.jpg)
يرى خبراء التغذية أن النجاح في أي نظام غذائي لا يبدأ من الإرادة وحدها، بل من قائمة التسوق نفسها؛ فوجود المكونات الصحية المناسبة في متناول اليد قد يكون الفارق الحاسم بين الالتزام بالحمية أو الانزلاق نحو وجبات خفيفة عشوائية، خصوصًا في ساعات الليل المتأخرة.
تحدثت اختصاصية التغذية المُسجلة والمستشارة الطبية، الدكتورة كيزيا جوي، في منصة “ويلزو”، عن الوجبات الخفيفة التي تستحق فعلًا مكانًا في قائمة أي شخص يسعى لخسارة الوزن.
وفقًا لها، فإن القائمة المثالية لا تتجاوز خمسة خيارات: جبن قريش مع الخضراوات، زبادي يوناني مع التوت الطازج، حمص مع خضراوات نيئة، حفنة من المكسرات مع قطعة فاكهة، وأخيرًا عصير “سموثي” غني بالبروتين ومُعد من مكونات طبيعية كاملة.
ويكمن القاسم المشترك بين هذه الخيارات الخمسة في احتوائها على ثلاثة عناصر غذائية أساسية: البروتين، والدهون الصحية، والألياف، حيث يشكل البروتين حجر الأساس في أي وجبة خفيفة تدعم إنقاص الوزن.
توضح جوي أن هذه الخيارات تتيح تحضيرًا سريعًا، ويمكن دمجها بسهولة في الروتين اليومي، مضيفة أنها توفر تنوعًا يجنب الشخص الشعور بالحرمان أثناء اتباع الحمية.
تشير إلى أن الجمع بين وجبات خفيفة مغذية وخفض السعرات الحرارية يرفع من فرص الالتزام بعادات صحية على المدى الطويل.
يعود تفوق هذه الخيارات إلى غناها بالألياف والبروتين، وهما عنصران يستغرقان وقتًا أطول في الهضم مقارنة بالوجبات الخفيفة التقليدية، ما يمنح شعورًا بالشبع يدوم لفترة أطول ويقلل من احتمالية الإفراط في الأكل خلال الوجبة التالية.
لا يقتصر الأمر على الشبع فحسب، إذ تلفت جوي إلى أن هذه الوجبات تساعد على الحفاظ على مستويات سكر الدم ثابتة، وهو عامل حاسم في تنظيم الشعور بالجوع.
توضح: “كلما قلت تقلبات سكر الدم، قل الشعور بالجوع”، مؤكدة أن التحكم في الجوع عبر وجبات خفيفة صحية يقلل من اللجوء إلى الأطعمة المُصنّعة الجاهزة.
في المقابل، تحذر جوي من أن غالبية الوجبات الخفيفة الشائعة تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة، دون أن تحمل قيمة غذائية تُذكر.
تصف هذه الأطعمة بأنها سهلة الهضم، لكنها لا تساعد على كبح الرغبة في تناول المزيد، مما يفتح الباب أمام الإفراط في تناولها على مدار اليوم وتراكم سعرات حرارية زائدة دون وعي.
تضيف أن أحد أسباب تفوق الوجبات الخمس الموصى بها هو كثافتها الغذائية العالية مقارنة بحجمها، على عكس معظم الوجبات الخفيفة التي تُصمم لتؤكل بكميات كبيرة مقابل قيمة غذائية ضئيلة.
تشدد جوي على أن توقيت تناول الوجبات الخفيفة يلعب دورًا حاسماً في إنقاص الوزن. فتناول وجبة خفيفة في الوقت المناسب يمنع حدوث فجوة زمنية طويلة بين الوجبات الرئيسية، وهي الفجوة التي غالبًا ما تدفع الجسم لاحقًا لاستهلاك سعرات حرارية زائدة تعويضًا عن الجوع المتراكم.
كما تساعد الوجبة الخفيفة المتوازنة، بحسب جوي، على الحفاظ على مستويات طاقة ثابتة طوال اليوم، وتحد من الرغبة المفاجئة في تناول الحلويات، فضلًا عن دورها في تعزيز التركيز والإنتاجية.
أما في المساء، فتنصح الخبيرة بأن يكون تناول الوجبات الخفيفة مبنيًا على حاجة الجسم الفعلية، لا مجرد عادة، مع تفضيل الخيارات الغنية بالبروتين في تلك الساعة تحديدًا.