Site icon Lebanese Forces Official Website

المانشيت ـ التصعيد في الجنوب يستبق “روما 3”.. واشنطن لبيروت: انزعوا السلاح ينجح الاتفاق

سباق التصعيد الميداني والمفاوضات

عطلة أسبوع مشتعلة شهدتها الساحة الجنوبية في “تقاطع لافت” بين “الحزب” وإسرائيل، كل لحساباته الخاصة، على التصعيد، على مسافة نحو أسبوعين من انطلاق الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل ـ الثالثة في روما ـ مطلع أيلول المقبل. ولا يمكن لأي مراقب في هذا السياق، إلا أن يلاحظ أن “الحزب” وإسرائيل، كل من جانبه، يدفع إلى التصعيد؛ ما يرخي بظلال سوداوية على الجولة الثامنة، ويضع “اتفاق الإطار الثلاثي” بمواجهة مطبات صعبة تعيق تقدم تطبيقه بالسرعة المرجوة.

أجندة طهران لتفجير “مسار التفاوض”

وترى مصادر سياسية متابعة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “الحزب” لا يُخفي، أن هدفه في هذه المرحلة وقف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي يصفها بالمذلة؛ وهو لا ينفك يواصل هجومه، بشكل سافر ووقح، على الشرعية، من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة إلى وزير الخارجية، فهذه هي الأوامر الإيرانية التي تنفذها الأداة، أي “الحزب”، لتحسين أوراق إيران التفاوضية مع الولايات المتحدة والمتعثرة في هذه الفترة. وما أدل على أن “الحزب” يصعّد في هذا السياق ويستدرج إسرائيل للرد، سوى تصريحات المسؤولين الإيرانيين المتتالية، وآخرهم رئيس مجلس الشورى الإيراني والمفاوض مع واشنطن محمد باقر قاليباف، الذي تفاخر بأنه “يتواصل دوماً مع المقاتلين في الخطوط الأمامية في لبنان”!.

نجاح الاتفاق يعني نهاية “الحزب” عسكرياً

تضيف المصادر: “الحزب يدرك وراعيته الإيرانية أكثر، أن أي تقدم على مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يعني تراجعاً لدور “الحزب” وللنفوذ الإيراني في لبنان؛ وأن وصول “اتفاق الإطار الثلاثي” إلى النتائج والأهداف المتوخاة، أي إنسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية وعودة الأسرى وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها ونزع سلاح “الحزب” وإقفال الجبهة الجنوبية نهائياً والوصول إلى سلام وأمن واستقرار دائم بين لبنان وإسرائيل، يعني بشكل واضح لا لبس فيه نهاية “الحزب” العسكرية والأمنية، وتحوّله، إن أراد ممارسة العمل السياسي، إلى مجرد حزب كسائر الأحزاب اللبنانية لا يمكنه ممارسة أي دور سياسي إلا تحت سقف الدستور والقانون”.

حسابات نتنياهو وشروط “المناطق التجريبية”

في المقابل، توضح المصادر ذاتها، أن نتنياهو قد لا يكون معارضاً لاتفاق الإطار الثلاثي بالمطلق، إنما بشروطه القاسية إن استطاع تحقيقها، لكن قد لا يكون نتنياهو مستعجلاً في هذه الفترة للتقدم أكثر في “اتفاق الإطار”. فالتصعيد يخدم نتنياهو من وجهة نظره، إذ هو يرغب بتحقيق إنجازات عسكرية متقدمة أكثر بعد على الأرض، لاستثمار ذلك في الانتخابات التي يواجهها بعد أشهر قليلة، وخصوصاً أنه يتحجج أمام الراعي الأميركي بأن الدولة اللبنانية لا تتقدم بالشكل المطلوب لبسط سلطتها ونزع سلاح “الحزب” وإنهاء أي وجود مسلح له أو لغيره من الميليشيات المسلحة ومن البنى العسكرية في “المناطق التجريبية”.

المظلة الأميركية: رعاية مباشرة من ترامب

في سياق متصل، تؤكد مصادر دبلوماسية من واشنطن لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الإدارة الأميركية ماضية في بذل كل الجهود والرعاية الحثيثة لإنجاح “اتفاق الإطار الثلاثي”، وأن الملف اللبناني يحظى بمتابعة مباشرة من الرئيس دونالد ترامب. وتلفت المصادر، إلى أن الإدارة الأميركية ودوائر الخارجية تعلّقان آمالاً كبيرة على “اتفاق الإطار”. وتعتبر واشنطن أن خطة “المناطق التجريبية” تعتبر مناسبة لتنفيذه، مرحلة تلو الأخرى، للوصول في نهاية المطاف إلى السلام والأمن والاستقرار بين لبنان وإسرائيل.

مفتاح الحل: بسط سلطة الدولة ونزع السلاح

المصادر الدبلوماسية تلفت، إلى أن هناك مسؤولية كبرى على الدولة اللبنانية وعلى الجيش اللبناني لإخلاء المناطق التجريبية الأولى التي انطلق مسارها من مسلحي “الحزب” ونزع بنيته العسكرية والأمنية فيها، وبعد التحقق من إتمامه المهمة وفق الآليات المقترحة واللجنة التي ستشرف على ذلك، ستتوسع المناطق التجريبية تباعاً؛ مشددة على أنه من الصعب إحراز أي تقدم في هذا المسار والانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة، ما لم يتم التأكد من بسط سلطة الدولة اللبنانية ونزع سلاح “الحزب”، فهذا شرط أساسي وجوهري في صلب هذا المسار لا بد من تحقيقه قبل البحث في توسيع “المناطق التجريبية”.

المصادر تؤكد لموقع “القوات”، تصميم الولايات المتحدة على مساعدة لبنان وإسرائيل لإنهاء النزاع والصراع الطويل بينهما، بما يتفق مع تطلعات الرئيس ترامب الذي يحمل مشروع إقامة السلام بين الدول وإنهاء النزاعات، لكن على لبنان وإسرائيل أن يقوما بما يلزم، كل من جانبه، بإحراز التقدم.

أما في ما يتعلق بلبنان، فموقف الولايات المتحدة واضح من أن “الحزب” منظمة إرهابية، وفق المصادر، التي تشير إلى أن “الحزب” هو أبرز أسباب استمرار الصراع والحروب وأكبر تهديد لأمن لبنان واستقراره، بل لأمن المنطقة، وهو الذي يستدرج إسرائيل إلى لبنان في كل مرة، ولا يمكن التقدم وانتقال لبنان إلى مرحلة الاستقرار والأمن والسلام والازدهار، إلا بنزع سلاحه وتفكيك بنيته العسكرية والأمنية والمالية بشكل حاسم؛ لافتة في هذا السياق، إلى تصريح السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى الأخير: “قولوا للحزب يسلم سلاحو وكل شي بيزبط”.

Exit mobile version