Site icon Lebanese Forces Official Website

روتين البشرة.. منتجات لا تحتاجها

البشرة

مع ازدياد عدد منتجات العناية بـ “البشرة” وتنوعها، أصبح من السهل أن يتحول الروتين اليومي إلى سلسلة طويلة من الخطوات التي تشمل المنظف والتونر والمقشر والقناع والسيروم والكريمات المتخصصة، على الرغم من أن بعض هذه المنتجات قد لا يكون ضرورياً للحصول على بشرة صحية.

ويرى أطباء الجلد أن الروتين الفعّال لا يرتبط بعدد المستحضرات المستخدمة، بل بمدى ملاءمتها لاحتياجات البشرة وقدرتها على معالجة مشكلات محددة من دون التسبب في الجفاف أو التهيج. ولذلك، يمكن في كثير من الحالات الاستغناء عن بعض الخطوات والتركيز على الأساسيات.

من أكثر الوعود شيوعاً في عالم مستحضرات التجميل المنتجات التي تدعي قدرتها على تصغير المسام. إلا أن المستحضرات الموضعية لا تستطيع تغيير الحجم الفعلي للمسام بشكل دائم، وإنما يمكنها تحسين مظهرها.

وتبدو المسام أكثر وضوحاً عندما تتراكم داخلها الدهون والخلايا الميتة، ولذلك قد يكون استخدام مكونات مثل حمض الساليسيليك أكثر فائدة من الاعتماد على منتجات تحمل فقط وعوداً بتضييق المسام. ويساعد هذا الحمض على التخلص من التراكمات داخل المسام وتحسين ملمس البشرة عند استخدامه بطريقة مناسبة.

لم يعد التونر منتجاً إلزامياً في روتين العناية بالبشرة كما كان يُعتقد سابقاً. فالمنظفات الحديثة قادرة على تنظيف البشرة من دون الحاجة إلى استخدام منتج إضافي لإعادة توازنها بعد غسل الوجه.

وقد يؤدي بعض أنواع التونر، خصوصاً التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكحول، إلى إزالة الزيوت الطبيعية من البشرة، ما قد يسبب الجفاف والتهيج. وفي المقابل، توجد تركيبات مرطبة أو مهدئة تحتوي على مكونات مثل النياسيناميد، ويمكن أن تكون مفيدة لبعض الأشخاص، لكنها تظل خطوة اختيارية وليست ضرورية للجميع.

رغم أن التقشير يمكن أن يساعد في تحسين ملمس البشرة والتخلص من الخلايا الميتة، فإن الإفراط في استخدام المقشرات الفيزيائية أو الكيميائية قد يأتي بنتيجة عكسية.

فالاستخدام المفرط للأحماض أو المقشرات يمكن أن يسبب الاحمرار والجفاف والتهيج، كما قد يؤثر في الحاجز الواقي للبشرة. لذلك، يجب تحديد الحاجة إلى التقشير وفق نوع البشرة ومشكلاتها، مع تجنب تحويله إلى خطوة يومية تلقائية.

كما ينصح بعدم استخدام عدد كبير من المكونات النشطة في الوقت نفسه، خصوصاً الريتينويدات والأحماض، لأن الجمع بينها بشكل غير مدروس قد يزيد احتمال تهيج البشرة.

مكافحة علامات التقدم في العمر
لا تعني عبارة «مضاد للشيخوخة» الموجودة على عبوة أي مستحضر أنه ضروري أو أنه سيحقق نتائج استثنائية. فهناك مكونات تتمتع بأدلة علمية أقوى من غيرها، وفي مقدمتها واقي الشمس والريتينويدات.

ويعد استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أعلى من أهم الخطوات لحماية البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية ومظاهر الشيخوخة المبكرة. كما يمكن أن يساعد المرطب في الحفاظ على حاجز البشرة وتحسين مظهرها.

أما الأقنعة التي تمنح البشرة إحساساً بالشد أو النضارة، فقد تقدم تأثيراً تجميلياً مؤقتاً، لكنها لا تحل محل المنتجات الأساسية أو المكونات التي تستهدف علامات التقدم في العمر على المدى الطويل.

يحظى الكولاجين بشعبية كبيرة في صناعة مستحضرات التجميل، إلا أن وجوده في منتج موضعي لا يعني بالضرورة أنه قادر على الوصول إلى الطبقات العميقة من الجلد وإعادة بناء الكولاجين المفقود.

وقد تمنح المنتجات التي تحتوي على الكولاجين البشرة ترطيباً وتحسن مظهر سطحها وملمسها، لكن ذلك يختلف عن تحفيز إنتاج الكولاجين داخل الجلد. ولهذا يتركز الاهتمام العلمي في مجال مكافحة علامات الشيخوخة على مكونات أخرى، من بينها الريتينويدات وفيتامين C، إلى جانب الببتيدات التي ما زالت الأبحاث تدرس فوائدها.

الاستغناء عن بعض المنتجات لا يعني أنها عديمة الفائدة، وإنما يعني أن استخدامها يجب أن يرتبط بحاجة حقيقية للبشرة، وليس فقط بالوعود التسويقية أو انتشار منتج معين على وسائل التواصل الاجتماعي.

فإذا كان المستحضر يعالج مشكلة محددة وتتحمله البشرة بشكل جيد، يمكن أن يكون إضافة مفيدة. أما إذا كان يؤدي الوظيفة نفسها التي يؤديها منتج آخر موجود بالفعل في الروتين، فقد لا تكون هناك حاجة لاستخدامه.

وفي النهاية، يمكن بناء روتين فعال من عدد محدود من الخطوات الأساسية، أبرزها التنظيف اللطيف، والترطيب المناسب، والحماية اليومية من الشمس، مع إضافة مكونات علاجية بحسب احتياجات البشرة. أما التونر والأقنعة والمقشرات وغيرها، فيمكن التعامل معها كخيارات إضافية وليست ضروريات يومية.

وبالتالي، فإن أفضل روتين للعناية بالبشرة ليس بالضرورة الأكثر تعقيداً أو الأعلى تكلفة، بل الروتين الذي يمكن الالتزام به ويعتمد على منتجات مناسبة لنوع البشرة ومشكلاتها، مع تجنب الإفراط في استخدام المكونات النشطة.

Exit mobile version