.jpg)
وسط حال الترقّب والحذر التي تسود لبنان تحسّباً لتفاقم مسار التطورات الميدانية في الجنوب، خصوصاً وأن أي موعد ثابت لم يحدّد بعد للجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، تعاظمت المخاوف اللبنانية من جولة حربية جديدة في ظل إقحام لبنان في الساعات الأخيرة في متاهات التهديدات الإيرانية للولايات المتحدة الأميركية التي طبعت استحقاق نهاية ما سمي هدنة أميركية إيرانية ناشئة عن “مذكرة التفاهم” التي ولدت ميتة.
وفي ظل ترددات سلبية رسمياً وسياسياً للإعلان المتّسم بوقاحة عالية عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن استمرار تواصله مع المقاتلين على “الخطوط الامامية” في جنوب لبنان، ذكرت معلومات أن المسؤولين اللبنانيين بدوا متخوّفين من تداعيات الحملات المتبادلة بين واشنطن وطهران أمس، والتي كان لافتاً فيها إعلان طهران أنها تحوّلت إلى موقع الهجوم. إذ إن هذه التطورات تمسّ مباشرة بالوضع في الجنوب في ظل الحضور الإيراني المباشر كما بات ثابتاً.
وما عزّز هذه المخاوف أن صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلت عن مسؤولين مطلعين أن الحرس الثوري الإيراني استغل حالة الهدوء التي أوجدتها مذكرة التفاهم لتهيئة الأرضية مع “الجماعات الحليفة” في أنحاء المنطقة من أجل تكثيف الهجمات عند الضرورة. وأشارت إلى أن إيران أرسلت مستشارين إلى العراق واليمن ولبنان لمناقشة الخطط، لافتة إلى أن مسؤولي استخبارات عربية رصدوا أدلة تشمل اتصالات بين إيران و”وجماعات حليفة” لها في تلك الدول.
وإذا كانت إيران تتحفز لتحريك “حزب الله” كما حرّكت الحوثيين في اليمن، فإن لبنان يغدومحاصراً أكثر فأكثر بوقائع تنذر بجولة حربية واسعة، في ظل مضي إسرائيل في عملياتها لإسقاط مرتفعات علي الطاهر وتدمير أنفاقها. وفي هذا السياق، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد محتمل في لبنان لأيام عدة، بالتزامن مع استمرار عملياته العسكرية وغاراته على جنوب البلاد.
