Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص – “الحزب” أمام خيارين.. المعادلة قاسية

خاص - "الحزب" أمام خيارين.. المعادلة قاسية

لم تعد تلة علي الطاهر في منطقة النبطية مجرد نقطة إضافية على خريطة المواجهة في الجنوب، بل تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى واحدة من أكثر البؤر سخونة وحساسية، في ظل كثافة الاعتداءات الإسرائيلية وتركيز القصف والعمليات العسكرية عليها بوتيرة مرتفعة. وتشير تقارير حديثة إلى استمرار محاولات التقدم والقصف المدفعي والجوي في محيط التلة، وسط وجود منشآت وأنفاق عسكرية لـ”الحزب” داخلها.

هذا التصعيد المتراكم أشاع أجواء شديدة التوتر في النبطية ومحيطها، وأعاد إلى الواجهة مخاوف من أن تكون علي الطاهر نقطة الانفجار التي قد تنقل الوضع من مواجهة محصورة إلى تصعيد أوسع، يعيد لبنان إلى المشهد الحربي الذي يعيشه منذ الثاني من آذار الماضي. فإسرائيل، التي تواصل الضغط العسكري على المنطقة، تبدو وكأنها تتعامل مع هذه التلة باعتبارها هدفاً يتجاوز البعد الجغرافي، نظراً إلى موقعها الاستراتيجي وإشرافها على مساحات واسعة من النبطية وإقليم التفاح وجبل الريحان.

وما يعزز القلق أن الرسائل الإسرائيلية لم تعد تقتصر على القصف. ففي وقت سابق من آب، حلقت مسيرة إسرائيلية فوق النبطية الفوقا ومنطقة علي الطاهر وبثت عبر مكبرات الصوت دعوات إلى الموجودين داخل الأنفاق لإخلائها، في خطوة بقي تفسيرها مفتوحاً بين الحرب النفسية والتمهيد لعملية عسكرية أوسع.

من هنا، تؤكد مصادر مطلعة عبر موقع “القوات اللبنانية” أن المشهد بات محكوماً بمعادلة شديدة القسوة: إسرائيل وضعت “الحزب” أمام خيارين، إما الخروج من أنفاق علي الطاهر والاستسلام، وإما الذهاب إلى مواجهة عسكرية تعتبر المصادر أن ميزان القوى فيها لا يصب في مصلحته.

تضيف المصادر: “المشكلة أن كلفة هذا الخيار، أياً يكن اتجاهه، لن تبقى محصورة داخل الأنفاق أو فوق التلة. فأي انفجار واسع في علي الطاهر قد يجر خلفه النبطية والجنوب، وربما لبنان كله، إلى مرحلة جديدة من الحرب”.

تتابع: “لهذا تحديداً تصبح مسؤولية الدولة أكثر إلحاحاً. فالقرار لا يمكن أن يبقى بين إنذار إسرائيلي وخيار عسكري يتخذه “الحزب”. المطلوب منع تحويل علي الطاهر إلى شرارة جديدة، عبر انتقال القرار الأمني والعسكري كاملاً إلى الدولة والجيش، قبل أن تفرض النار وقائعها على الجميع”.

Exit mobile version