#adsense

اتفاق إيراني ـ عُماني بشأن الملاحة في هرمز

حجم الخط

 الملاحة

أعلنت إيران عن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن خريطة الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تتعلق بتنظيم حركة السفن والعبور في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يشهد أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إلى حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وبحسب ما أوردته «سكاي نيوز عربية»، جاء الإعلان الإيراني في ظل استمرار الاهتمام الدولي بأمن الملاحة في مضيق هرمز، ولا سيما مع تصاعد التوترات الإقليمية خلال الفترة الأخيرة، وما رافقها من مخاوف بشأن سلامة السفن وحركة الناقلات التي تمر عبر المضيق.

ويعد مضيق هرمز ممراً بحرياً بالغ الأهمية، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، وتعبر من خلاله كميات كبيرة من شحنات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق العالمية. ولذلك فإن أي تطور يتعلق بحركة الملاحة فيه يحظى باهتمام كبير من الدول المنتجة للطاقة والمستوردين وشركات النقل البحري.

ويأتي الاتفاق بين إيران وعُمان في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ضمان وضوح مسارات الملاحة البحرية وتفادي أي التباسات يمكن أن تؤثر في حركة السفن. وتلعب سلطنة عُمان دوراً مهماً في المنطقة بحكم موقعها الجغرافي المطل على بحر العرب وخليج عُمان، إضافة إلى قربها من مضيق هرمز.

ويُنظر إلى الاتفاق المتعلق بخريطة الملاحة باعتباره خطوة يمكن أن تساعد في تنظيم حركة السفن وتحديد المسارات البحرية بصورة أكثر وضوحاً، بما قد يساهم في الحد من المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة.

وتكتسب الخطوة أهمية إضافية بالنسبة إلى قطاع الطاقة العالمي، إذ إن أي اضطراب في حركة السفن عبر المضيق يمكن أن ينعكس على حركة صادرات النفط والغاز وأسعار الطاقة في الأسواق العالمية، كما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن بالنسبة إلى السفن التجارية.

ولم تتضح، وفق المعلومات المعلنة، جميع التفاصيل الفنية المتعلقة بخريطة الملاحة الجديدة، أو كيفية تطبيقها على حركة السفن، وما إذا كانت ستتضمن تعديلات على مسارات العبور الحالية أو ترتيبات إضافية لضمان سلامة الملاحة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تراقب فيه شركات الملاحة الدولية عن كثب الوضع الأمني في الخليج ومحيط مضيق هرمز، خصوصاً أن أي توتر عسكري أو أمني في هذه المنطقة يمكن أن تكون له تداعيات تتجاوز حدود الدول المطلة عليها.

ومن شأن الاتفاق الإيراني ـ العُماني أن يشكل إطاراً عملياً لتحسين التنسيق بشأن حركة الملاحة، خصوصاً أن البلدين يشرفان بشكل مباشر على الممرات البحرية القريبة من المضيق، فيما تعتمد حركة التجارة الدولية على بقاء هذا الممر مفتوحاً وآمناً أمام السفن.

ويظل مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، نظراً لدوره في نقل الطاقة والتجارة، ولذلك فإن أي ترتيبات جديدة تتعلق بالملاحة فيه تكتسب أهمية تتجاوز الجانب الفني، لتلامس أيضاً أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي وحركة التجارة العالمية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل