافق مسيرته الفنية. كما حضرت والدة الممثلة دانييلا رحمة، حماة ناصيف زيتون، وشاركت في دعمه خلال الحفل.
وشهدت السهرة أيضاً لحظة مميزة عندما قرر زيتون الوفاء بوعد قطعه لأحد معجبيه، فدعاه إلى المسرح لمشاركته غناء “كذبة ورا كذبة”. وتفاعل الجمهور مع هذه الخطوة بحماس، لتتحول المشاركة العفوية إلى واحدة من اللحظات اللافتة في الأمسية.
ويأتي هذا الحفل ليؤكد استمرار الحضور الجماهيري القوي لناصيف زيتون في لبنان، حيث استطاع خلال سنوات مسيرته أن يحافظ على قاعدة جماهيرية واسعة، وأن يجمع بين الأغنيات الرومانسية والإيقاعية التي تلقى رواجاً كبيراً في حفلاته.
وبين أجواء قلعة فقرا التاريخية، والأغنيات التي رددها الجمهور، والمفاجآت التي رافقت السهرة، بدت الأمسية محطة فنية بارزة لناصيف زيتون، ولا سيما مع تقديمه “يا غرامي” للمرة الأولى مباشرة أمام الجمهور، في حفل ترك أصداءً لافتة بين الحاضرين.