
أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد استعادة رفات الرقيب يهودا يكوتيئيل كاتس، أحد جنود سلاح المدرعات الذين قُتلوا في معركة السلطان يعقوب خلال حرب لبنان الأولى عام ١٩٨٢، بعد أكثر من أربعة عقود على فقدانه.
وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، في منشور عبر منصة «إكس»، إن عملية استعادة رفات كاتس قادتها هيئة الاستخبارات العسكرية بالتعاون مع جهاز الموساد، استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وبعد سلسلة من الأنشطة الاستخباراتية والعملياتية التي استمرت لسنوات طويلة.
وأوضحت أن كاتس سقط في معركة السلطان يعقوب بتاريخ ١١ حزيران ١٩٨٢، ومنذ ذلك الحين ظل مصنفاً في عداد المفقودين، إلى أن تمكنت القوات الإسرائيلية من تحديد مكان رفاته وإعادتها إلى إسرائيل.
وبعد وصول الرفات إلى إسرائيل، خضعت لعملية تعرّف رسمية في المركز التابع للحاخامية العسكرية المختص بالتعرف إلى جثامين قتلى الجيش، بالتعاون مع سلاح الطب والشرطة الإسرائيلية، قبل إبلاغ عائلة الجندي باستعادة رفاته.
وأشارت واوية إلى أن عائلة كاتس كانت تتلقى على مدار السنوات تحديثات بشأن الجهود الاستخباراتية والعملياتية المستمرة للعثور عليه وإعادته إلى إسرائيل، لافتة إلى أن والديه، سارة ويوسيف كاتس، لم يحظيا بفرصة تلقي خبر استعادة رفات نجلهما.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن عملية الاستعادة جاءت نتيجة جهود متواصلة لجمع المعلومات الاستخباراتية والبحث عن مصير كاتس، بمشاركة عدد من الأجهزة والمؤسسات الإسرائيلية، من بينها مكتب رئيس الوزراء، ووحدات عملياتية في الموساد وهيئة الاستخبارات العسكرية، وجهاز الأمن العام «الشاباك»، إلى جانب ذراع القوى البشرية في الجيش.
ويأتي الإعلان عن استعادة رفات كاتس بعد عمليات سابقة أعادت خلالها إسرائيل رفات اثنين من جنودها الذين فُقدوا في معركة السلطان يعقوب، هما الرقيب زخاريا باومل عام ٢٠١٩، والرقيب تسفيكا فيلدمان عام ٢٠٢٥.
وباستعادة رفات كاتس، أعلنت إسرائيل اكتمال مهمة إعادة جميع جنودها المفقودين في معركة السلطان يعقوب، التي وقعت في البقاع اللبناني خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام ١٩٨٢.
من جهته، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن إعادة رفات كاتس، الذي وصفه بأنه «آخر شهداء معركة السلطان يعقوب»، تمثل لحظة مهمة بالنسبة إلى الجيش والدولة، مؤكداً أن مرور العقود لم يغيّر ما وصفه بالتزام الجيش تجاه جنوده الذين سقطوا.
وأضاف زامير أن إعادة كاتس إلى إسرائيل وإلى عائلته وإلى وطنه «تغلق دائرة مؤلمة» بدأت قبل أكثر من أربعة عقود، مشدداً على أن ذكرى الجنود الذين سقطوا في السلطان يعقوب ستبقى جزءاً من تراث الجيش الإسرائيلي والتزامه تجاه الأجيال المقبلة.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، ستتواصل الجهود للبحث عن مصير المفقودين وإعادتهم إلى عائلاتهم، في إطار ما تصفه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بالتزامها بعدم ترك أي من جنودها خلفها.