.jpg)
بدا لافتاً وغريباً أن يغرق الوسط الرسمي بشقيه الرئاسي والحكومي، غداة الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي استولدت مشكلة بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى، في ما أدى إلى نفخ المشكلة وتحويلها أزمة مصطنعة ومضخّمة، في وقت كان يسجل فيه تطوّر يحمل دلالات إيجابية لمصلحة الموقف اللبناني من المفاوضات مع إسرائيل لم يلق العناية الرسمية اللازمة. ومع أن “الفولكلور” السياسي المعتاد سيؤدي على الأرجح إلى لملمة الإشكال بين سلام ومنسى إلا إذا أريد له أن يخبئ “استثماراً” سياسياً – طائفياً طارئاً، فإن ذلك لم يحجب ما برز من معالم “تصويب” أميركي لبوصلة الاتجاهات الإسرائيلية المتعلقة بالاتفاق الإطار المعقود بين لبنان وإسرائيل في معرض ردّ أميركي لافت للغاية على موقف إسرائيل من التمسّك باحتلال “المنطقة الأمنية الصفراء” في الجنوب اللبناني.
ذلك أنه فيما يواصل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزف كليرفيلد تحرّكه حيال ملفات الحدود والأسرى والمحتجزين والمناطق النموذجية المطروحة على المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية، بات الحكم على نتائج هذه التحركات رهناً بتحديد نهائي لموعد الجولة التفاوضية التاسعة في روما، كما كانت الخارجية الأميركية أعلنت قبل أيام من دون أن تحدد موعداً نهائياً حاسماً. ومع ذلك، اتّسمت الساعات الأخيرة بتطوّر بارز تمثّل في انتقاد أميركي واضح لموقف إسرائيل من التشبّث بالمنطقة الأمنية.