#adsense

اعتقالات حوثية وتصعيد عسكري في الحديدة

حجم الخط

الحديدة

شهدت محافظة الحديدة غربي اليمن، السبت، تصعيداً أمنياً وعسكرياً متزامناً، مع تنفيذ جماعة الحوثي حملة اعتقالات طالت مدنيين في مناطق التماس جنوب المحافظة، بالتزامن مع تصاعد الهجمات والاشتباكات على الساحل الغربي، ما يثير مخاوف من اتساع دائرة التوتر في واحدة من أكثر الجبهات حساسية في البلاد.

وأفادت «العربية» بأن حملة الاعتقالات الحوثية استهدفت عدداً من المدنيين في المناطق القريبة من خطوط التماس جنوب الحديدة، وسط حالة استنفار واسعة فرضتها الجماعة في المنطقة. ولم تتضح حتى الآن أعداد المعتقلين أو جميع الأسباب التي دفعت إلى توقيفهم، إلا أن التطورات تأتي في ظل أجواء أمنية متوترة وتصاعد العمليات العسكرية على الساحل الغربي.

وتزامنت حملة الاعتقالات مع تصعيد عسكري حوثي على جبهة الساحل الغربي، في أعقاب سلسلة هجمات استهدفت مدينة المخا ومحيطها باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق، بحسب ما أوردته مصادر إعلامية. كما أعلنت القوات الحكومية اليمنية أن جماعة الحوثي واصلت عملياتها العسكرية في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال التوتر إلى مناطق إضافية.

وفي هذا السياق، توعد الجيش اليمني الحوثيين برد عسكري، عقب استهداف ميناء المخا بستة صواريخ باليستية مساء الجمعة، مؤكداً أن استهداف المنشآت المدنية والمرافق الاقتصادية لن يمر من دون رد. وشدد الناطق باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي على رفض تحويل المنشآت المدنية ومصالح اليمنيين إلى أهداف عسكرية، محذراً من تداعيات استمرار هذه الهجمات على الوضع الإنساني والاقتصادي.

ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه مناطق الساحل الغربي تحركات عسكرية متزايدة، وسط مخاوف من عودة المواجهات إلى مستويات أعلى بعد فترة من الهدوء النسبي. وتكتسب الحديدة أهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعها على البحر الأحمر ووجود موانئ حيوية فيها، فضلاً عن قربها من مناطق تشهد نشاطاً عسكرياً متواصلاً.

ولا تقتصر تداعيات التطورات الأخيرة على الجانب العسكري، إذ تثير الاعتقالات التي تطال المدنيين في مناطق التماس مخاوف إضافية بشأن الوضع الإنساني. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن تهجير عشرات الأسر في مناطق من الحديدة وتحويل بعض القرى إلى مواقع عسكرية، بالتزامن مع اشتداد المعارك في المحافظة.

كما أن حملات الاعتقال ليست جديدة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إذ سبق أن نفذت الجماعة حملات مشابهة بحق مدنيين على خلفية اتهامات مختلفة، بينها التجسس وتصوير مواقع القصف، ما أثار انتقادات ومخاوف حقوقية بشأن ظروف الاحتجاز والإجراءات المتخذة بحق المعتقلين.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار التصعيد على الساحل الغربي إلى تعقيد الجهود الرامية إلى الحفاظ على التهدئة ومنع تجدد الحرب على نطاق أوسع، خصوصاً مع تداخل التطورات اليمنية مع التوتر الإقليمي المتزايد في منطقة البحر الأحمر.

وفي ظل استمرار التحركات العسكرية والاعتقالات، تبقى الأنظار متجهة إلى جبهة الحديدة والمخا لرصد ما إذا كانت التطورات الحالية ستبقى في إطار التصعيد المحدود، أم أنها قد تتطور إلى مواجهة أوسع بين القوات الحكومية والحوثيين، مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وإنسانية على سكان المناطق الساحلية.

المصدر:
العربية

خبر عاجل