#adsense

غوارديولا ينهار في كواليس مانشستر سيتي

حجم الخط

غوارديولا

كشف المسلسل الوثائقي الجديد «هوس جميل» عن كواليس صادمة من أصعب فترات المدرب الإسباني بيب غوارديولا خلال مسيرته مع مانشستر سيتي، إذ أظهر لحظات من الغضب والتوتر والانفعال الشديد داخل غرفة الملابس، إلى جانب مشادة حادة جمعته بقائد الفريق آنذاك كايل ووكر، وصلت بالمدرب إلى حد التأثر الشديد وكاد ينهار باكياً أمام لاعبيه.

ورحل غوارديولا عن منصبه في نهاية الموسم الماضي، بعد حقبة تاريخية امتدت لنحو عشرة أعوام في ملعب الاتحاد، قاد خلالها الفريق إلى تحقيق عشرين بطولة، ليصبح أحد أبرز المدربين في تاريخ النادي والدوري الانكليزي.

وجاءت إحدى أكثر الفترات صعوبة في مسيرة المدرب الإسباني خلال خريف عام 2024، عندما عاش مانشستر سيتي سلسلة نتائج كارثية، إذ خسر تسع مباريات وحقق فوزاً واحداً فقط خلال 13 مباراة، في تراجع غير معتاد لفريق اعتاد المنافسة على جميع الألقاب تحت قيادة غوارديولا.

ولم يخفِ المدرب توتره أمام وسائل الإعلام في تلك المرحلة، حيث ظهرت عليه علامات الانفعال والإرهاق بوضوح، لا سيما عقب مباراة فينورد الهولندي في دوري أبطال أوروبا، عندما فرّط مانشستر سيتي في تقدمه بثلاثة أهداف وانتهت المباراة بالتعادل 3-3. وكان غوارديولا قد ظهر أمام الكاميرات وهو يحك وجهه، في مشهد عكس حجم الضغط الذي كان يعيشه في تلك الفترة.

لكن ما جرى خلف أبواب غرفة الملابس كان أكثر حدة، بحسب ما كشفه المسلسل الوثائقي الذي أنتجته منصة «أمازون برايم» ويتألف من أربعة أجزاء، ويغطي تفاصيل من الموسمين الأخيرين لغوارديولا مع النادي.

وفي إحدى الحلقات، ظهر خلاف حاد بين غوارديولا وكايل ووكر، الذي كان يحمل شارة قيادة الفريق، بعدما شعر المدافع الانكليزي بأنه يتعرض للانتقاد والاستهداف بصورة غير عادلة.

وقال ووكر عقب الخسارة أمام ليفربول: «تستمر في ذكر اسمي في كل اجتماع. في كل اجتماع يكون اسمي حاضراً، بطريقة ما أدخلت اسمي في الأمر»، في إشارة إلى شعوره بأن المدرب يحمّله جانباً من مسؤولية تراجع النتائج.

كما أوضح ووكر، الذي اختاره زملاؤه قائداً للفريق، أن غوارديولا لم يكن يرغب في توليه شارة القيادة، وهو ما زاد من حدة النقاش بين الطرفين.

ورد غوارديولا بأن ووكر يأخذ الأمر على محمل شخصي أكثر مما ينبغي، إلا أن المدرب بدا متأثراً هو الآخر، خصوصاً أثناء حديثه عن قراره تمديد عقده رغم النتائج السلبية التي كان يحققها الفريق.

وقال غوارديولا بصوت متقطع: «إذا كنت أنا المشكلة، فعليك أن تخبرني. لن أبقى هنا من أجل المال أو لمجرد الاستمرار».

وأضاف: «مددت عقدي لأنني أريد أن أكون معكم. أريد أن أقاتل. لا أريدكم أن تشعروا بأنني أرحل أو أهرب».

ولم تقتصر لحظات الانفعال على تلك الواقعة، إذ كشف المسلسل عن انفجار غضب آخر في تشرين الثاني 2025، عقب الخسارة أمام باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في دوري أبطال أوروبا. وكان غوارديولا قد أجرى عشرة تغييرات على التشكيلة الأساسية، لكن قراره لم يحقق النتيجة التي كان يتوقعها، ليتحول غضبه إلى مواجهة مباشرة مع لاعبيه داخل غرفة الملابس.

وخلال حديثه معهم، انتقد المدرب بشدة ما اعتبره غياباً للشجاعة والشغف والرغبة في تحقيق الفوز، قبل أن يلمح إلى إمكانية الرحيل عن النادي.

وقال غوارديولا: «هذا الأمر غير مقبول، هذا الافتقار إلى الشجاعة والشغف والحب والرغبة في الفوز وتقديم أداء أفضل».

وأضاف موجهاً كلامه إلى اللاعبين: «أنا أعمل من أجلكم. أضحي بحياتي، ومررت بتجربة الطلاق، وعائلتي بعيدة عني، وكل شيء من أجلكم جميعاً. وماذا تقدمون في المقابل؟ هذا الأداء اللعين الذي قدمتموه».

وتابع المدرب الإسباني في لحظة انفعال واضحة: «إنه أمر مخزٍ يا رفاق. أنا متعب للغاية. عندما أرى ذلك أشعر بالإرهاق، لقد استُنزفت. أريد أن أستقيل».

ويكشف المسلسل أيضاً جوانب أخرى من الحياة داخل مانشستر سيتي، من بينها نقاشات صريحة داخل مجلس إدارة النادي بشأن سياسة الانتقالات، والقرارات المتعلقة بتجديد عقود اللاعبين ومستقبل الفريق.

كما يتطرق العمل إلى خيبة أمل النجم البلجيكي كيفن دي بروين، الذي أمضى سنوات طويلة مع النادي وأسهم في واحدة من أكثر الفترات نجاحاً في تاريخه، بعدما أُبلغ بأن عقده لن يتم تجديده.

وبذلك، يقدم «هوس جميل» صورة مختلفة عن غوارديولا، بعيداً عن الألقاب والانتصارات والأرقام القياسية، إذ يرصد مدرباً يعيش تحت ضغط هائل، ويحاول الحفاظ على تماسك فريقه في أصعب الظروف، بينما يخوض معركة شخصية ونفسية للحفاظ على أعلى مستويات الأداء والطموح في أحد أكبر أندية الدوري الانكليزي.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل