
مع تفاقم كرة النار التي تحرق محور الممانعة، باتت تبرز “إنجازات” المؤسسات الشرعية يوماً بعد يوم، وآخر الإنجازات إقرار قانون العفو العام الذي طال انتظاره جراء سنوات من اللف والدوران بسبب حسابات سياسية ضيّقة. مجلس النواب اعتمد في ملف العفو العام الصيغة التي خرجت بها اللجان المشتركة، مع إدخال تعديلات تتعلّق بالحق الخاص وإخلاء السبيل والمحاكمة خارج السجن، بحيث خُفّض شرط إخلاء السبيل من 14 إلى 12 سنة سجنية، كما حُذفت كلمة “مبرم” من المادة، ليصبح إخلاء السبيل محصورًا بمن ليس لديه أي حكم صادر بحقه، وليس فقط بمن ليس في حقه حكم مبرم.
في هذا المجال، تعلّق مصادر “القوات اللبنانية” على إقرار قانون العفو العام، مؤكدة أن دور “القوات” شكل دوراً أساسياً في الوصول إلى قانون العفو وإطلاق الموقوفين.
تضيف المصادر في حديث عبر موقع “القوات اللبنانية”: “كتلة “القوات” كبرى، فضلاً عن أن لديها حيثية سياسية ووطنية أساسية؛ وكان الدكتور سمير جعجع أكثر من عبّر عن ضرورة إطلاق هؤلاء الموقوفين الإسلاميين من خلال الكلام عن مظلومية سياسية تعرضوا لها، مشبِّهاً إياها بالمظلومية السياسية التي تعرّضت لها “القوات اللبنانية”، وبالتالي أعطى التفسير السياسي والمقاربة الوطنية السياسية بضرورة إطلاقهم والعفو عنهم انطلاقاً من المظلومية.
تتابع: “أكدت “القوات” في كل المراحل أنها تقف خلف النواب السنة وخلف الأكثرية السنية في هذا السياق، وبالتالي أدت “القوات” دوراً أساسياً ومحورياً، فضلاً عن أن هناك من حاول في كل المرحلة السابقة الهروب من هذا الأمر والتصوير وكأن من لا يريد العفو هي “القوات اللبنانية”؛ وكل من عمل على ذلك من نواب يدورون في فلك محور الممانعة بيَّن أنه مضلِّل ومنافق ولا ينطق بالحقيقة”.
المصادر تؤكد، أن “الحقيقة كُشفت أمام أعين الجميع. فـ”القوات” كانت منذ اللحظة الأولى إلى جانب إطلاق هؤلاء الموقوفين وخلف الأكثرية السنية وعلى تنسيق دائم معها، وقد انكشف على حقيقته مَن لا يريد إخراج الموقوفين، وفي طليعتهم الأساسية “الحزب” وإلى جانبه التيار الوطني الحر والنواب الذين يدورون في هذا الفلك، فضلاً عن الدولة العميقة في لبنان.
“بالتالي، خرج “الحزب” من هذه المعركة خاسراً وخرجت “القوات” رابحة، وانتصر الموقوفون الإسلاميون الذين دخلوا السجون بسبب موقف سياسي يتعلق بدورهم الأساسي في تلك المرحلة في مواجهة نظام الأسد والنظام الإيراني في لبنان”، تختم المصادر.
