Site icon Lebanese Forces Official Website

 حبشي: لبنان يعيش أزمة تشريع والدولة العميقة تعرقل عمل المؤسسات

اعتبر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنطوان حبشي أن لبنان يمرّ بأزمة حقيقية على مستوى التشريع، لا تقلّ خطورة عن أزمة السيادة، مشيراً إلى أن “آلية إدارة النقاش وطرح القوانين وإقرارها داخل مجلس النواب غير صحيحة”.

أكد حبشي عبر MFM، أن “كل التشريع في لبنان في حالة سقطة، ولن نتمكن من تخطي الأزمات إذا بقي التشريع كما هو”، لافتاً إلى أن لبنان “في أزمة تشريع كما هو في أزمة سيادة وسلاح الحزب الذي يعرقل جهود رئيس الجمهورية جوزاف عون واتفاق الإطار”.

رأى أن تركيبة ما وصفه بـ”الدولة العميقة” خلال السنوات العشر الماضية، وطريقة إدارة النقاش وطرح القوانين وإصدارها، تشكل مشكلة كبيرة، معتبراً أن “الدولة العميقة في مجلس النواب هي أزمة على لبنان واللبنانيين”.

وفي ما يتعلق بعلاقة “القوات اللبنانية” برئيس مجلس النواب نبيه بري، شدد حبشي على أن “القوات لم تتحالف مع بري، ونحن الفريق الوحيد في مجلس النواب الذي لم يصوّت له لرئاسة المجلس”، موضحاً في الوقت نفسه أن التواصل بين مختلف القوى أمر طبيعي، إذ “في أي نظام ديمقراطي يكون الجميع تحت سقف المجلس النيابي، ولذلك الجميع يتكلمون مع بعضهم البعض”.

وعن ملف الجامعة اللبنانية، أكد أن موقف “القوات” كانت ولا تزال ضد التمديد.

وفي معرض حديثه عن طريقة عمل مجلس النواب، اعتبر حبشي أن ما يحصل هو نتيجة “فائض القوة الذي تم الاعتياد عليه منذ حقبة الاحتلال السوري”، مضيفاً أنه بعد خروج النظام السوري من لبنان، انتقل هذا الفائض إلى “ الحزب من خلال سلاحه غير الشرعي”.

وتساءل: “لماذا المسائل البسيطة مثل الحكومة الإلكترونية والتصويت الإلكتروني لا تحصل؟”، مشدداً على ضرورة الاستمرار في العمل على تطوير الدولة وعدم الاستسلام للواقع القائم. وأضاف: “هل كان علينا أن نيأس خلال وجود النظام السوري في لبنان أو خلال حقبة جيش وشعب ومقاومة؟ لم نيأس، ووصلنا إلى التطور الذي نحن عليه اليوم”.

وفي ملف الحريات الإعلامية، نفى حبشي وجود أي “سقطة قواتية” أو مسّ بحرية الإعلام، مؤكداً أن الحرية لا تعني نشر الأخبار الكاذبة أو توجيه اتهامات من دون أدلة، وقال إن “من يبث إشاعة كاذبة أو يتهم الآخر بشيء من دون دلائل يُحاسب”.

وعلى صعيد القضاء، أشار إلى أن بعض المسائل يجب أن يعالجها القضاء وليس التشريع، معتبراً أن “القضاء في لبنان ليس بخير، على الرغم من وجود بعض القضاة الممتازين”. وأكد أن وزير العدل يعمل على معالجة ملفات ومسائل متراكمة بهدف الوصول إلى إصلاح حقيقي في السلطة القضائية.

وفي ملف السيادة، شدد حبشي على أن “القوات اللبنانية” تضع كل جهودها للوصول إلى سيادة كاملة، من خلال خروج إسرائيل من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وتطرق إلى واقع المواطن الشيعي، قائلاً إن تركيبة الدولة الحالية جعلت جزءاً كبيراً من المواطنين الشيعة يشعرون بأن لا خيار سياسياً أمامهم سوى “الثنائي الشيعي”، متسائلاً: “المواطن الشيعي اللبناني الذي لا محل له سوى مع الثنائي الشيعي لأن الدولة هيك مركبة، وين بدو يروح؟”.

أكد أن حماية المواطن الشيعي يجب أن تكون من الدولة، قائلاً: “المواطن الشيعي سيُحمى عندما تحميه الدولة اللبنانية، وليس السلاح غير الشرعي”.

وفي ملف الفساد، قال حبشي: “لنفترض أن الحزب ليس لديه ملفات فساد في الدولة، لكنه متورط في تغطية عمليات فساد”، معتبراً أن مسؤولية القوى السياسية لا تقتصر على عدم المشاركة المباشرة في الفساد، بل تشمل أيضاً عدم توفير الغطاء له.

شدد في ختام مواقفه على أن العمل السياسي يبقى ضرورياً رغم الصعوبات، قائلاً إن “هناك فرقاً كبيراً بين من لا يفعل أي شيء وبين من يفعل ولكن لا يستطيع تحقيق كل ما يريد، وهذا لا يعني أنه يجب ترك الساحة للفراغ”.

كما أشار إلى أن المسألة بالنسبة إلى “القوات اللبنانية” لا تختصر بالحصول على نائب شيعي في مجلس النواب، لأن ذلك وحده “لن يغيّر الدولة العميقة”، لافتاً إلى أن موازين القوى السياسية تبدلت عما كانت عليه سابقاً، والدليل أن رئيس مجلس النواب “لم يكن يُنتخب في السابق بفارق صوت واحد فقط”.

Exit mobile version