سوريا والعراق نحو حلّ لملف معتقلي داعش

حجم الخط

سوريا

بحث وزير العدل السوري مظهر عبد الرحمن الويس مع رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي القاضي فائق زيدان والوفد القضائي المرافق له، خلال زيارة إلى دمشق، سبل تعزيز التعاون القانوني والقضائي بين سوريا والعراق، إلى جانب عدد من الملفات المشتركة، وفي مقدمها ملف معتقلي تنظيم “داعش”.

وكشف الويس أن المباحثات أسفرت عن اتفاق على تشكيل لجان وفرق تقنية وفنية مشتركة لبحث ملف معتقلي “داعش” في العراق، والعمل على إيجاد حلول تراعي مبادئ العدالة وسيادة القانون، إلى جانب الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني.

وأكد وزير العدل السوري أن زيارة الوفد القضائي العراقي كانت ناجحة، معتبراً أنها تعكس طبيعة العلاقات بين البلدين ورغبتهما في تطوير التعاون والتنسيق في المجالات القانونية والقضائية. وأوضح أن وجهات النظر بين الجانبين كانت متطابقة ومتوافقة إلى حد كبير، ما يفتح المجال أمام خطوات عملية في المرحلة المقبلة.

وقال الويس إن ملف معتقلي “داعش” كان من أبرز الملفات التي نوقشت خلال اللقاء، مشيراً إلى أن الفرق المختصة ستعمل على تبادل المعلومات ودراسة تفاصيل الملف، على أن تظهر نتائج عملها خلال فترة قريبة. وأضاف أن هناك “خطوات مبشّرة” في هذا الاتجاه، من شأنها أن تسهم في الوصول إلى مقاربات تحقق العدالة وتراعي القوانين النافذة.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التحديات المرتبطة بملف عناصر تنظيم “داعش” والمعتقلين المرتبطين به، وهو ملف يتداخل فيه الجانب الأمني مع الجوانب القانونية والقضائية والإنسانية، ويتطلب تنسيقاً بين الدول المعنية، ولا سيما الدول التي ينتمي إليها المعتقلون أو توجد على أراضيها ملفات مرتبطة بالتنظيم.

وشدد الويس على أن سوريا والعراق يواجهان تحديات مشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، في ظل وجود حدود مشتركة بين البلدين، مؤكداً ضرورة تعزيز التنسيق في مواجهة التنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات.

وأوضح أن التعاون لن يقتصر على ملف المعتقلين، بل يشمل أيضاً تبادل المعلومات والتنسيق في عدد من الملفات الأمنية والقضائية، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة أكثر تنظيماً عبر مذكرات تفاهم واتفاقيات قانونية وقضائية بين البلدين.

وأشار الوزير السوري إلى أن الفرق التقنية بدأت بالفعل العمل على تبادل المعلومات وتنسيق الملفات، معرباً عن أمله في أن تفضي هذه الخطوات إلى صياغة أطر قانونية أكثر ثباتاً لتنظيم التعاون بين المؤسسات القضائية في سوريا والعراق.

كما أكد الويس استعداد الجانب السوري لتعزيز التواصل مع السلطات القضائية العراقية، مشيراً إلى إمكانية قيامه بزيارة العراق واللقاء بالمسؤولين وأعضاء السلطة القضائية هناك، في إطار متابعة الملفات التي جرى بحثها في دمشق.

ولفت إلى أن البلدين اتفقا أيضاً على تعزيز التنسيق في المحافل الدولية والقانونية، مستندين إلى ما وصفه بالعلاقة التاريخية بين سوريا والعراق. ويرى الجانب السوري أن تطوير التعاون القضائي يمكن أن يشكل مدخلاً لتعزيز الاستقرار ومواجهة الجرائم العابرة للحدود.

وتكتسب المباحثات أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى معالجة الملفات المرتبطة بالإرهاب وفق آليات قانونية واضحة، بما يضمن محاسبة المتورطين وفق القانون، ويعزز التعاون بين المؤسسات القضائية والأمنية في البلدين.

وبذلك، يشكل الاتفاق على تشكيل لجان متخصصة لبحث ملف معتقلي “داعش” أبرز النتائج العملية للزيارة القضائية العراقية إلى دمشق، فيما تتجه الأنظار إلى ما ستتوصل إليه هذه اللجان من مقترحات وحلول خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت ستقود إلى مذكرات تفاهم واتفاقيات قضائية أوسع بين سوريا والعراق.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل