
تجاوز لبنان مخاض السجالات والخلافات التي عصفت بالبلاد، مع إقرار أربعة قوانين على درجة من الأهمية من قانون العفو الى قانون إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام الجديد، إضافة الى قانون إعادة هيكلة المصارف، واتجهت الأنظار بكليَّتها الى الاشتباك الدائر حول مصير الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية في ظل تمسُّك لبنان بخطوات «اسرائيلية تنفيذية تتعلق باتفاق «الإطار»، ومطالبة الولايات المتحدة بإلزام اسرائيل بذلك.
لكن صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، ذكرت أن الضغط الأميركي على اسرائيل للانسحاب من الجنوب غير كافٍ.
وفي وقت متأخر، تحدثت مصادر عن بداية تراجع في تصريحات كاتس أو التقليل من فكرة عدم الانسحاب نهائياً.
وفي مجال، يقترب من الخطورة فإن موقع «واللا» الاسرائيلي كشف أن كاتس وأيال زامير رئيس الأركان يدفعان بالقيام بعملية كبيرة في تلال علي الطاهر، للسيطرة على الأنفاق هناك، ولكن القرار السياسي للتنفيذ ينتظر نتيجة المعارضة الأميركية العملية حتى لا تؤثر على التفاوض.
وفي هذا الإطار، أعلن لبنان على لسان الرئيس نواف سلام رفضه لما قاله وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن بقاء جيشه في الجنوب، لمدة طويلة وعدم الانسحاب، منوِّهاً بالموقف الأميركي بالردّ عليه، عندما اعتبرت أنه يتنافى مع الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.
وحسب مصادر مطَّلعة لـ”اللواء” فإن لبنان يشدد خلال اتصالاته مع الجانب الأميركي على حسم وقف النار وتوسيع المناطق التجريبية قبل الذهاب الى جولة المفاوضات المقبلة.
وقالت المصادر نفسها نقلاً عن الفريق الأميركي المفاوض إن النقاش لم يعد محصوراً بالمناطق التجريبية، بل توسع الى ملف الحدود البرية والتحفظات على الخط الأزرق والنقاط العالقة بين لبنان وإسرائيل.