Site icon Lebanese Forces Official Website

تصعيد حوثي واسع على الساحل الغربي لليمن

 الساحل الغربي

شهد الساحل الغربي لليمن، اليوم الجمعة، تصعيداً عسكرياً واسعاً مع تجدد الهجمات الحوثية على ميناء المخا ومناطق محيطة به، في موجة جديدة من المواجهات التي اتخذت أشكالاً متعددة، بينها الهجمات بالطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة والصواريخ الباليستية، وفق مصادر عسكرية يمنية.

وقال مصدر عسكري يمني لـ”العربية” إن جماعة الحوثي أطلقت 44 طائرة مسيّرة باتجاه ميناء المخا ومنشآت مدنية في الساحل الغربي، موضحاً أن الدفاعات تمكنت من إسقاط 15 طائرة منها قبل وصولها إلى أهدافها.

وأضاف المصدر أن الهجمات لم تقتصر على الطائرات المسيّرة، إذ حاول الحوثيون تنفيذ هجمات بحرية باستخدام زوارق مفخخة استهدفت ميناء المخا، مشيراً إلى إحباط 3 هجمات من أصل 6 محاولات. ولفت إلى أن بعض الزوارق حاول الاقتراب من ناقلة نفطية كانت موجودة في محيط مضيق باب المندب، ما رفع مستوى المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة البحرية في المنطقة.

وفي تطور ميداني آخر، أعلن مصدر عسكري يمني إحباط هجوم بحري نفذته جماعة الحوثي قبالة سواحل منطقة واحجة في المخا، موضحاً أن الهجوم شاركت فيه زوارق مأهولة إلى جانب طائرات مسيّرة.

وبحسب المصدر، اندلعت مواجهات خلال محاولة تنفيذ الهجوم، أسفرت عن مقتل 8 من عناصر الحوثيين، فيما واصلت القوات الحكومية عملياتها للتصدي للهجمات ومنع وصول المهاجمين إلى المناطق والمنشآت الحيوية على الساحل.

وفي المقابل، أفادت مصادر عسكرية يمنية بتنفيذ عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في مناطق متفرقة من الساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي على مواقع الجماعة في الجبهات الواقعة غربي تعز.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه جبهات الساحل الغربي ارتفاعاً في وتيرة العمليات العسكرية، وسط مخاوف من توسع رقعة المواجهات وامتدادها إلى مناطق جديدة ذات أهمية استراتيجية.

ولم تتوقف الهجمات عند استخدام المسيّرات والزوارق، إذ عاود الحوثيون قصف ميناء المخا باستخدام صواريخ باليستية، وفق ما أعلنته القوات الحكومية اليمنية.

وأظهرت صور مباشرة مشاهد لتجدد القصف في محيط منطقة الميناء، في أحدث موجة من الهجمات التي تستهدف المخا والمنشآت القريبة منها خلال الأيام الأخيرة.

وكان ميناء المخا قد تعرض قبل أيام لهجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أدى، وفق القوات الحكومية اليمنية، إلى سقوط قتلى وجرحى، فضلاً عن أضرار طالت عدداً من المنشآت المدنية والخدمية في المنطقة.

وتحظى المخا بأهمية استراتيجية كبيرة نظراً إلى موقعها على البحر الأحمر وقربها من مضيق باب المندب، الذي يعد من أهم الممرات البحرية الدولية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من حركة التجارة والشحن بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.

ويزيد استخدام الزوارق المفخخة والطائرات المسيّرة من خطورة التصعيد، خصوصاً مع محاولة استهداف ناقلات نفط وسفن تجارية في محيط باب المندب. وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة البحرية، في ظل حساسية المنطقة وأهميتها بالنسبة إلى حركة التجارة العالمية.

كما أن تزامن الهجمات البحرية مع القصف الصاروخي والمدفعي والهجمات بالطائرات المسيّرة يعكس تعدد أساليب التصعيد على الساحل الغربي، ويضع القوات الحكومية والمنشآت المدنية والموانئ أمام تحديات أمنية متزايدة.

ومع استمرار العمليات العسكرية، يبقى الساحل الغربي لليمن أمام احتمال مزيد من التصعيد، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة الرد الحكومي وحجم العمليات العسكرية المقبلة، ومدى تأثير التطورات الميدانية على أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

Exit mobile version