Site icon Lebanese Forces Official Website

المواجهة دخلت مرحلة جديدة.. رسالة قاسية إلى “الحزب”

تسعى الدولة اللبنانية تجنب الكأس المرّ بشتى الطرق وهو عودة شبح الحرب، وخصوصًا عبر استكمال مسار التفاوض، فيما تعمل الدول الصديقة للحؤول دون سقوط لبنان مجدّدًا ضحية نزاع مدمّر لا يستطيع تحمّل فاتورته.

وفي هذا الإطار، قال مصدر دبلوماسي لـ”نداء الوطن” إن “المواجهة بين إسرائيل من جهة و”الحزب” وخلفه إيران من جهة أخرى، دخلت مرحلة جديدة من الرسائل الأمنية المعقدة والمشفرة، بحيث بات كل إعلان إسرائيلي عن “حدث أمني صعب” في الجنوب يُقرأ على أنه قد يكون نتيجة عمل أمني نفذه الحزب من دون إعلان أو تبنٍّ، في مقابل فهم الحزب لكل تفجير أو استهداف إسرائيلي على أنه يحمل رسائل مباشرة إليه، ما يجعل مسار التصعيد محكوماً بإشارات متبادلة تتجاوز في دلالاتها ما يُعلن رسمياً”.

وأوضح المصدر أن “الضربات الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى اغتيال قياديين في الحزب شكّلت رسالة قاسية إلى الحزب، جاءت في أعقاب عمل أمني نُفذ قبل نحو أسبوع من الضربة، ولا يزال الحزب يتكتم عليه”، مرجحاً أن يبقى من دون إعلان أو تبنٍّ”.

وبحسب المصدر، فإن “اتصالات رفيعة المستوى جرت بين بيروت وواشنطن بهدف لجم التصعيد، وانتهت إلى صيغة تقضي باكتفاء إسرائيل بما نفذته، مقابل عدم رد “الحزب” على اغتيال القياديين، الأمر الذي استدعى اتصالات داخلية مكثفة بين الرئاسات الثلاث أفضت إلى التزام التهدئة”. واعتبر أن “هذا المسار انعكس بوضوح في الفقرة الأخيرة من بيان “الحزب”، التي استعادت لغة ومصطلحات كانت سائدة في بيانات ما قبل حرب “إسناد إيران”، في إشارة إلى محاولة إبقاء الاحتفاظ بحق الرد قائماً من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة”.

ورأى المصدر أن “الأيام الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية ستكون شديدة الصعوبة على المستويين الأمني والعسكري، في ظل إصرار بنيامين نتنياهو على تحقيق إنجاز معنوي عبر حسم معركة علي الطاهر، فيما تبدو محاولات حصر المواجهة جغرافياً في هذه النقطة غير مضمونة، الأمر الذي يرفع احتمالات توسعها عند اندلاعها”. وبحسب تقديره، فإن “السيناريو الأخطر يتمثل في اندلاع المواجهة في الوقت القاتل الذي يسبق موعد انتخابات الكنيست، حيث قد تتقاطع الحسابات العسكرية مع الاعتبارات السياسية والانتخابية، وتصبح أي عملية ميدانية قابلة للتحول إلى شرارة لتغيير قواعد الاشتباك”.

من جهتها، قالت مصادر أميركية لـ “نداء الوطن” إن سياسة واشنطن تجاه لبنان تتسم بنهج عملي يركز على دور الدولة، مع الحفاظ على هدف واضح يتمثل في تفكيك البنية التحتية العسكرية للحزب، واصفاً “صيغة الإطار” بأنها عملية مرحلية ذات نتيجتين مترابطتين: الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وإزالة الوجود المسلح للحزب بشكل يمكن التحقق منه. إذ ترفض الولايات المتحدة وجوداً عسكرياً إسرائيلياً مفتوح المدة؛ وبدلاً من ذلك، توظف نفوذها ومواردها لتعزيز مؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش. غير أن المسؤول الأميركي شدد على أن وجهة النظر الأميركية تظل ترى في “الحزب” العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى ترتيبات أمنية دائمة.

Exit mobile version