.jpg)
كشف المغني المصري أحمد سعد تفاصيل جديدة بشأن ابنته جودي، بعد تصدرها اهتمام الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي إثر مشاركتها معه في أغنية «كدا كدا»، مؤكداً أنه حاول على مدار نحو 15 عاماً إبعادها عن احتراف الغناء، رغم اقتناعه منذ سنوات بامتلاكها موهبة وصوتاً مميزاً.
وأوضح سعد، خلال تصريحات لبرنامج «تفاعلكم» على قناة «العربية»، أنه كان حريصاً على ألا تدخل ابنته مجال الغناء، بسبب ما يرافقه من ضغوط وتحديات ومنافسة قوية وتقلبات مرتبطة بالشهرة، مشيراً إلى أنه كان يتمنى أن تعيش حياة طبيعية بعيداً عن صراعات الوسط الفني.
وقال سعد: «بقالي 15 سنة بحاول أبعدها عن إنها تبقى مغنية»، لافتاً إلى أن قراره لم يكن بسبب عدم إيمانه بموهبتها، وإنما انطلاقاً من رغبته في حمايتها من تبعات العمل في المجال الفني، خصوصاً أن الشهرة، وفق تجربته، تفرض على الفنان ضغوطاً كبيرة ومسؤوليات مستمرة.
وأشار الفنان المصري إلى أن مشاركته الغنائية مع ابنته جاءت في ظروف خاصة، بعدما أقنعته جودي بالموافقة على تقديم عمل غنائي يجمعهما، بالتزامن مع استعدادها للسفر إلى لندن لدراسة الطب. وروى أن ابنته ربطت بين موافقته على الأغنية وبين استعدادها للسفر والنجاح في دراستها، الأمر الذي دفعه في النهاية إلى قبول الفكرة.
وقال سعد: «هي مسافرة السنة دي، مقدم لها في طب في لندن، فهي قالت لي: طب لو عايزني أسافر فعلاً وأنجح نعمل أغنية مع بعض، قلت ماشي».
وبعد موافقته، كشف سعد أنه حاول، بطريقة ساخرة، تقليل فرص نجاح الأغنية، إذ تعمد ألا تمنح ابنته مساحة غنائية كبيرة فيها، على حد تعبيره، حتى لا يتحول الأمر إلى بداية فعلية لمسيرتها الفنية.
وقال مازحاً: «رحت عملت أغنية وخليتها ما تغنيش كثير في الأغنية علشان تقع»، موضحاً أنه اختار لها أيضاً مقطعاً قصيراً باللغة الإسبانية، معتقداً أن ذلك قد يحد من انتشار الأغنية ويجعل تجربتها الغنائية عابرة.
إلا أن حساباته جاءت بنتيجة معاكسة تماماً، إذ لاقت مشاركة جودي تفاعلاً واسعاً من الجمهور، وحظي ظهورها إلى جانب والدها باهتمام كبير على منصات التواصل الاجتماعي. وعلّق سعد على ذلك قائلاً: «والنتيجة عكسية تماماً، مش بإيدي خالص»، في إشارة إلى أن نجاح ابنته بدأ يتجاوز حدود المشاركة العائلية في أغنية واحدة.
ولم يقتصر الأمر على تفاعل الجمهور، إذ كشف سعد أن النجاح الذي حققته جودي دفع بعض العاملين في المجال الفني إلى التواصل معه من أجل التعاقد معها بشكل مستقل. وروى أن أحد المتعهدين اتصل به في البداية ظناً منه أنه يريد التعاقد معه شخصياً، قبل أن يكتشف أن الهدف من الاتصال كان ابنته.
وقال سعد ساخراً: «آخر تليفون جاء لي: مساء الخير أستاذ أحمد، أنا متعهد»، قبل أن يوضح أن المتصل رد عليه قائلاً: «لا، مش عايزين حضرتك، إحنا عايزين جودي!»، في موقف اعتبره سعد دليلاً على أن ابنته بدأت تفرض حضورها الفني بصورة لم يكن يتوقعها.
وكانت جودي قد ظهرت إلى جانب والدها خلال أحد حفلاته في الساحل الشمالي، حيث فاجأت الجمهور بصعودها إلى المسرح ومشاركته أداء أغنية «كدا كدا»، في ظهور غنائي مشترك جذب الأنظار، خصوصاً أن هذه التجربة جاءت بعد سنوات من محاولات والدها إبعادها عن مجال الغناء.
وقدمت جودي خلال الأغنية مقطعاً باللغة الإسبانية، بينما أدى أحمد سعد الجزء باللهجة المصرية، لتجمع الأغنية بين الطابع الشرقي والإيقاعات اللاتينية، وهو ما منح مشاركتها طابعاً مختلفاً وساعد في جذب اهتمام الجمهور.
وفي جانب آخر من اللقاء، تحدث أحمد سعد عن مشروعه الموسيقي الجديد، كاشفاً عن خطط لتقديم خمسة ألبومات بألوان موسيقية مختلفة، في تجربة يسعى من خلالها إلى استعراض جوانب متعددة من اهتماماته الفنية التي تراكمت على مدار سنوات طويلة.
وأوضح سعد أنه أمضى فترات طويلة من حياته في الاستماع إلى أنماط موسيقية متنوعة، مؤكداً أن الموسيقى بالنسبة إليه لم تكن مجرد عمل أو وسيلة لتحقيق الشهرة، وإنما اهتمام رافقه منذ سنوات.
وقال: «أنا عشت طول عمري ما بعملش حاجة في حياتي، فترات طويلة جداً في حياتي ما بعملش حاجة غير إني بسمع أنواع المزيكا»، مشيراً إلى أنه استمع إلى مدارس موسيقية متعددة، من بينها الموسيقى الهندية والموسيقى الطربية وغيرها من الألوان.
وأكد أن ارتباط الجمهور بأغانيه الناجحة، ومنها «إيه اليوم الحلو ده» و«اختياراتي» و«مكسرات»، لن يدفعه إلى التخلي عن الألوان الموسيقية الأخرى التي يحبها، موضحاً أن مشروع الألبومات الخمسة سيجمع بين الأنماط الرائجة التي تلقى قبولاً لدى الجمهور، وبين أعمال تعكس ذائقته الموسيقية الشخصية وتجربته الفنية.
وتأتي تصريحات أحمد سعد بشأن ابنته جودي في وقت تحولت فيه مشاركتها في «كدا كدا» من مجرد ظهور عائلي إلى حديث واسع بين الجمهور، بعدما لفتت الأنظار بصوتها وطريقة أدائها، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية دخولها مجال الغناء مستقبلاً، رغم استعدادها حالياً لخوض تجربة دراسية مختلفة من خلال دراسة الطب في لندن.
وبذلك، يبدو أن أحمد سعد وجد نفسه أمام مفاجأة لم يكن يخطط لها، فبعد سنوات من محاولاته إبعاد ابنته عن الأضواء، جاءت مشاركتهما الغنائية الأولى لتمنحها حضوراً مستقلاً وتفتح أمامها فرصاً فنية جديدة، في وقت لا تزال فيه جودي أمام خيار الدراسة الأكاديمية، وسط اهتمام متزايد بموهبتها الغنائية.