
لم تتأخر التداعيات الميدانية الكارثية لرفض “الحزب المحظور” تسليم تلال علي الطاهر الاستراتيجية وبناها التحتية وأنفاقها إلى الجيش اللبناني، حيث كشفت الكواليس العسكرية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، صباح اليوم الخميس، عن تطور ميداني بالغ الخطورة، إذ لوحظت تحركات ميدانية إسرائيلية “مريبة” رصدتها “أجهزة عسكرية” في المنطقة؛ واللافت أن القوات الإسرائيلية كانت تتحرك بـ”نوع من الحركة المريحة إذا صح التعبير” في مواقع عدة تحيط بتلال علي الطاهر!.
الخطير، أن هذه المعلومات العسكرية لموقع “القوات”، تتقاطع مع ما زعمه موقع “واللا” الإسرائيلي عن فرض الجيش الإسرائيلي سيطرته الكاملة على معظم سلسلة تلال علي الطاهر الحاكمة في جنوب لبنان. وترى المصادر، أنه في حال دقة هذه المعلومات، فإن هذا التطور يحوّل تلال علي الطاهر المشرفة على النبطية وإقليم التفاح، إلى نقطة ارتكاز عملياتية بالغة الأهمية العسكرية للاحتلال.
المصادر تعتبر، أن هذا الاندفاع العسكري الإسرائيلي يُعرّي تماماً عجز “الحزب” وهزيمته الميدانية المتلاحقة، ويثبت بالدليل القاطع أن إصراره على تغييب منطق الدولة وتفضيله سقوط الأرض بيد العدو واحتلالها على تسليمها للشرعية، يضرب المصلحة الوطنية وأمن اللبنانيين بعرض الحائط تحقيقاً لأجندات طهران الإقليمية وخطوط إمداد الحرس الثوري.
بدورها، تلفت مصادر سياسية مقربة من دوائر رسمية في بيروت، إلى أن هذا الانكشاف الميداني الفاضح لـ”الحزب”، يأتي بالتزامن مع تفاعل الأصداء السياسية والتشريعية المدوية للضربة الصاعقة التي تلقتها الدويلة في ساحة النجمة، أمس الأربعاء، إثر إمرار حزمة قوانين وفي مقدمتها قانون العفو العام وهيكلة القطاع المصرفي.
تضيف المصادر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “بات واضحاً في صالونات بيروت السياسية والدبلوماسية، أن قطار بناء “الدولة الجديدة” قد انطلق بقوة القانون والإجماع الوطني، مدعوماً بتفهم أميركي استثنائي للموقف اللبناني”.
ووفق المصادر ذاتها، الدولة ماضية في انتزاع زمام المبادرة، وبات مؤكداً أن واشنطن أبلغت بيروت وتل أبيب عن بدء العد التنازلي لترتيبات جولة المفاوضات المباشرة الثامنة في روما، مطلع أيلول المقبل، ما يطيح بأفخاخ المراوحة والابتزاز التي لا ينفك “الحزب المحظور” ينصبها لتعطيل مسار التفاوض وإفشال اتفاق الإطار الثلاثي، مراهناً على الوقت والتطورات للحفاظ على وضعيته العسكرية والأمنية الميليشياوية الخارجة عن القانون.