
قُتل شخص وأُصيب آخرون، الخميس، إثر انفجار وقع في ميناء روتردام الهولندي، ما استدعى استنفاراً واسعاً من أجهزة الطوارئ والشرطة، فيما باشرت السلطات تحقيقاتها للوقوف على أسباب الانفجار وتحديد ملابساته.
وقالت شرطة روتردام إن الانفجار وقع نحو الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، مشيرة إلى أن فرق التحقيق وصلت إلى موقع الحادث وبدأت جمع المعلومات والأدلة، بالتزامن مع فرض طوق أمني حول المنطقة لضمان سلامة العاملين والسكان وإتاحة المجال أمام فرق الطوارئ للعمل.
واستجابت السلطات سريعاً للحادث، إذ دفعت بست سيارات إسعاف، إلى جانب مروحية مخصصة للإسعاف الطبي وفرق من الإطفاء والإنقاذ، إلى موقع الانفجار في منطقة «يوروبورت»، التي تُعد من أبرز المناطق الصناعية داخل ميناء روتردام وتضم عدداً كبيراً من المنشآت والمنشآت المرتبطة بقطاعي النفط والبتروكيماويات.
وأفادت الشرطة بأن سبب الانفجار لا يزال غير معروف حتى الآن، فيما يواصل المحققون العمل على تحديد مصدره والعوامل التي أدت إلى وقوعه. ونقلت صحيفة «ذا صن» عن متحدث باسم شرطة روتردام قوله إنه لا توجد في الوقت الراهن مؤشرات واضحة على أن الانفجار كان متعمداً، إلا أن فرضية العمل المتعمد لم تُستبعد بشكل كامل، ولا تزال واحدة من عدة احتمالات تبحث فيها السلطات.
ويأتي التحقيق في وقت تزامن فيه الانفجار مع اضطرابات في إمدادات الكهرباء داخل الميناء. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الكهرباء انقطعت عدة مرات في أجزاء من الميناء قبل وقوع الحادث، فيما تعمل سلطات السلامة والشرطة على تحديد ما إذا كان هناك ارتباط بين انقطاع التيار الكهربائي والانفجار.
وأكدت الشرطة الهولندية بدورها أن الانفجار تزامن مع انقطاع للكهرباء، من دون أن تحدد حتى الآن ما إذا كان انقطاع التيار قد تسبب في الحادث أو كان نتيجة له أو حدث بشكل منفصل.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أضراراً واضحة في أحد خزانات التخزين داخل المنطقة التي وقع فيها الانفجار، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية في محيط الموقع، في انتظار اكتمال عمليات التقييم الفني والتحقيق الجنائي.
ولم تعلن السلطات حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن هوية الشخص الذي قُتل في الانفجار أو طبيعة الإصابات التي تعرض لها المصابون، في وقت تستمر فيه فرق الطوارئ والجهات المختصة في تقييم الأضرار والتأكد من عدم وجود مخاطر إضافية في المنطقة الصناعية.
ويُعد ميناء روتردام أكبر ميناء في أوروبا وأحد أهم المراكز التجارية والصناعية على مستوى العالم، إذ يشكل محوراً رئيسياً لحركة نقل النفط والغاز والمواد الكيميائية والبضائع بين أوروبا والأسواق العالمية. ويضم الميناء مصافي نفط ومنشآت تخزين ومرافق متعددة للصناعات البتروكيماوية، ما يجعل أي حادث داخل مناطقه الصناعية يستدعي إجراءات استجابة واحترازية واسعة.
وتواصل السلطات الهولندية تحقيقاتها لمعرفة السبب المباشر للانفجار، وسط ترقب لما ستكشفه عمليات الفحص الفني والتحقيقات الميدانية، وما إذا كان الحادث مرتبطاً بالمشكلة الكهربائية التي سبقت وقوعه أو بعطل داخل إحدى المنشآت الصناعية.